العباقرة في حرب لا ينجو منها إلا واحد!

ظافر الغربي
حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”: ربما لم يسبق للدوري الإنكليزي الممتاز، أو أي دوري آخر على مستوى العالم أن جمع هذا الحشد من عباقرة التدريب الذين يخوضون هذا الموسم حرباً ضروساً لاهوادة فيها من أجل اللقب الذي سيعرف منتصراً وحيداً، بينما يرضى الآخرون بمزايا الترتيب الذي يحصلون عليه سواء للذهاب إلى دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي أو لمجرد البقاء في “جنة” البريميرليغ وتجنب الهبوط إلى غياهب الظلمات. 

هناك عشرة مدربين بريطانيين لا يمكن إطلاق صفة العبقرية على أحدهم، بل يمكن الحديث عن خبرة الإنكليزي روي هودسون مدرب كريستال بالاس وتجربة الآيرلندي الشمالي برندان رودجرز مدرب ليستر سيتي، وحنكة الاسكتلندي ديفيد مويز مدرب وستهام يونايتد، واجتهاد الإنكليز السبعة فرانك لامبارد مدرب تشلسي، وشون دايش مدرب بيرنلي، وكريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد، ودين سميث مدرب آستون فيلا، وستيف بروس مدرب نيوكاسل يونايتد وغراهام بوتر مدرب برايتون وسكوت باركر مدرب فولهام. 

أما الأجانب فمنهم الطموح مثل النمساوي رالف هازنهوتل مدرب ساوثهامبتون، والكرواتي سلافن بيليتش مدرب وست بروميتش ألبيون، والإسباني ميكيل أرتيتا المدرب الشاب لآرسنال، والنرويجي أولي غونار سولشاير مدرب ناديه السابق مانشستر يونايتد، والبرتغالي نونو اسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون. وكلهم حريصون على البقاء تحت الأضواء أو السفر إلى أوروبا، أما العباقرة الحقيقيون الذين فازوا بألقاب كبرى أو يمتلكون أفكارا ساهمت في تغيير اللعبة، فيأتي على رأسهم الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي يدرك أن فريقه ليدز يونايتد الصاعد كبطل للدرجة الأولى لن يقدر على المنافسة إلا على البقاء، لكن بدايته العاصفة بالأهداف، له وعليه، تجعله فخورا بفريقه كما يفخر بكونه أستاذاً لغوارديولا وبوتشيتينو وسامباولي باعتراف هؤلاء أنفسهم، كما أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي سيعيد الهيبة لإيفرتون الذي أحسن بناءه وإن كان يدرك أن فريقه ليس مؤهلاً للمنافسة على اللقب، لكنه سيحاول أن يحجز له تذكرة سفر أوروبية، ويمكن حصر المنافسين على لقب البطولة بالألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول حامل اللقب والذي أثبت عبقريته الكروية بكل ما فعله وأنجزه، والإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الطامح لاستعادة كأس البطولة، والبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام الذي يدرك صعوبة المنافسة لكنه يعرف كيف يقلب الطاولة على خصومه، ولعل تعاقداته تشي بذلك. ونظراً لإعادة البناء التي شهدها فريقا لندن الآخران تشلسي وآرسنال فيمكن وضعهما ضمن المنافسين لولا أن الخبرة قد تعوز مدربيهما الشابين، خصوصاً عندما تحين الأوقات الصعبة من عمر المسابقة، ولعلها نفس حالة مانشستر يونايتد، وهي الأوقات التي خبرها جيداً الغريمان غوارديولا وكلوب واللذان سيطرا على اللقب في السنوات الثلاث الأخيرة ويبدو أنه سيكون من الصعب جداً أن يفلت من براثن أحدهما هذا الموسم.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية