صنعاء – «القدس العربي»: ذكرت وزارة الخارجية في حكومة حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أنها عقدت، الثلاثاء، لقاءً إنسانيًا جمع طاقم سفينة «ايترنيتي سي» من الجنسيتين الفلبينية والهندية، مع نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فريال راضي، والقنصل الفخري للفلبين، محمد الجمل، ومندوب السفارة الهندية، بدر عبدالرزاق.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحوثيين، أن نائب رئيس بعثة الصليب الأحمر والقنصل الفخري ومندوب السفارة، قد استمعوا إلى أفراد طاقم السفينة، «الذين أشادوا بالمعاملة الكريمة والمستوى المتميز من الرعاية الإنسانية التي يتلقونها».
وحسب المصدر عينه، فقد «أعرب أفراد الطاقم عن تقديرهم للجهود المبذولة التي ضمنت لهم القدرة على التواصل المستمر مع أسرهم، ما يبعث الطمأنينة لديهم وذويهم ويؤكد الاهتمام بسلامتهم النفسية والمعنوية».
وأكد مسؤولو وزارة الخارجية بصنعاء «على التزام حكومتهم الكامل باحترام كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحرصها على تطبيق أعلى المعايير الإنسانية الدولية في جميع الظروف».
وذكرت الوكالة أنه «عقب ذلك عُقد اجتماع مغلق ضم طاقم السفينة مع نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر والقنصل الفخري للفلبين ومندوب السفارة الهندية».
وغرقت سفينة إتيرنيتي سي في الساعة 07:50 صباحًا بالتوقيت المحلي في التاسع من يوليو/ تموز، وذلك بعد يومين من هجمات الحوثيين المتكررة.
وأعلنتْ «أنصار الله»، مسؤوليتها على استهداف السفينة، التي قالت الحركة إنها «كانت متجهة إلى ميناء أم الرشراش (إيلات) بفلسطين المحتلة، ما أدى إلى إغراقها».
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان، أن قواتهم «استهدفت السفينة بزورق مسيّر وستة صواريخ مجنحة وباليستية، وأدت العملية إلى إغراق السفينة بشكل كامل».
ولفت إلى أنه «بعد العملية تحركت مجموعة من القوات الخاصة في القوات البحرية، لإنقاذ عدد من طاقم السفينة، وتقديم الرعاية الطبية لهم، ونقلهم إلى مكان آمن».
وأعلنت الحركة لاحقًا أنها تمكنت من إنقاذ 11 من طاقم السفينة في عرض البحر، بينهم جريحان تم تقديم الرعاية الطبية لهما، في حين تم نقل جثة عُثر عليها على متن السفينة قبل غرقها، إلى ثلاجة المستشفى.
ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، يستهدف الحوثيون السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك «تضامنًا مع غزة» التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر2023.
وكان الحوثيون قد وافقوا في السادس من مايو/ أيار الماضي، على وقف استهداف السفن الحربية والتجارية الأمريكية في البحر الأحمر، بعد أكثر من شهر من تصعيد عسكري أمريكي في مناطق سيطرتهم في اليمن، وذلك وفق اتفاق رعته سلطنة عمان بين واشنطن و»أنصار الله».