العيداني وشكري والكاظمي أبرز المرشحين لرئاسة حكومة العراق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ رئيس الجمهورية برهم صالح، مشاوراته مع قادة الكتل السياسية، تمهيداً للوصول إلى مرشحٍ جديد لتكليفه بتشكيل الحكومة، وفيما عاد الحديث عن طرح الأسماء السابقة للمنصب، أكد خبراء في القانون والدستور أن لا إمكانية في تولي صالح مهام رئيس الحكومة، فضلاً عن عدم إمكانية التمديد لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وسط استمرار التحذيرات السياسية من تبعات ترشيح شخصية «جدلية» للمنصب.
وكشف عقيل الزبيدي، عضو تحالف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، عن إعادة طرح أسماء اسعد العيداني (محافظ البصرة)، وعلي شكري (مستشار رئيس الجمهورية) ومصطفى الكاظمي (رئيس جهاز المخابرات) كمرشحين للتكليف بتشكيل الحكومة.
وقال في تصريح لموقع «المربد» البصري، إن «اجتماع رئيس الجمهورية برهم صالح بعدد من رؤساء الكتل السياسية، بينهم حيدر العبادي ونوري المالكي وهادي العامري، بهدف اختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة»، لافتاً إلى «وجود تحركات سياسية وصفها بالجيدة أمام تشكيل حكومة جديدة في المهلة المحددة بـ 15 يوما».
كذلك، طرحت جبهة «الانقاذ والتنمية»، بزعامة أسامة النجيفي، أمس، الثلاثاء، على صالح مواصفات للشخصية المطلوبة لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكدة دعمها الكامل لها بعيدا عن أي إملاءات حزبية أو طائفية.
وقالت، في بيان صحافي، إن «النجيفي أجرى اتصالا هاتفيا أمس مع صالح، لبحث موضوع اختيار شخصية مناسبة لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء تستطيع مواجهة أعباء المرحلة، وتستجيب للمطالب العادلة».
ووفق البيان: «النجيفي طرح مواصفات للشخصية المطلوبة لرئاسة الحكومة الجديدة»، مؤكدا على «الاستقلالية والقدرة على مواجهة التحديات والنهوض بأعباء المرحلة، والاستفادة من تجارب الماضي».
وشدد، حسب البيان، على «دعمه الكامل لمثل هذه الشخصية بعيداً عن أي إملاءات حزبية أو طائفية»، مؤكداً «مواصلة الحديث، والتشاور مع الكتل السياسية للوصول إلى مرشح مناسب».
في الأثناء، كشفت المتحدثة باسم ائتلاف «النصر» آيات المظفر، أمس الثلاثاء، عن وضع زعيم الائتلاف حيدر العبادي شرطا وحيدا مقابل تسلم رئاسة الوزراء مجددا.
وقالت المظفر في بيان صحافي، إن العبادي «يرفض التكليف لرئاسة الوزراء في حال ترشيحه من قبل الكتل السياسية». موضحة إلى أنه «سيوافق على ذلك إذا كان ترشيحا من الشعب والجماهير المحتجة».
ولا تزال قوى سياسية نافذة في حكومة عبد المهدي، تدفع باتجاه التمديد للأخير، لكن الخبير القانوني علي التميمي، رأى عدم إمكانية إعادة تكليف عبد المهدي، للمنصب مرة أخرى انطلقاً من مواد دستورية، في حين أشار إلى إن تكليفه الأول كان مخالفاً للدستور.

إسقاطٌ للحق

وقال التميمي في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إن «الاستقالة نوعان إما اجبارية أو اختيارية وتكون لأسباب مختلفة تؤدي إلى ترك المنصب والتنازل عنه وهي أي الاستقالة إسقاط للحق والقاعدة تقول الساقط لا يعود وهي تؤدي إلى خلو المنصب والدخول في المدد الدستورية ومنها مدة تصريف الأعمال البالغة 30 يوماً والتي أوجبت على رئيس الجمهورية أن يكلف مرشحا آخر ومرشحا جديدا».
وتابع: «لم تقل هذه النصوص ولا يوجد نص يقول يتم تكليف المرشح المستقيل أو المبتعد وهو ـ أي عبد المهدي ـ كانت استقالته بسبب إخفاقه في إكمال الكابينة الوزارية والبرنامج الوزاري، كما أن سقوط 22 ألفا من المتظاهرين بين جريح وشهيد وفق القانون الدولي يتحملها الرئيس أو القائد». وأشار إلى أن «كل ذلك عالجته المواد 61 فقرة 8 والمادة 76 فقرة 3 والمادتين 4 و5 والمادة 81 من الدستور»، موضحاً إن «تكليف عبد المهدي الأول كان مخالفاً لمفهوم الكتلة الأكبر الذي فسرته المحكمة الاتحادية في 2010 و2014 واذا كلف من جديد يمكن الطعن بذلك أمام المحكمة الاتحادية».
كذلك، أوضح الخبير في الدستور العراقي، حسن الياسري، شرعيةُ بقاءِ حكومةِ تصريفِ الأعمال. وقال، في بيان صحافي، «على الرغمِ من تَحقُقِ الخرقِ الدستوري الحالي بيدَ أنَّ ذلكَ لا يقدحُ في شرعيةِ حكومةِ تصريفِ الأعمالِ الحاليةِ، ولا يمنعُ مِن استمرارها في تسييرِ الأمورِ اليوميةِ الجارية».

خبراء: لا سند قانونيا في تولي رئيس الجمهورية مهام عبد المهدي

وأضاف، أن «هذا الحكم لا يمنحُ هذه الحكومة مكنةَ إصدارِ القرارات التي تُحدثُ تغييراً في المراكزِ القانونيةِ القائمةِ، إنشاءً أو إلغاءً أو تعديلاً؛ ما يعني عدمَ صحةِ قراراتِ هذه الحكومةِ الأخيرةِ التي أفرغت بعضَ المؤسساتِ مِن رؤسائها بذريعةِ الالتزامِ بقرارِ البرلمانِ المتعلقِ بإنهاءِ العملِ بالوكالة ؛ فهو تجاوزٌ صارخٌ لصلاحياتها، غير مبرَّرٍ البتة، ومُعَرَّضٍ للنقض».
وتابع: «لا يسوغُ لرئيسِ حكومةِ تصريفِ الأعمال ِالتنصل عَن مسؤولياتهِ الدستوريةِ وإلقائها على الغيرِ تحت أيَّ عنوانٍ كان ؛ فلا غيابَ ولا فراغَ !! ولا ريبَ في أنَّ التنصلَ – بأي ذريعةٍ ـ سيكونُ ضرباً مِن ضروبِ الحنثِ في اليمينِ الدستوريةِ». وبين: «ما زالت المادة 76 مِن الدستور هي الواجبةُ التطبيق في الحالةِ الماثلة، وليس غيرها، ما يعني أنَّ المُتعيّنَ في التكليفِ الجديدِ أنْ يكون خلال خمسة عشر يوماً مِن تأريخِ انتهاء مهلةِ التكليف الأول المنقضية».
وطُرح أيضاً إمكانية أن يتولى رئيس الجمهورية رئاسة الحكومة الحالية لحين إجراء انتخابات مبكّرة، غير أن الخبير القانوني طارق حرب، أكد أن الشروط الدستورية التي تخول رئيس الجمهورية ممارسة صلاحيات رئيس الوزراء «لم تتحقق».
وعزا حرب في بيان صحافي، ذلك الى «تراجع عادل عبد المهدي عن رسالته السابقة ولوجود نائبين لرئيس الوزراء يمارسان صلاحية رئيس الوزراء وبالتالي لا كلام عن المادة 81 من الدستور».

خلوّ المنصب

وأكد أن «لا مجال دستوريا للعمل بالمادة 81 من الدستور لعدم تحقق الشرط الوارد في تلك المادة وهو شرط خلو منصب رئيس مجلس الوزراء وهذا لم يتحقق لأن رئيس مجلس الوزراء عدل عن استقالته برسالته يوم أمس (الأول) الاثنين ولأنه حتى في حالة استقالته فأن هنالك نائبين له هما (ثامر الغضبان) وزير النفط و(فؤاد حسين) وزير المالية، فهما نائبا رئيس وزراء يقومان بمهمة رئيس الوزراء في حالة غيابه لأي سبب بما فيها استقالة رئيس الوزراء كما هو مقرر عقلاً ومقرر قانونياً حيث أوجب نظام مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 على نائب رئيس الوزراء القيام بواجبات وتخويل الصلاحيات لهما».
وأوضح أن «في جميع الأحوال لا مجال لتطبيق احكام المادة 81 من الدستور ولا يجوز لرئيس الجمهورية ممارسة مهام رئيس الوزراء وليس له لوحده حل البرلمان حتى لو اجتمعت سلطتا رئيس الوزراء مع سلطات رئيس الجمهورية لعدم اجتماع هذه الصلاحيات في شخص رئيس الجمهورية لوحده مع ملاحظة أن رئيس الوزراء ليس له تقديم اقتراح إلى رئيس الجمهورية لحل البرلمان لأنه رئيس حكومة تصريف امور يومية وطلب حل البرلمان موضوع عظيم ليس لرئيس الوزراء الحالي طلب ذلك من رئيس الجمهورية ما لم يقترح حل البرلمان رئيس وزراء جديد يتولى الحكم بعد حكومة عبد المهدي المستقيلة».
واستدرك بالقول: «لكن في جميع هذه الأحوال لا مجال دستوريا لتطبيق المادة 81 من الدستور لوجود رئيس الوزراء وفي حالة غيابه يتولى النائب مهام رئيس الوزراء وفي حالة غياب الاثنين رئيس الوزراء ونائبه الاول فأن النائب الثاني فؤاد حسين يمارس صلاحيات رئيس الوزراء كاملة غير منقوصة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية