العراق: تحالف الخنجر يتهم الحلبوسي بانتهاك الصلاحيات ويدعو لمنع استخدام السلطة لغايات شخصية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر تحالف “العزم”، بزعامة السياسي العراقي ورجل الأعمال خميس الخنّجر، أمس الجمعة، عن انتقاده لقرار أصدره رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، يقضي بتشكيل لجنة برلمانية تُعنى بمتابعة ملف “اجتثاث البعث”، معتبراً أن القرار غير دستوري “ولا قيمة له”، مشدداً في الوقت عيّنه على أهمية عقد “حوار سياسي” يهدف إلى “منع استخدام السلطة بطريقة لا أخلاقية لغايات شخصية”.
وجاء في بيان، التحالف “نستغرب صدور الأمر النيابي المرقم 39 والصادر عن رئيس مجلس النواب بتاريخ 2/ 3/ 2021 بسبب الكم الهائل من الانتهاكات التي تضمنها هذا الكتاب، بداية من النظام الداخلي لمجلس النواب، وانتهاء بصلاحيات رئيس مجلس النواب نفسه”.

مادة لا علاقة لها بالكتاب

وأشار إلى أن الكتاب استند إلى “المادة 135/ أولاً من الدستور العراقي، وبمراجعة المادة سيكتشف الجميع إن لا علاقة لها بأي حال من الأحوال بمضمون هذا الكتاب، فالمادة تنص على أن (تواصل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعض أعمالها بوصفها هيئة مستقلة بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية في إطار القوانين المنظمة لعملها وترتبط بمجلس النواب)، وكما هو واضح لا علاقة البتّة بين هذه المادة ومضمون الكتاب المتعلق بتشكيل لجنة برلمانية من قريب أو بعيد، ومن الواضح أنه وضع هذه المادة الدستورية لمجرد الإيهام أن مضمون الكتاب يتعلق بمادة دستورية”.
وأضاف: “يستند هذا الكتاب أيضاً إلى المادة (104) من النظام الداخلي لمجلس النواب، وبالعودة إلى هذه المادة سنجد إنها تتحدث عن لجنة اسمها (لجنة اجتثاث البعث) واختصاصاتها، ومن بينها مراقبة ومراجعة الاجراءات التي تتخذها الهيئة العليا لاجتثاث البعث لضمان العدالة والموضوعية والشفافية، والنظر لموافقتها للقوانين، فضلاً عن اتخاذ التوصيات بشأن القرارات التي تصدرها هيئة اجتثاث البعث ودوائرها في الوزارات والهيئات الحكومية، وتعرض التوصيات على مجلس النواب”.

إغفال متعمد

وزاد “لكن رئيس مجلس النواب أغفل متعمداً التعديلات التي اجراها مجلس النواب على النظام الداخلي، تحديداً فيما يتعلق بهذه اللجنة، فقانونياً لم تعد هناك هكذا لجنة من الأصل، فقد صوت مجلس النواب في جلسته بتاريخ (10 تشرين الثاني/ يناير 2018) على تقليص عدد اللجان الدائمية في المجلس، وصوت أيضاً على دمج لجان شؤون العشائر والمصالحة والمساءلة والعدالة والأوقاف والشؤون الدينية في لجنة واحدة أطلق عليها (لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية)، وبالتالي لم تعد المادة (104) من النظام الداخلي قائمة من الأصل، وبالتالي، فإن استناد رئيس مجلس النواب على هذه المادة مجرد تدليس لا قيمة له قانونياً”.
وأشار إلى أن “من المغالطة أن يصدر كتاب بتوقيع رئيس مجلس النواب يتضمن أسماء لجان لا وجود لها، فليست هناك لجنة في مجلس النواب باسم (لجنة المصالحة والعشائر النيابية)! بل هناك لجنة (لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية) صوت عليها مجلس النواب. كما أن، ليست هناك لجنة في مجلس النواب باسم (لجنة اجتثاث البعث النيابية) بل هناك لجنة كانت تسمى (لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة) تم التصويت عليها في مجلس النواب بتاريخ (15 تشرين الأول/ أكتوبر 2018)”.
وأوضح البيان إن مجلس النواب صوت في جلسته رقم (8) بتاريخ (15 تشرين الأول/ أكتوبر 2018) على “(27) لجنة دائمية، كان من بينها لجنة (الأوقاف والشؤون الدينية) ولجنة (المصالحة والمساءلة والعدالة) ولجنة (شؤون العشائر) ثم عاد المجلس وصوت في جلسة مجلس النواب رقم (12) بتاريخ (10 تشرين الثاني/ يناير 2018) على تقليص هذه اللجان عبر دمج بعضها ببعض، فتم التصويت على دمج هذه اللجان الثلاثة في لجنة واحدة باسم (لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية)، كما تم التصويت على أسماء الاعضاء فيها، وبالتالي. أي تغيير على اسم هذه اللجنة، أو اختصاصها، أو أسماء الأعضاء فيها يتطلب تصويتاً في مجلس النواب نفسه، ولا يملك رئيس مجلس النواب صلاحية تغيير اسم اللجنة، أو أسماء الأعضاء فيها، لأن ذلك سيعني إهانة لمجلس النواب نفسه، وضرب تصويته عرض الحائط، خاصة وأن هذا الكتاب يعني عملياً إلغاء لجنتي (شؤون العشائر والأوقاف والشؤون الدينية) ولا يدخل ذلك في صلاحية رئيس مجلس النواب من الأصل! فليس من حق رئيس المجلس استحداث أو إلغاء أي لجنة من اللجان الدائمية التي صوت عليها المجلس، كما ليس من صلاحيته نقل الأعضاء الذين صوت عليهم المجلس كأعضاء في لجان محددة إلى لجان أخرى! فكلا الصلاحيتين مناطتان بالمجلس حصراً عبر التصويت، لهذا يعدّ هذا الكتاب لا قيمة له من الناحية القانونية”.
وتابع: “لقد حددت المادة (69) من النظام الداخلي لمجلس النواب على (تشكيل اللجان الدائمية في أول جلسة يعقدها المجلس بعد إقرار النظام الداخلي) كما اشترطت المادة (72/ ثانيا) من هذا النظام على أن تعرض هيئة الرئاسة أسماء المرشحين لكل لجنة من اللجان الدائمة على المجلس للتصويت عليها في قائمة واحدة يتم التوافق عليها من قبل الكتل البرلمانية. وهو ما نسفه رئيس مجلس النواب بكتابه هذا! فالمادة تشير صراحة إن تعرض أسماء أي لجنة على مجلس النواب للتصويت عليها، وبالتالي. لا يملك رئيس مجلس النواب (تعيين) أعضاء اللجان وفقاً لاجتهاد شخصي”.
وعبّر التحالف في ختام بيانه عن رفضه “هذا الكتاب رفضاً قاطعاً”، عاده “والعدم سواء، بسبب الانتهاكات التي وردت فيه، وستعمل الكتلة البرلمانية للتحالف على ضمان ذلك وفق الأطر القانونية داخل مجلس النواب نفسه، كما أنها ستدعو إلى حوار سياسي من أجل منع استخدام السلطة بطريقة لا أخلاقية لغايات شخصية والتي تطيح بمبدأ تكافؤ الفرص، الذي هو أساس أية انتخابات نزيهة وعادلة”.
وأصدر الحلبوسي، أمراً نيابياً بتغيير اسم لجنة المصالحة والعشائر إلى لجنة “اجتثاث البعث”. وجاء في الأمر النيابي الذي حمل توقيع الحلبوسي: “إعمالا لأحكام المادة (135/ أولاً) من الدستور والمادة (104) من النظام الداخلي، تقرر تعديل تسمية لجنة (المصالحة والعشائر النيابية) إلى لجنة (اجتثاث البعث النيابية) على أن يضاف في عضويتها كل من السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب والسادة أعضاء مجلس النواب المدرجة أسماؤهم في أدناه، وتتولى متابعة كافة الاجراءات المتعلقة باجتثاث البعث وتفعيل القوانين النافذة بهذا الشأن”. وضمّت اللجنة، وفقاً للوثيقة الرسمية، النواب (خلف عد الصمد، ويسرى رجب، وحسن فدعم، ويوسف الكلابي، ومحمد علي حسين الغزي، وستار جبار عبد الله، وعبد الإله النائلي، ويحيى المحمدي، وعبد الله الخربيط).
وفي عام 2008 شرع البرلمان قانون المساءلة والعدالة الذي ألغى اجتثاث البعث وأمر سلطة الإئتلاف رقم (1).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية