الصحة المصرية تعلن خطة للتعايش مع الوباء ونقابة الأطباء تحذرها

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن السلطات المصرية بدأت تستعد لعودة الحياة الى طبيعتها بعد انتهاء شهر رمضان، رغم تسجيل مصر يوميا معدل إصابات ووفيات جديدا بفيروس كوورنا.
هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، بررت ارتفاع نسب الوفيات التي تعدت الـ 7 ٪، بالتأكيد أن 25 ٪ من إجمالي الوفيات تمت قبل النقل إلى مستشفى العزل، نظراً لوصولهم إلى المستشفى في حالة متأخرة. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، حيث عرضت زايد الموقف الحالي لمستشفيات العزل، من حيث التجهيزات، والإمكانات، والحالات الإيجابية التي تقدم لها سبل العلاج. وأوضحت أن هناك 17 مستشفى عزل على مستوى الجمهورية، يبلغ عدد الأسرة بها 3214 سريراً، وتضم 527 سرير عناية مركزة، و 413 جهاز تنفس صناعي.
ولفتت إلى أن المقار التي تم تجهيزها لاستقبال المرضى ذوي الحالات الأقل خطورة، عددها 13 منشأة بينها مدن جامعية ونزل شباب، يبلغ عدد الأسرة بها 2288 سريراً، وبلغ عدد المحولين إليها حتى الآن 1374 حالة، خرجت منها 574 حالة بعد تماثلها للشفاء. وأضافت أن 25٪ من إجمالي الوفيات تمت قبل النقل إلى مستشفى العزل، نظراً لوصولهم إلى المستشفى في حالة متأخرة.
وعرضت أبرز ملامح الخطة العامة للتعايش في ضوء عدم اليقين حول المدى الزمني لاستمرار أزمة فيروس كورونا
ووفقا للبيان، تقوم الخطة على اتباع كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة بصورة دقيقة وحاسمة في مختلف المنشآت، وإعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوما،  وتكاتف جميع الوزارات والهيئات التنفيذية والرقابية، لوضع ضوابط وفرض عقوبات فورية حال عدم التنفيذ.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من خطة التعايش تتضمن إرشادات عامة يكون على الأفراد والمنشآت الالتزام بها، إلى جانب معايير إلزامية يجب توافرها في القطاعات المختلفة، كالمؤسسات والشركات، والمولات والأسواق، وقطاع البناء والمصانع، وكافة وسائل المواصلات.
وتقتضي خطة التعايش استمرار غلق الأماكن التي تسبب خطراً شديداً لنقل العدوى، واستبدال خدمات التعامل المباشر مع الجمهور بالخدمات الإلكترونية، كلما أمكن، مع محاولة توفير الحجز المسبق إلكترونياً للحفاظ على قواعد التباعد المكاني وتجنب التكدس، إلى جانب تشجيع الدفع الإلكتروني ونشر هذا السلوك بين المواطنين خاصة، وتشجيع الشراء باستخدام خدمة الشراء الالكتروني والدليفري مع مراعاة إجراءات منع انتشار العدوى.
وأوضحت أن إجراءات خطة التعايش ستتضمن التوعية بالقواعد العامة التي سيكون على المواطنين الالتزام بها، ومنها قواعد تتعلق بالالتزام بمتطلبات السلامة العامة، وقواعد للتعامل مع الجهات الحكومية والتعامل مع عامل توصيل الطلبات للمنزل.
وتابعت: إلى جانب قواعد عامة وإجراءات ملزمة في حال إعادة فتح المنشآت، في مقدمتها الالتزام بالكشف عن درجة حرارة المترددين على المنشأة، وتوفير غرفة عزل لاستقبال أي عضو بالمنشأة تظهر عليه أعراض المرض أثناء العمل، مع خفض قوة العمل، وتوافر مستلزمات النظافة مثل الصابون والمناديل الورقية، والتطهير المستمر للأسطح والمكاتب والأرضيات بالكلور، فضلاً عن المحافظة على التهوية الطبيعية للمكان قدر المستطاع، والتقليل من استخدام التكييفات كلما أمكن، كما عرضت الوزيرة القواعد الخاصة بعمل المولات والأسواق ومنشآت البناء والمصانع.
في السياق، حذرت نقابة الأطباء المصرية وزارة الصحة من مغبة الاعتماد على إجراء الكاشف السريع فقط للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي في مستشفيات علاج حالات كورونا، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم؛ وهو التحليل الذي لم تثبت فاعليته أو جدواه ويهدد بنتائج خطيرة في زيادة انتشار العدوى وسط الأطقم الطبية والمجتمع.
ولفتت النقابة في بيان لها، إلى أنه حسب إرشادات منظمة الصحة العالمية، هذا التحليل لا يمكن الاعتماد عليه للتشخيص، ويستخدم فقط للأغراض البحثية، وأن التحليل الوحيد المعتمد هو تحليل بي أس آر.
وأوضحت أنها أرسلت إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزيرة الصحة هالة زايد، مخاطبة رسمية تحمل ملاحظاتها على التعليمات الصادرة من رئيس قطاع الرعاية الصحية جاء فيها أنه «بخصوص التعليمات الصادرة من الدكتور مصطفى غنيمة، رئيس قطاع الرعاية العاجلة، للإجراءات اللازمة للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي العاملين في مستشفيات علاج حالات كورونا الإيجابية من العدوى، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم والمجتمع، تلاحظ أنه تم الاعتماد على إجراء الكاشف السريع قبل مغادرة المستشفى، وفي حالة كونه إيجابيا يتم عمل اختبار بي أس آر، وفي حالة كونه سلبيا لا تنص المخاطبة على أي إجراء آخر». ولفتت إلى أنه أيضا لا تقر هذه التعليمات وجود أي فترة لعزل الأطباء وأعضاء الفرق الطبية بعد الخروج من مستشفيات العزل، فقط الاكتفاء بالكاشف السريع، ويتم حاليًّا تنفيذ هذه التعليمات فعليًّا، رغم أن تحليل الكاشف السريع المستخدم لكشف وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم، وهذه الأجسام تبدأ إثر الظهور في الشخص المصاب من 6 ـ 10 أيام بعد الإصابة.
وألمحت نقابة الأطباء إلى أن نسبة دقة هذا التحليل منخفضة جدًّا، وهناك نتائج إيجابية وسلبية كاذبة بنسب عالية ومتفاوتة، وأن إرشادات منظمة الصحة العالمية، توضح أن هذه التحليلات لا يمكن الاعتماد عليها للتشخيص، ولكنها تستخدم حاليا للأغراض البحثية وأن التحليل الوحيد المعتمد للتشخيص هو تحليل بي أس آر.
وأكدت أن الاعتماد على نتائج التحليل خطير جدا في زيادة انتشار العدوى، وسط الأطقم الطبية وأسرهم والمجتمع كله، كما أن الاعتماد على العزل المنزلي للأطقم الطبية إجراء لا يكون دائما متاحاً، إذ أن الكثير من أعضاء الفرق الطبية لا تسمح ظروف مساكنهم ولا ظروفهم الاجتماعية بأن تكون هناك حجرة مخصصة لشخص واحد طوال 14 يوما كاملة.
واختتمت خطابها لرئيس الوزراء: «نرجو إيقاف تنفيذ هذا القرار لما له من خطورة شديدة، وإقرار وجوب الاطمئنان على نتيجة سلبية لتحليلين متتاليين لبي أس أر بينهما 48 ساعة، للطبيب أو عضو الهيئة الطبية، قبل السماح له بالعودة للاختلاط بزملائه وأسرته والمجتمع، وذلك لمحاربة انتشار العدوى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية