العامري يشكو بلاسخارت للاتحاد الأوروبي: تتدخل في انتخابات العراق وكأنها رئيسة المفوضية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شكا زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارت، إلى سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، بشأن ما وصفه «تدخلها» في الانتخابات التشريعية، التي جرت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفيما أشار إلى أنها تتصرف «وكأنها رئيس مفوضية الانتخابات» شدد المسؤول الأوروبي، على أن استقرار العراق مهم جداً لأوروبا.

«نسف للعملية الديمقراطية»

وقال مكتب العامري، في بيان صحافي، إن الأخير «استقبل في مكتبه في بغداد، سفير الاتحاد الأوربي في العراق فيلة فاريولا، حيث أكد له أن الحرص على المسار الديمقراطي هو السبب الرئيسي للمطالبة بانتخابات نزيهة وتداول سلمي للسلطة» مشيراً إلى أن «هذه الانتخابات هي الأسوأ منذ عام 2003 والمضي بنتائجها المزورة بهذه الطريقة، هو نسف للعملية الديمقراطية في العراق».
وأضاف: «لدينا تعاون كبير وعلاقة طيبة مع بعثة الأمم المتحدة التي نؤمن بدورها الإيجابي، لكن ثقتنا بدأت تتزعزع بسبب الخروقات التي تقوم بها رئيسة البعثة الحالية، جنين بلاسخارت، والتي تتدخل في الانتخابات ونتائجها كأنها رئيس المفوضية العليا، بل وكأنها مندوبة سامية، والعراق لم ولن يقبل بأي مندوب سامي، ويجب أن تلتزم بواجباتها المحددة».
وتابع، أن «اعتصامات الجماهير المعترضة على تزوير نتائج الانتخابات وسرقة أصواتهم هي الأكثر سلمية وانضباطاً منذ عام 2003».
فاريولا، قال إن «هناك أداءً جيداً في إدارة الأمور التقنية والفنية للانتخابات، ولكن هذا لا يعني عدم وجود تزوير».
وأضاف: «يجب أن يتم النظر في كافة الطعون المقدمة بكل جدية، مرحباً بكل الخيارات القانونية» مؤكداً أن «استقرار العراق مهم جداً لدول أوروبا».
وتطالب القوى السياسية الشيعية المنضوية في «الإطار التنسيقي» المشككة بنتائج الانتخابات، بتشكيل حكومة «توافقية» كأحد الحلول للخروج من الأزمة الحالية، غير أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أبرز المعترضين على ذلك، يواصل إصراره على تشكيل حكومة «أغلبية وطنية».
وقال الصدر، في كلمة خلال اجتماع مع عدد من المرشحين المستقلين الفائزين في الانتخابات التشريعية، بثها مكتبه الخاص مساء أول أمس، إن «التيار الصدري لديه من يدافع عنه».
وأضاف أن «الإطار التنسيقي لديه جنوده وفصائله، ولنا عملنا مع الإطار ومتجهون نحو طريقة تنفع العراق والجميع» مشيرا إلى أن من «يجب الخوف عليهم، هم المستقلون».
وأشار الصدر في تعليق على حديث المرشح المستقل حسين عرب، قال فيه إن «النواب المستقلين لن ينحازوا إلى طرف على حساب آخر» إنّ «البقاء في الوسط يجر الضرر على المستقلين، ويجب عليهم تحديد موقفهم».
ومضى قائلاً: «أطلب من المستقلين أن يرفعوا أصواتهم مطالبين بحكومة أغلبية وطنية، أما تقاسم الكعكة والعودة إلى نقطة الصفر فهو ما لا نرجوه منكم. حكومة الأغلبية الحل الوحيد» موضحاً «لا أريد دعمكم ولكن أريد أن يتحول مطلب حكومة الأغلبية إلى رأي عام ومطلب شامل، بمطالبة المستقلين وهو ما وافق عليه الكرد وبعض السنة».
وأفاد أن «كل أربع سنوات لدينا انتخابات. خلال تلك السنوات يتصارع الشيعة وحين تأتي الانتخابات يريدون الائتلاف والتوافق، وهذا يحدث أيضاً بالنسبة للسنة والشيعة، وهذا ما لا أستسيغه وقد جزعت منه ولا أريده، جربنا ذلك ومللنا».

الصدر يصرّ على حكومة أغلبية وطنية ويرفض المشاركة في حكومة توافقية

وأضاف: «الحل الوحيد لإنقاذ العراق أن يكوّنوا حكومة أغلبية، وأكون في المعارضة أو العكس، أما أن أشترك في خلطة عطار، فهذا لن يكون. جربنا كثيراً ولم ننجح، فلماذا التعالي على الشعب، وإرادة الشعب تريد حكومة أغلبية لخدمته».

«أمر معيب»

وتابع: «تقسيم الكعكة أصبح أمراً معيباً وغير لائق أمام الشعب والعالم، ولن أشترك في حكومة ائتلاف أو حكومة توافقية. الذهاب للمعارضة أفضل لنا، لبناء الوطن بطريقة خاصة» مبينا أن «إذا دخل التيار للحكومة فهذا مثار خوف لبقية الأطراف ووجوده في المعارضة كذلك، ومن المستحيل أن نخضع لوصاية خارجية، فأنا لم أخضع لمراجع وليس لدول. 15 عاماً أتردد على إيران، هناك أقول الحق أمام أكبر سلطة وكذلك بالنسبة للسعودية، وقلتها، لن يكون العراق تابعاً نحن جيران، وعلينا التعاون».
ولفت إلى أن «هذه الجلسة يجب أن لا تكون سياسية بقدر ما تكون وطنية للحديث عن مصالح العراق وليس المصالح الحزبية، وليست لأجل تكتلات وتشكيل حكومة بل الدفاع عن المستضعفين».
وزاد: «هذه الانتخابات أفرزت شيئاً جميلاً ومهماً، وهو ظهور طبقة من المستقلين على حساب المتحزبين» مبينا أن «المتحزبين تراجعوا والمستقلين كثروا، وهذه صورة جميلة، لكن هناك من يعتبرها مخيفة له ولحزبه وأن لست منهم، كما عكست صورة جميلة على العملية الديمقراطية وحسنت من الصورة القديمة، التي لم تعد حكراً على بعض الأحزاب».
ووفقاً للصدر، فإن «المشكلة الكبيرة التي سنقع بها، أو المشاكل، فكل شيء له وجه حسن وآخر غير حسن، ليس من باب الطعن بل النصيحة، شراء المستقلين، هناك بعض الأحزاب تسعى إلى استمالة المستقلين إما بالترغيب أو الترهيب، المستقل ليست لديه ميليشيا فيخاف، ما يؤدي إلى أخذ أصواتهم ورفع متحزبين على حسابهم، هذا ما يحدث فعلاً. التعدي على أصوات المستقلين من أجل بعض المتحزبين وخصوصاً الطرف الذي يعتبر نفسه خاسراً، أرفض هذه الطريقة رفضاً قاطعاً، وأحب أن أصل معكم إلى حل مناسب تنتفع به جميع الشخصيات المستقلة وتحفظ كرامتها وأصواتها».
وأضاف: «مع ذلك هذه هينة بالنسبة للنقطة الثانية، فبعض الجهات لا تتورع عن القتل، خاصة أنّ هذه الانتخابات وفي حال سقوط نائب يترشح آخر من جهة أخرى موفق الأصوات الانتخابية، ومن هنا، أطالب بحماية النواب المستقلين، ومنع الاعتداء عليهم وترهيبهم أو ترغيبهم، وأنا مستعد، أن أؤدي أي خدمة بهذا الخصوص».
وأشار إلى أن «وجود مستقلين في هذا البرلمان وغالبيتهم يرغبون باتخاذ موقف المعارضة، شيء جميل، فنحن نريد حكومة أغلبية مقابل جهة معارضة مع تنسيق عال المستوى بين الموالاة والمعارضة، فيجب أن يكون للمعارضة صوت واضح يؤخذ به، من أجل بناء الوطن وليس الصراع فقط أو التسقيط بل البناء والإعمار وسيادة العراق واستقلاله، ويكون القرار عراقياً، ولا نأخذ الأوامر من خلف الحدود إطلاقاً».
وتترقب القوى السياسية المشاركة في الانتخابات، إعلان المفوضية النتائج النهائية بعد إتمام علمية النظر في الطعون.
وأمس الخميس، أنهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جميع عمليات إعادة العد والفرز اليدوي، والتي كان آخرها لمحطات محافظة نينوى، بناء على قرار الهيئة القضائية للانتخابات.
وأكدت في بيان أن «العملية تمت بحضور ممثلي المرشحين الطاعنين والمراقبين الدوليين والإعلاميين المخولين».
وحسبه فقد «كانت نتيجة العد والفرز اليدوي الجارية متطابقة مع نتائج العد والفرز الإلكتروني بنسبة 100٪، وعرضت اللجنة المشكلة تقاريرها المرفوعة على مجلس المفوضين والذي أوصى بإرسال النتائج إلى الهيئة القضائية للانتخابات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية