العراق: علاوي والعبادي والفياض ينضمون للمشككين في نتائج الانتخابات

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: انضم ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، وتحالف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، و«العقد الوطني» برئاسة فالح الفياض، الأربعاء، إلى قائمة القوى السياسية المعترضة على نتائج الانتخابات التشريعية العراقية، وفيما لوّحت «تنسيقية المقاومة» الشيعية، بالاستعداد لمواجهة «المخطط الأمريكي» لاستهداف «الحشد الشعبي» أو دمجه في المؤسسة الأمنية والعسكرية، شهدت منطقة البصرة في أقصى جنوب العراق، أول استهدافٍ لرتلٍ للدعم اللوجستي، يعود لـ«التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، بعد الانتخابات التي شهدت خسارة كبيرة للقوى السياسية الداعمة لـ«الحشد».
وأصدر بيانا شديد اللهجة، بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية، فيما حمل الائتلاف، الحكومة ومفوضية الانتخابات، المسؤولية الكاملة في ذلك.
وذكر الائتلاف، في بيانه، أن، «منذ أن خرجت جموع أبنائنا في بغداد ووسط وجنوب العراق مناديةً بالإصلاح وتصحيح المسار، كان إجراء انتخابات مبكرة نزيهة وشفافة على رأس المطالب الشعبية، وكنا حينها، وما نزال داعمين ومساندين لهذا المطلب الحق، انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية ومواقفنا المبدئية والثابتة، فضلا عما شهدته انتخابات 2018 من حالات تزوير لإرادة الناخبين مازلنا ندفع ثمنها حتى اللحظة».

«شبهات تزوير»

وأضاف: «اليوم وبعد إجراء ما يسمى الانتخابات المبكرة، وضح جلياً لدى الجميع أنها لم تختلف عن سابقاتها، بل قد تكون أسوأ من حيث الحديث عن شبهات التلاعب والتزوير والتي أشرنا إليها قبل إعلان نتائج الانتخابات».
وتابع: «جاءت النتائج التي قيل أنها أولية بعيدة عن الواقع في العديد من الدوائر الانتخابية، وهو ما دفع القوى السياسية إلى الاعتراض وعدم القبول بها».
وأردف: «أننا في ائتلاف الوطنية، إذ نعلن رفضنا القاطع لتلك النتائج المشوهة التي أقصت العديد من المرشحين الذين نالوا الثقة الشعبية ومن بينهم مرشحو ائتلاف الوطنية».
وحمل الحكومة ومفوضية الانتخابات، «المسؤولية الكاملة في ذلك، وندعوهم لكشف حالات التزوير والتلاعب والجهات التي تقف خلفها وإنصاف القوى الوطنية والمرشحين الأكفاء الذين غُيّبت أصواتهم».
وحذر، من أن «الإصرار على النتائج الحالية لن يحقق الغرض المطلوب من إجرائها والمتمثل بإصلاح مسار العملية السياسية وقد يدخل البلد في فوضى وتعقيدات جديدة لا تحمد عقباها. ولات حين مندم».
كذلك، اعتبر رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، أن ارتباك إجراءات المفوضية وعدم مصداقية إعلان النتائج، أضعف الثقة بالانتخابات.
وقال في «تغريدة» له، إنه «في بداية المظاهرات 2019 كنا أول المطالبين بانتخابات مبكرة نزيهة يشارك بها العراقيون لإعادة ثقتهم بالدولة».
وأضاف: «اليوم أنجزت المبكرة لكن ارتباك إجراءات المفوضية وعدم مصداقية إعلان النتائج أضعفت الثقة بالانتخابات، فأصبحت لا جامعة للناس ولا مانعة للفرقة» مشدداً بالقول: «العاقل من يصحح قبل موعد الصبح».
كما طالب، تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، وأبرز القوى السياسية الشيعية المتضررة انتخابياً، بمحاكمة مستشار رئيس الوزراء للأمن الانتخابي، مهند نعيم.
وقال في بيان، «نطالب القضاء العراقي بمحاكمة المدعو مهند نعيم مستشار رئيس الوزراء للأمن الانتخابي، على اعترافاته بتسجيل صوتي مسرب أنه مكلف بدخول العملية الانتخابية وتهديم ملفات انتخابية خاصة تستهدف كتل كبيرة معينة».
وأكد أنه «سيحاسب حسابا عسيرا كل من تسول له نفسه المساس ب‍العراق وسيادته ومؤسساته الدستورية التي بنيت بدماء رجاله، وستقف بالضد من كل من يحاول إسقاط العملية الديمقراطية في العراق».
وانتشر مقطع صوتي لنعيم على مواقع الإنترنت، يقول فيه إن من واجبه دخول العملية الانتخابية وتفكيكها والقوى التقليدية، لإفساح المجال أمام القوى العادية والمستقلين.
وكان المتحدث باسم تحالف «الفتح» النائب أحمد الأسدي، قد أكد، أن تحالفه لن يتخلى عن أصوات جماهيره، معتبراً أن هناك ارباكاً بإعلان نتائج الانتخابات.
وقال، خلال مؤتمر صحافي: «لن نتخلى عن أصوات جماهيرنا، واتفقنا على إجراءات مهمة تضمن نزاهة الانتخابات، لكن ما أعلن من نتائج لم نجد فيه الشفافية».
وأضاف أن «عدداً غير قليل من الجماهير لم تتمكن من الإدلاء بأصواتها بسبب الإجراءات المعقدة كالبصمة والأجهزة الالكترونية» مشدداً بالقول: «هناك إرباك واضح في إعلان النتائج».

«تحريف النتائج»

وفي السياق أيضاً، عدّ المرشح عن تحالف «الفتح» أحمد الكناني، تحريف نتائج الانتخابات بـ«الكارثة بحق الديمقراطية وبداية لعصر ديكتاتوري آخر».
وقال، في «تغريدة» على «تويتر» أمس الأربعاء، إن «تحريف نتائج الانتخابات كارثة بحق الديمقراطية في العراق، وبداية لعصر ديكتاتوري آخر».

مرشح عن «الفتح» يتحدث عن «بداية عصرٍ ديكتاتوري جديد»

وأضاف أن «أطرافاً حكومية سعت لضرب كل ما هو شرعي، لإرضاء رغبات دول (الاستكبار)» لافتاً إلى أن «الوصول للسلطة يحدث بأصوات الشعب، لا عن طريق التزوير».
إلى ذلك، أعرب تحالف «العقد الوطني» برئاسة رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، عن اعتراضه على نتائج الانتخابات، فيما وجه دعوتين لمفوضية الانتخابات والحكومة العراقية، داعياً «جماهيره ومرشحيه إلى الاطمئنان».

«هدر» حقوق المرشحين

وقال التحالف، في بيان صحافي أمس، «نعرب عن أسفنا الكبير لمجريات الانتخابات التي أفرزت نتائجها عن غياب الحيادية والموضوعية، وقد كشفت عن خروقات في أكثر من جانب أدى إلى هدر لحقوق عدد كبير من المرشحين».
ودعا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى «إعادة النظر في النتائج الأولية المعلنة وتدارك ما يمكن تداركه في وقت لا يطول أمده».
وفي الوقت ذاته، دعا التحالف، الحكومة إلى «اتخاذ موقف مما حدث يتناسب وحجم الأمانة التي ألقيت على عاتقها للحفاظ على حقوق أبناء الشعب العراقي الذي سيرتبط مصيره وصورة مستقبله بمخرجات الانتخابات الحالية».
وتابع: «من جهتنا نطمئن جماهيرنا، ومرشحينا، وأبناء شعبنا الكرام بأننا سنسلك كل السبل القانونية، والأطر الديمقراطية لحماية حقوقنا والدفاع عنها».

«ضرر للشعب»

ومساء أول أمس، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أنه، ليس المهم من يكون الفائز في الانتخابات، فيما اعتبر أن تأخير إعلان النتائج والضغط على المفوضية، عوامل تسبب ضرراً للشعب.
وقال، في تدوينة، إن «ليس من المهم من يكون الفائز في هذه الانتخابات. بل المهم، كل المهم، هو الشعب العراقي من الناحية الخدمية والأمنية وما شاكل ذلك».
وأضاف أن «الخلافات السياسية على صناديق الاقتراع وتأخير إعلان النتائج والضغط على مفوضية الانتخابات سيكون أول نتائجها السلبية هو تضرر الشعب، لا تضرر الكتل السياسية، من ناحية الخدمات واستفحال الإرهاب وغيرها، ولا سيما أن كل هذه الأساليب قد تنتج زيادة في مقاعد (الكتلة الأكبر) بل وإن تراجعها لا يضر (الكتلة الأكبر) فهي لا تريد إلا نفع العراق وشعبه ولا يهمها المصالح الخاصة على الإطلاق».
ودعا، الجميع لـ«ضبط النفس والتحلي بالروح الوطنية من أجل الوطن والالتزام بالطرق القانونية في ما يخص الاعتراضات الانتخابية وعدم اللجوء الى ما لا يحمد عقباه».
ويأتي تصريح الصدر على وقت تأكيد «الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية» الشيعية، جاهزيتها للدفاع عن «الدولة والعملية السياسية».
وقالت، في بيان إن «المقاومة العراقية التي تستمد مشروعيتها من فتوى الفقهاء، وإرادة الشعب، على أتم جهوزيتها للدفاع عن الدولة والعملية السياسية من أجل حفظ كرامة الشعب وسيادة العراق».
وأضافت أن «على ضوء ما حصل من تطورات خطيرة تمثلت بالتلاعب في نتائج الانتخابات، وظهور الأدلة المتظافرة بفبركتها، يوضح بجلاء فشل وعدم أهلية عمل مفوضية الانتخابات الحالية، وبطلان ما تم إصداره من نتائج».
ولفت البيان إلى أن «المقاومة التي نذرت نفسها للعراق وسيادته، لا يمكن أن تتهاون مع المشاريع الخبيثة التي تسعى إلى دمج أو الغاء الحشد الشعبي، والتي لا تصب إلا في خدمة الاحتلال الأمريكي، وهذا ما حذر وأفتى بحرمته مراجعنا العظام دامت توفيقاتهم».
وتابع أن «مواجهة تلك المشاريع بما تحمله من مصادرة للحريات الشخصية، وقمع لحرية التعبير عن الرأي، وإبدال القضاء بما يسمى بـ (المحاكم الشرعية) السّيئة الصيت، يستوجب وقوف الأحرار من أبناء شعبنا الأبي للحيلولة دون تحقيق تلك المآرب الخبيثة».
وفي تطورٍ ميداني، أفاد مصدر أمني، أمس، أن انفجاراً استهدف رتل دعم لـ«التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة أقصى جنوبي العراق.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية، عن المصدر قوله إن «عبوة ناسفة انفجرت، ظهر اليوم (أمس) مستهدفة رتل دعم لوجستي تابع للتحالف الدولي أثناء مروره ضمن حدود محافظة البصرة». وأوضح المصدر، أن الانفجار لم يسفر عن اي اصابات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية