بغداد ـ «القدس العربي»: أقرّت وزارة الصحة العراقية، أمس الإثنين، قرب دخول العراق مرحلة «الذروة» لتفشي وباء كورونا، مجددة تأكيدها أن «لا علاج» حتى الآن للفيروس.
وذكرت في إيجاز صحافي أمس، إنها حرصت على «الاستمرار في سياسة التواصل الدائم مع أهلنا وأحبتنا في العراق لاطلاعهم على آخر المستجدات لجائحة كورونا، والتقييم المستمر من وزارتنا للموقف الوبائي في العراق ودول الجوار».
وأضافت: «شهدت الأيام الماضية تصاعدا غير مسبوق في أعداد الإصابات، مما يشير الى قرب دخول الوضع الوبائي في مرحلة الذروة للتفشي، وما تشكله من خطر كبير على المواطنين وضغط على المنظومة الصحية والتي لم تأخذ من الاهتمام الكثير خلال الحقب الماضية»، مبينة أن «مستوى التزام بعض المواطنين بالتعليمات الصحية لازال دون المستوى الذي يوازي الموقف الوبائي الخطير الذي يمر بنا، والذي يقتضي الالتزام الكامل بتعليمات التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات لكافة المواطنين لتجنب الآثار الكارثية التي يمكن أن تنشأ عن الاستمرار بالاستهانة أو الاستخفاف بتلك التعليمات».
وانتقدت، «المنشورات التي تشوش على الرأي العام»، معتبرة إياها أنها «تبعدنا جميعا عن هدفنا المشترك في السيطرة على الوباء وتخفيف أثاره الكارثية على المواطن العراقي، وهذا يتطلب من الجميع المساهمة في الجهد الوطني للتوعية والتبصير بالوباء والمخاطر الناتجة عن عدم الالتزام بالتوصيات الصحية وطرق الوقاية من المرض». وأشارت أيضاً إلى تعرض أعداد متزايدة من الملاكات الطبية والصحية والإدارية إلى الإصابة بالمرض، «مع نزيف مستمر بالأرواح الطاهرة»، مما يهدد تماسك واستمرارية جهود خط الصد الأمامي.
وأضافت: «لازالت فرقنا الصحية الرقابية ترصد وجود خروقات متعددة كما في إقامة تجمعات بشرية كبيرة مثل حفلات الأعراس ومجالس العزاء داخل المناطق السكنية، مع ضعف الاجراءات الرادعة بحق المخالفين داخل المحلات والأسواق ووسائط النقل»، مشيرة إلى إن دوائرها «تعمل بالموازنات التشغيلية الاعتيادية وفق نسبة ( 1/12 ) من موازنتها السنوية بدون أن تضاف أي مبالغ إضافية بسبب عدم اقرار الموازنة العامة للدولة لحد الآن».
ومضت بالقول: «تهدف خطة وزارتنا إلى استيعاب الأعداد المتصاعدة من الحالات المرضية في إنشاء مراكز علاجية متخصصة بعلاج مرضى الوباء من خلال دعم الفعاليات الدينية والمجتمعية، ولكنها تصطدم بتحديات كبيرة منها توفر الملاكات الطبية والصحية والإدارية الكافية في ظل الضغط الشديد على المنظومة الصحية وتوقف التعيينات للأطباء والملاكات الصحية والإدارية، وشحة التخصيصات المالية وغيرها بسبب عدم اقرار الموازنة».
ونوّهت الوزارة إلى إن «فيروس كورونا لا يوجد له علاج أو لقاح لحد الآن في كافة دول العالم، وما يتداول من أخبار عن أدوية ولقاحات إنما هي تجارب علاجية ذات نتائج جزئية، ومع ذلك تسعى وزارة الصحة إلى مواكبة ذلك من خلال تحديث البرتوكول العلاجي للمرضى وفق أسس علمية تضمن سلامة الدواء للمرضى بالدرجة الأساس وفاعليته وجدواه العلاجية، وبناء على ذلك انفتحت الوزارة على كافة الدول التي ثبت فيها نجاعة بعض الأدوية في مراحلها الأولية للاستفادة منها في تخفيف ألم المرضى ومساعدتهم على تخطي المراحل الصعبة من المرض، وكذلك تشجيع الصناعة الوطنية على إنتاج بعض الأدوية التي يمكن أن تكون مفيدة للمرضى وفق آليات تصنيعية معتمدة تضمن سلامة ومأمونية الدواء».
وجددت تأكيدها أن «الخيار الوحيد لنا للسيطرة على الوباء هو التزام الجميع بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والاهتمام بالنظافة الشخصية وخاصة غسل اليدين باستمرار، وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى»، موجهة نداءً إلى الأجهزة الصحة والأمنية والقضائية لـ«اتخاذ كافة الإجراءات الصارمة حماية لأرواح المواطنين من خطر الوباء، وإيقاف سلسلة انتقاله من خلال تنفيذ التعليمات الصادرة عن لجنة الصحة والسلامة».
وزير الصحة، حسن التميمي، أمس، أكد أن تصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق يشير إلى دخول البلاد مرحلة وبائية خطيرة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي له، حيث جدد التأكيد أن لا علاج لفيروس كورونا حتى الآن، وتصاعد الإصابات بالفيروس يشير إلى مرحلة وبائية خطيرة، مبينا أن وزارة الصحة تكثف جهودها من أجل استيعاب أعداد المصابين بفيروس كورونا. وأضاف أن الوزارة تسعى لإنجاز مستشفيات سريعة سعة 400 سرير، لافتا إلى أن «نسبة الشفاء في العراق بلغت 45 في المئة والوفيات 35 في المئة».
وأوضح أن «وفيات كورونا في العراق بلغت 27 حالة لكل مليون شخص، فيما بلغ في الدول المتقدمة 250».
وأمس، أفادت الصحة العراقية بتسجيل 67 وفاة، وألف و808 إصابات بالفيروس، إضافة إلى تعافي 850 مريضا.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 32 ألفا و676، منها ألف و167 وفاة، و14 ألفا و785 حالة تعاف.
في الشأن ذاته، أعلنت فرقة الإمام علي القتالية المنضوية في «الحشد»، أمس، دفن أكثر من 1100 جثمان لمتوفين بفيروس كورونا بعد دفن 71 متوفيا جديدا في مقبرة وادي السلام الجديدة بالنجف خلال 24 ساعة الماضية.