بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت السلطات العراقية عن تفصيلات العملية الأمنية التي نفذت في أطراف محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، والتي أسفرت، حسب ما أعلن رسمياً، عن مقتل «والي العراق» و«نائب الخليفة» في «الدولة الإسلامية» وأكثر من 10 قيادات في التنظيم، ما اعتبره، رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، «ثأراً» للعملية الانتحارية في بغداد، والتعرض لقطعات «الحشد الشعبي» في صلاح الدين.
وذكر الناطق العسكري، باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في بيان صحافي، أن «ردّ أبطالنا في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ثأراً وكرامة لدماء الشهداء الزكية التي عطّرت ساحة الطيران، ولدماء إخوانهم الأبطال في الحشد الشعبي عبر عملية مركّزة قطعت رأس المدعو (والي العراق ونائب الخليفة) في عصابات الخرافة والإجرام داعش الإرهابية».
وأضاف: أن «بأوامر مباشرة ومتابعة دقيقة من القائد العام للقوات المسلّحة مصطفى الكاظمي، تمكنت قواتنا الأمنية من قتل الإرهابي المدعو جبار سلمان علي فرحان العيساوي المكنى أبو ياسر العيساوي، في ضربة استهدفت الجُحر الذي يأويه وزبانيته ومساعديه، فكانت إصابة مباشرة من خلال أسلحة نوعية، وقد تم التأكد من شخصياتهم».
وتابع: «كانت قواتنا الأمنية قد كثفت جهدها الاستخباري في ملاحقتها لكل خيوط تنظيم الإجرام، عبر عملية استمرّت منذ شهر أيلول /سبتمبر الماضي ولغاية كانون الثاني/ يناير الحالي، وتوزّعت على عدّة محافظات تمكّنت خلالها من قتل سبعة عشر إرهابيًا من رؤوس تنظيم الجريمة والخرافة كان أبرزهم، الإرهابي لائق محمد داود البياتي، المكنى شلعيان وأبو ريتاج، وهو المرافق الخاص للإرهابي جبار سلمان، والإرهابي غسان نجم صالح أحمد العبيدي، المكنى أبو ملك، وهو مسؤول عصابات داعش في كركوك، وكذلك الإرهابي المكنى أبو صادق، ويسمّى والي كردستان، والإرهابي موسى وهو من أمراء القواطع، وكذلك الإرهابي علي خلف حنو البياتي، وشقيقه سالم خلف حنو البياتي، والإرهابي ناظم محمد احمد العلكاوي، والإرهابي راجي حسن خلف شحاذة اللهيبي، وهو شقيق الإرهابي ناجي حسن خلف شحاذة اللهيبي».
الإيقاع بـ«رأس الأفعى»
وأشار إلى أن «كانت قواتنا الأمنية قد تمكنت من تحديد عدّة مضافات يستخدمها التنظيم الإرهابي، عبر جمع المعلومات الاستخبارية واستنطاق المتهمين وتتبع المبارز الجرمية والوسائل الفنية وملاحقة الاتصالات الخاصة بالإرهابيين المذكورين، حتى نفّذت ضربتها المسددة لتوقع برأس الأفعى».
وتعهّد بأن «قواتنا المسلحة البطلة بكل صنوفها (ستبقى) عينّا ساهرة، واليد الضاربة التي تحمي أمن العراق وسلامة كل شبر من أرضه المقدسة، ولن يكون للإرهاب مكان في أرض العراق إلّا قبورًا مجللة بسوء العاقبة والمهانة والذل، والبشر والعلياء لشهداء الوطن، في مقعد صدقهم عند مليك مقتدر، والخزي والعار للإرهاب المندحر، وكل من سانده وايّده بالمال أو بالسلاح أو بالكلمة».
في السياق، أكد الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، مقتل والي العراق في تنظيم «الدولة» أبو ياسر العيساوي.
وقال، إن «العيساوي كان نائب الخليفة في التنظيم، وهو مسؤول عن تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية في العراق، وقد جلب العديد من الانغماسيين في التنظيم».
التحالف اعتبر العملية «ضربة» للتنظيم… والساعدي يتعهد بالوصول للقرشي قريباً
وأضاف، أن «القضاء على والي العراق على يد قواتنا الأمنية، يمثل ضربة قاسية للإرهابيين».
وتابع، أن «العيساوي قتل في وادي الشاي في المثلث الذي يتواجد فيه، الواقع بين كركوك وديالى وصلاح الدين».
كما أكد رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول، عبدالوهاب الساعدي، أن التنسيق العالي المستوى بين جهازي مكافحة الإرهاب والاستخبارات أسفر عن مقتل والي التنظيم في العراق، متوعدا بالوصول لزعيم «الدولة» الجديد.
وذكر، في بيان صحافي، أن «التنسيق الأمني العالي أدى لمقتل والي داعش وعشرة عناصر آخرين في وادي الشاي».
وأضاف أن «والي داعش كان يدير عمليات وتحركات التنظيم في العراق، والتنسيق عالي المستوى لجهاز مكافحة الإرهاب والاستخبارات أدى لمقتله».
وأوضح، أن «نفذنا عملية كبرى بقاطع دجلة أدت لمقتل 42 من داعش، وقريبا سنصل لزعيم داعش الجديد، المدعو أبو أبراهيم القرشي».
وتابع، أن «الاستخبارات عنصر أساسي في عمليات مكافحة الإرهاب، وهناك أهمية كبرى لتأمين الحدود العراقية السورية». وأشار إلى «عدم وجود لقطعات للتحالف على الأرض، وإنما هناك دعم جوي فقط».
وسبق لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن أعلن مقتل «نائب الخليفة ووالي العراق» في التنظيم.
رد مزلزل
وقال في «تغريدة» له على «تويتر» إن «شعب العراق إذا وعد أوفى، وقد توعدنا عصابات داعش الإرهابية برد مزلزل».
وأضاف أن «الرد جاء من أبطالنا بالقضاء على زعيم عصبة الشر، أو مَن يطلق على نفسه «نائب الخليفة ووالي العراق» في التنظيم، أبو ياسر العيساوي، في عملية استخبارية نوعية».
في الموازاة، أكد المتحدث الرسمي باسم عملية التحالف الدولي «العزم الصلب» في العراق وسوريا، الكولونيل وين ماروتو، مقتل العيساوي.
وقال في «تغريدة» عبر «تويتر» أمس، إن «زعيم داعش في العراق أبو ياسر، قتل خلال غارة جوية قرب كركوك في 27 يناير/ كانون الثاني» مشيرا إلى أن «العملية المشتركة للقوات العراقية والتحالف الدولي، أدت إلى مقتل 10 إرهابيين من داعش».
وأضاف: «مقتل أبو ياسر يمثل ضربة كبيرة أخرى لجهود عودة داعش إلى العراق» مؤكدا أن «التحالف سيستمر في عمله لإخراج القادة الرئيسيين من ساحة المعركة وتقويض المنظمة الإرهابية».
ونشرت القوات الأمنية، مقطعاً مصوراً استعرضت فيه ملخصاً لعملية «ثأر الشهداء» التي أطلقت ضد تنظيم «الدولة» خاصة عملية مقتل العيساوي.
وحسب المعلومات التي أوردها المقطع المصور، فإن العيساوي قتل عقب ملاحقته في محافظتي كركوك وصلاح الدين خلال الفترة من 6 أيلول/ سبتمبر 2020 ولغاية 23 كانون الثاني/ يناير 2021، فضلا عن مقتل 17 عنصراً من المقربين منه.