القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إن على أصدقائنا الأوروبيين تفهم حقيقة ما يحدث في مصر. وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك لزعماء قمة فيشجراد المنعقدة في العاصمة المجرية بودابست «نحن قيادة تحترم شعبها وتحبه وتسعى من أجل تقدمه، وتفهم أوروبا ما يحدث في مصر مهم ولكنه لا يكفي». وزاد: «لا نحتاج لشخص يقول لنا إن معايير حقوق الإنسان فيها تجاوز، أنا مسؤول عن 100 مليون نفس والحفاظ عليهم، وهذا أمر ليس باليسير، عدد سكان المجر 10 ملايين مواطن، هولندا 40 مليون مواطن، ومصر 100 مليون». وتابع: «65٪ من شعب مصر شباب ولديه أمل». وتساءل: «هل الدول الأوربية مستعدة لتحسين أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والثقافية للوصول إلى مقاربة مختلفة لفهم حقوق الإنسان». وتابع: «هذا دائما موضوع جدلي بين مصر وأصدقائنا الأوروبيين، أنا لا أرفض الحديث في هذا الموضوع، ولكني سأتحدث أولا عن توفير حياة كريمة لـ 100 مليون مصري، وتوأمة جامعاتكم المتقدمة مع الجامعات المصرية وتوطين الصناعة في بلادنا لتوفير فرص عمل لأكثر من 65٪ من شعبنا». ووجه، الشكر لمن وصفهم بـ«الأصدقاء» في فيشجراد على «الموقف الداعم للدولة المصرية».
وتابع: مصر «لا تسمح بالهجرة غير الشرعية للحفاظ على حياة اللاجئين، لا نقبل من منظور أخلاقي أو إنساني أن نتركهم في الطريق لأوروبا ليلقوا مصيرهم في البحر، لن نسمح لهؤلاء الناس بالمجهول أو الضياع». وأضاف: «مصر دولة تسعى بإصرار بعزيمة قوية من أجل التقدم والتحضر في كافة المجالات، وما بذل في مصر خلال آخر 7 سنوات خير دليل على ذلك حتى نوفر حياة كريمة للمواطنين».
وبين أن «ملف الهجرة غير الشرعية كعنوان يعكس شكلا من أشكال حقوق الإنسان المفقودة في منطقتنا وليس فقط منظور التعبير عن الرأي والممارسة السياسية» لافتا إلى أن «هناك أيضا حقوقا كثيرة جدا لم تتوفر في المنطقة». وأضاف: «لم يخرج مركب هجرة غير شرعية من مصر ولكن كل الهجرة من الدول الافريقية والتي تعاني من مشاكل، وصل لمصر 6 ملايين مواطن من دول افريقية ودول حدثت فيها عدم استقرار، ونسميهم في مصر ضيوفا وليسوا لاجئين، ولم نسمح بهجرتهم إلى أوروبا لتصدير مشاكل أو الإلقاء بهم في المجهول».
ويواجه ملف حقوق الإنسان في مصر انتقادات واسعة تتعلق باحتجاز نشطاء سياسيين وأكاديميين وصحافيين بسبب التعبير عن رأيهم.
وتقدر «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» أعداد السجناء والمحتجزين بنحو 120 ألف سجين ومحبوس احتياطي ومحتجز، فيما تقول منظمات أخرى إن في مصر 60 ألف محتجز، وهي التقارير التي لا تعترف بها الحكومة المصرية وتؤكد أنه لا يوجد معتقلون سياسيون في السجون.