الصدر يضع «فيتو» على وصول الفياض للداخلية… وتسريبات عن شمول 4وزراء بإجراءات «المساءلة والعدالة»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأت العقبات التي تعترض طريق استكمال الحكومة العراقية الجديدة، تزداد، في ظل إصرار تحالف «البناء» على مرشحه لتولي وزارة الداخلية، فالح الفياض، والذي يواجه «فيتو» من قبل تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
مصدر سياسي مطّلع على سير مفاوضات تشكيل الحكومة، قال لـ «القدس العربي» إن «المفاوضات بين تحالفي البناء والإصلاح والإعمار، ما تزال مستمرة، رغم إنها لم تصل إلى حل، ولا بوادر حتى الآن على ذلك».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «تحالف البناء (بزعامة هادي العامري) لم يتلق أي سبب مقنع لرفض تحالف الإصلاح والإعمار للفياض»، مرجّحاً أن يكون «الفيتو الموضوع على الفياض يأتي لسببين، الأول، كون الفياض يحظى بدعم إيراني، ويمثل رجل إيران في المرحلة المقبلة، إضافة إلى أن تحالف سائرون تحديداً لديه موقف سابق حين خرجت كتلة عطاء، بزعامة الفياض، من كتلة النصر، أحد أبرز حلفاء تحالف الإصلاح والأعمار».
وطبقاً للمصدر، في حال لم تتم تسوية الخلاف على الفياض، «سيعمد تحالف البناء على طرح مرشحه للتصويت في جلسة البرلمان المقررة في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري»، مشيراً إلى أنه «في حال لم يحصل على ثقة أغلب نواب البرلمان (165 نائباً)، فإن تحالف البناء يمكنه طرح مرشح بديل»، من دون كشفه.
وفي شأن آخر، كشف المصدر عن تسريبات تفيد بأن 3 ـ 4 وزراء ضمن حكومة عبد المهدي «شملوا بإجراءات المساءلة والعدالة»، مبيناً أن هذه الوزارات في الزراعة والصناعة والتجارة والدفاع».
ورأى المصدر أن عبد المهدي «استعجل بطرح مرشحيه. كان من المفترض تقديم الأسماء إلى هيئة المساءلة والعدالة والتأكد من سلامة موقفهم، وإرسال أسمائهم وسيرهم الذاتية لمجلس النواب قبل وقت وليس في يوم جلسة منح الثقة» نفسه، لافتاً إلى أن «العرف السياسي السابق كان يقضي بعدم طرح مرشحي الوزارات على هيئة المساءلة والعدالة، لكن الأمر اختلف في هذه الدورة».
وألمح أيضاً إلى أن «الخطة (ب)، التي تقضي بترك عبد المهدي يختار حكومته، وإعلان الكتل دعمها المطلق له، على أن تبدأ حملة تسقيط حكومة عبد المهدي لاحقاً، بدأت بوادرها تتضح الآن، وذلك من خلال تعقيد المشهد السياسي أمام رئيس الوزراء، والمؤشرات على ذلك ستتضح أكثر بعد جلسة البرلمان المقبلة».

مصدر سياسي: المفاوضات بين تحالفي «البناء» و«الإصلاح والإعمار» ما تزال مستمرة

في الأثناء، أعلنت «الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة»، وصول كتاب من البرلمان العراقي بشأن وزراء الحكومة الجديدة.
وقالت الهيئة في بيان: «وصل كتاب من رئاسة مجلس النواب لتدقيق أسماء الـوزراء الحاليين وشمولهم بإجراءاتها من عدمها». وأكدت الهيئة في بيانها «قرب صدور قرار بحقهم».
وجرى الحديث عن شمول مرشح الكتلة الوطنية، بزعامة إياد علاوي، لوزارة الدفاع فيصل الجربا، بإجراءات هيئة «المساءلة والعدالة»، غير إن الكتلة نفت ذلك.
ونقل بيان لائتلاف الوطنية عن مصدر مخوّل في الائتلاف قوله: إن «كتابا للهيئة أكد بوضوح عدم شمول الجربا بإجراءات الاجتثاث». وأضاف أن «الادعاءات والشائعات التي يروج لها بغير ذلك هدفها التسقيط والابتزاز لا أكثر».

إنتاج المحاصصة

وتنتقد أغلب الكتل السياسية اختيار كابينة عبد المهدي (14 وزيراً) وفقاً لمبدأ المحاصصة، رغم إعلان كتل سياسية كبيرة، سائرون، والحكمة، والنصر، والفتح، تخليها عن استحقاقها الانتخابي وفتح الباب أمام عبد المهدي لاختيار كابينته بكل حرية.
القيادي في تحالف «سائرون» جاسم الحلفي، كتب على صفحته الرسمية في «الفيسبوك» قال: «من أجل حصر نطاق المحاصصة، آثرت (سائرون) على نفسها عدم الاشتراك في الحكومة، فاسحة في المجال لرئيس الوزراء المكلف عبد المهدي، أن يختار وزارته بدون ضغوطات المحاصصة البغيضة».
وأضاف: «بهذا المعنى أرادت كتلة سائرون أن تسقط التبريرات القائلة بفرض وزراء فاشلين وفاسدين من قبل المتنفذين التي طالما سمعناها من رؤساء الوزراء السابقين. وكذلك هي قطع لحجة كل من يحاول أن يعيد إنتاج المحاصصة بحجج مختلفة من بينها الاستحقاق الانتخابي».
واعتبر أن هذه الخطوة التي اتخذها «سائرون»، تأتي «انطلاقا من موقف، معارض إيجابي من جهة تدعم رئيس الوزراء ضمن وجهة مغادرة منهج المحاصصة، وتشكيل حكومة كفاءات فعالة قادرة على تنفيذ برنامج واقعي. وتعارض تسمية الفاسدين والفاشلين وغير الأكفاء كوزراء أو كدرجات خاصة. كما إنها حينما تدعم الحكومة وتسهل تشكيلها، ولا تتزاحم مع الآخرين على المواقع الوزارية، فهي توفر مساحة مهمة للإصلاح، وفي الوقت نفسه تؤكد أن من غير الممكن استمرار الحكومة وبقائها في الحكم في حالة عدم تنفيذ البرنامج».
في الطرف المقابل، ألمحت كتلة «بدر» النيابية المنضوية في تحالف «البناء» إلى أن عبد المهدي «همّش» محافظة ذي قار في الحكومة الجديدة.

«تهميش» ذي قار

وقال النائب عن محافظة ذي قار، وهو من كتلة «بدر»، رزاق محيبس في بيان، إن «محافظة ذي قار قدمت العديد من التضحيات والعطاء وما زالت تقدمه للعراق في كل المجالات كما قدمت آلاف الشهداء والجرحى بسبب تصديها لنظام صدام الإجرامي حيث كانت قلعة صمود المجاهدين ضد نظام البعث الإرهابي أو من خلال تصديها لإرهاب داعش».
وأضاف: «المحافظة لها أدوار عديدة لخدمة العراق، فهي تملك نصف احتياطي النفط العراقي وترفد الموازنة السنوية للعراق بمليارات الدولارات المتأتية من بيع نفطها إضافة لامتلاكها أكثر من 1200 موقع أثري سياحي، فضلا عن الأهوار، وهي صاحبة أكبر حضارة في التاريخ وهي الحضارة السومرية، وتواجد أكبر المدن الأثرية في العالم فيها»، متابعاً «استغربنا من تهميش المحافظة خلال تشكيل الحكومة بعد أن كنا متفائلين بتكليفه رئيسا للوزراء».
ودعا، عبدالمهدي إلى «استيزار وزير أو أكثر من المحافظة إكراما وإنصافا لها، فلا يجوز تهميش وإقصاء بُناة الحضارة من قبل ذوي القربى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية