العراق: الحلبوسي يعوّل على دور المجتمع الدولي في مراقبة نزاهة الانتخابات

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يحلّ مجلس النواب العراقي نفسه، اليوم الخميس، قبل ثلاثة أيام على موعد إجراء الانتخابات التشريعية المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، لتتحول الحكومة الاتحادية الحالية، برئاسة مصطفى الكاظمي، إلى حكومة «تصريف أعمال» بالتزامن، شدد، رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، على أهمية دور المجتمع الدولي في مراقبة نزاهة الانتخابات لمنع التزوير وضمان أصوات الناخبين.
وفي 31 آذار/ مارس الماضي، صوّت مجلس النواب على حلّ نفسه في تاريخ (7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري) شريطة أن تجري الانتخابات في موعدها المحدد في العاشر من هذا الشهر.

لا حاجة لجلسة

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس، بشير الحداد، إن «لا حاجة لعقد جلسة لحلِّ مجلس النواب».
وأضاف أن «المجلس صوَّت في الـ31 من آذار/ مارس الماضي ،على حلِّ نفسه في السابع من تشرين الأول /أكتوبر الحالي» لافتاً إلى أن «القرار سيدخل حيِّز التنفيذ يوم غد (اليوم) الموافق السابع من تشرين الأول».
وأيّد عضو اللجنة القانونية النيابية، رشيد العزاوي، ما جاء في تصريح الحداد، قائلاً: «البرلمان لا يحتاج لعقد جلسة لحل نفسه، وإنما سيحل غداً (اليوم) تلقائياً شريطة إجراء الانتخابات في موعدها، وإذا ما حدث شيء منع إقامة الانتخابات، فإن البرلمان سيعود لمزاولة مهامه وإكمال مدته الدستورية».
وأضاف أن «نتائج الانتخابات ستعلن خلال 24 ساعة، وبعدها تذهب للمصادقة عليها في المحكمة الاتحادية، كما سيتم النظر بالطعون المقدمة، لذلك فإن مدة انعقاد أول جلسات البرلمان الجديد غير معلومة» مؤكدا أن «لن يكون هناك فراغ دستوري، لأن الانتخابات إذا ما جرت فسيكون هناك مجلس منتخب» حسب الصحيفة الرسمية.
ووفق، الخبير القانوني طارق حرب، فإن «النواب سيعودون في الساعة الثانية ظهر يوم غد الخميس (اليوم) كمواطنين وترفع الحصانة والامتيازات عنهم» مشيرا إلى أن «الحكومة ستتحول إلى تصريف الأمور اليومية».
وقال حرب، لإعلام نقابة الصحافيين العراقيين، إن «الصفة البرلمانية للنواب سترفع غدا(اليوم) ويعود أعضاء البرلمان إلى صفتهم الأصلية كمواطنين عاديين، مجردين من الامتيازات والحصانة التي كانوا يتمتعون بها باعتبارهم نوابا».
وأوضح أن، «الحكومة الحالية ستتحول يوم غد (اليوم) إلى حكومة تصريف الأعمال اليومية الأساسية، ولا يحق لها إبرام الاتفاقيات الكبيرة وتشريع القوانين والأمور التي تخضع للرقابة، وإنما، تقوم بالأعمال التي لا يمكن تأخيرها، ومنها إكمال موازنة الدولة للعام المقبل لأنها شيء أساسي، كما تقوم بالأعمال التي لا يمكن تأخيرها، لأنها قد تلحق ضررا يصيب المجتمع العراقي».

توقيع مذكرة تفاهم بين المفوضية وجامعة الدول العربية بشأن الاقتراع

وتشرف المؤسسات العراقية والدولية، على الانتهاء من الإجراءات الخاصة بيوم الاقتراع، وسط استمرار المرشحين بخوض غمار حملاتهم الدعائية في عموم المدن العراقية.
رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، شدد على أهمية دور المجتمع الدولي في مراقبة نزاهة الانتخابات لمنع التزوير وضمان أصوات الناخبين. وذكر بيان لمكتبه، أن «ذلك جاء خلال بحثه مع السفير البريطاني لدى العراق مارك برايسون، العلاقات الثنائية واستمرار التعاون بين البلدين في المجالات كافة».
وأضاف: «كما بحث اللقاء تطورات الأوضاع في العراق والانتخابات النيابية المبكرة والتي ستجرى في العاشر من الشهر الجاري».
وأكد الحلبوسي، ضرورة أن «تحقق هذه الانتخابات تطلعات الشعب العراقي في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة» مشيرا إلى «أهمية دور المجتمع الدولي في مراقبة نزاهة وشفافية الانتخابات لمنع التزوير وضمان أصوات الناخبين وتعزيز ثقتهم بالعملية الانتخابية».
في الأثناء، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين جامعة الدول العربية بشأن مراقبة الاقتراع المرتقب.
وذكر بيان للمفوضية، بأن «رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان خلف استقبل، رئيس بعثة الجامعة العربية السفير سعيد أبو علي والوفد المرافق له، لمناقشة الدور المرتقب للجامعة في مراقبة الانتخابات العراقية».
وعبّر السفير، أبو علي، عن «تمنياته بنجاح الانتخابات لما لذلك من أهمية للعراق وللمنطقة العربية ككل، خاصة أن الجامعة العربية لديها نظرة خاصة لهذه الانتخابات لكونها مفصلية ويُعوّل عليها من أجل استقرار العراق، بعد عبوره محطات صعبة من مواجهة الإرهاب وخطوات إعادة بناء مؤسسات الدولة».
خلف بين، أن «هذه الانتخابات جرى الإعداد لها لكي تكون مختلفة وتؤسس لما بعدها من تجارب انتخابية مقبلة على صعيد المنهج المتبع في التحضيرات ومجمل الجهود المبذولة ضمن جدول زمني دقيق».
وفي نهاية اللقاء وقع الجانبان «مذكرة تفاهم بين مفوضية الانتخابات وجامعة الدول العربية، بشأن مهمة مراقبي بعثة الجامعة في انتخابات 10 تشرين الأول /أكتوبر 2021، وتضمنت أهم بنودها: مراقبة العملية الانتخابية ومسار الحملة الانتخابية وعملية فرز النتائج، على أن يعدّ رئيس البعثة تقريراً بشأن مهمة المراقبين فور انتهائها ليرفعه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية».
وترى الحكومة العراقية، برئاسة الكاظمي إنها «أوفت» بالتزاماتها بشأن إجراء الانتخابات التشريعية المبكّرة.

بيئة صالحة

وزير الثقافة، المتحدث باسم الحكومة العراقية، حسن ناظم، ذكر خلال مؤتمر صحافي أعقب جلسة مجلس الوزراء، بأن «الحكومة أوفت بوعدها لإنجاز الانتخابات في يوم الأحد المقبل» مبيناً أن «هناك بيئة صالحة لإجراء انتخابات نزيهة وعادلة».
وأضاف أن «الأحد المقبل لحظة تاريخية للعراقيين، وهناك وعي بين الناس بأن التغيير السياسي نحو الأفضل يكون عن طريق الانتخابات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية