السيسي يؤكد أهمية تخفيض الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.. ويحيل توصيات الحوار الوطني للحكومة

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”:

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أهمية تخفيض الحدود القصوى لمدد الحبس الاحتياطي، موجها الحكومة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل توصيات الحوار الوطني بشأن الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية.

وقال السيسي في بيان اليوم الأربعاء: “استجابتي لتوصيات الحوار الوطني نابعة من الرغبة الصادقة في تنفيذ أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”.

وأكد السيسي في البيان أهمية الحفاظ على طبيعة الحبس الاحتياطي كإجراء وقائي تستلزمه ضرورة التحقيق، دون أن يتحول لعقوبة، مع تفعيل تطبيقات بدائل الحبس الاحتياطي المختلفة، وأهمية التعويض المادي والأدبي وجبر الضرر، لمن يتعرض لحبس احتياطي خاطئ.

كان الحوار الوطني أعلن أنه انتهى من مناقشة ملف الحبس الاحتياطي وإشكالياته، وقام مجلس أمناء الحوار الوطني برفع التوصيات، التي خلصت إليها جلسات لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة والتي ناقشت موضوع “الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية” إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال مجلس أمناء الحوار الوطني المصري في بيان له الاثنين الماضي: “تناول النقاش عددا من الموضوعات وهي: مدة الحبس الاحتياطي، وبدائل الحبس الاحتياطي، والحبس الاحتياطي عند تعدد الجرائم وتعاصرها، والتعويض عن الحبس الاحتياطي الخاطئ، والتدابير المصاحبة للحبس الاحتياطي.

وأكد مجلس أمناء الحوار الوطني، أن قضية الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية من أولى القضايا التي تبناها الحوار الوطني خلال جلساته التحضيرية مع القوى السياسية المختلفة، وجلساته العامة.

وبحسب البيان، بلغ  إجمالي التوصيات 24 توصية، حيث تم التوافق بشكل كامل على 20 منها، وهناك 4 توصيات تضمنت أكثر من رأي لآلية تنفيذها.

ولفت إلى  تقديم 20 مقترحاً لجلسات الحوار من جهات مختلفة، واستغرقت المناقشات خلال هذه الجلسات 12 ساعة متواصلة، شارك خلالها حوالي 120 متحدثا من مختلف الانتماءات.

وقال البيان إن ممثلي مجلس أمناء الحوار الوطني والمقررون والحاضرون استمعوا إلى كل وجهات النظر، وإن التوصيات جاءت بعد مناقشات مستفيضة وآراء متنوعة بين أعضائه، طبقاً للإجراءات المقررة بلوائح الحوار من خلال الجلسات العامة ولجان الإعداد والصياغة، وتقديمها من مقرري المحور السياسي ومقرري اللجنة، ثم عرضها على مجلس الأمناء.

كانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب بدأت الثلاثاء مناقشة مسودة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، التي سبق وأعدتها اللجنة الفرعية التي شكلها رئيس مجلس النواب حنفي جبالي.

ويعود قرار تشكيل اللجنة الفرعية لإعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى ديسمبر/ كانون الأول 2022، لإعداد مشروع متكامل للإجراءات الجنائية.

وبحسب مسودة المشروع، التي اطلعت عليها “القدس العربي”، فإن مشروع القانون يخفض الحد الأقصى للحبس الاحتياطي إلى 18 شهرا بدلا من عامين.

وخلال الفترة التي ناقش فيها الحوار الوطني أزمة الحبس الاحتياطي، تجددت حالات الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي، فألقت قوة أمنية القبض على الصحافي خالد ممدوح، المحبوس على ذمة القضية رقم 1282 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، حيث واجه اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام”.

كذلك ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رسام الكاريكاتير أشرف عمر بعدما اقتحمت قوة أمنية بلباس مدني مقر سكنه في كومباوند دار مصر بحدائق أكتوبر، واقتادته مكبلا معصوب العينين إلى جهة غير معلومة إلى أن ظهر في نيابة أمن الدولة العليا بعدها بيومين تحديدا في 24 يوليو/ تموز الماضي، وما زال حتى الآن محبوسا احتياطيا.

ووجّهت النيابة له تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وبث ونشر شائعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أعلن المحامي الحقوقي خالد علي اختطاف المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية يحيى حسين عبد الهادي، وهو في طريقه لحضور ندوة بحزب تيار الأمل “تحت التأسيس”، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا لتأمر بحبسه احتياطيا أيضا.

ووجهت النيابة وقتها لعبد الهادي تهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبث ونشر شائعات وأخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، والتحريض على ارتكاب جريمة إرهابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية