«الفتح» يدعو لإلغاء انتخابات العراق… والمفوضية تحسم ملف الطعون خلال يومين

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يصرّ تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، والمنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، على ضرورة إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية المبكّرة والتي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، معوّلاً على ما وصفها «الدلائل» التي قدّمها إلى القضاء، وسط ترقبٍ سياسيٍ وشعبي لإعلان النتائج النهائية، في غضون يومين.
وزار رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، رئيس ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، ورئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، كل على حدّة، في العاصمة بغداد، لمناقشة التطورات السياسية، وملف «تزوير» نتائج الانتخابات.

متابعة الطعون

وذكر المكتب الإعلامي للعامري، في بيان صحافي، إن «العامري والعبادي وعلاوي أكدوا خلال هذه اللقاءات، على ضرورة متابعة الطعون في الانتخابات النيابية بالطرق القانونية والقضائية».
وأكد العامري أن «الطعن الذي قدمه تحالف الفتح إلى المحكمة الاتحادية يوم الخميس الماضي، فيه من الأدلة الكافية لإلغاء نتائج الانتخابات».
في الأثناء، أكد المتحدث باسم حركة «صادقون» محمود الربيعي، رفع تحالف «الفتح» دعوى قضائية، لدى المحكمة الاتحادية للمطالبة، بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية.
وقال المتحدث باسم الحركة، التي يتزعمها قيس الخزعلي، في «تدوينة» له، إن «الدعوى القضائية التي رفعها تحالف الفتح مشفوعة بالأدلة الفنية والقانونية التي تثبت حدوت تلاعب في نتائج الانتخابات».
وأوضح أن «الفتح قدم طلبا إلى المحكمة الاتحادية لإيقاف المصادقة على النتائج لحين البت بالدعوى المقدمة من قبله حول تزوير الانتخابات».
في الأثناء، حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، موعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، فيما أشارت إلى أن الطعون أثرت بشكل قوي على النتائج.
وقال عضو الفريق الاعلامي للمفوضية، عماد جميل محسن، للوكالة الرسمية أمس، إنّ «المفوضية جاهزة لإعلان النتائج بعد بت الهيئة القضائية بالطعون كافة» مبيناً أن «من المؤمل إعلان النتائج النهائية خلال يومين».
وأوضح، أن «الطعون كان لها تأثير قوي على النتائج، إذ أن المحطات التي ألغتها الهيئة القضائية غيرت عدد المقاعد، إلّا أن النتائج النهائية لا تحسم إلّا عند إعلانها».
وأضاف، أن «المحكمة الاتحادية تصادق على أسماء الفائزين بالانتخابات، أما الهيئة القضائية فتصادق على الطعون وتعتبرها، باتة» مشيراً إلى أن «المفوضية ستعلن النتائج بعد إتمامها وأسماء الفائزين بمقاعد البرلمان سترفع إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها».
في السياق ذاته، عقد عدد من المرشحين المستقلين الفائزين عن محافظة البصرة، مؤتمراً صحافياً، أعلنوا فيه رفضهم لقرار الهيئة القضائية بإقصاء عدد منهم وصعود آخرين تابعين «لكتل سياسية» واعتبروها عملية إرضاء للكتل «لا تمت للديمقراطية الانتخابية أو شفافية عمل مفوضية الانتخابات بصلة».
وكانت مواقع إخبارية محلّية، تداولت أنباءً تُفيد بفوز ثمانية مرشحين من القوى السياسية الشيعية الخاسرة بالانتخابات بعد تدقيقها لنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حسب تسريبات.

أكد امتلاكه أدلة تُثبت حصول «تزوير»… والجامعة العربية تحثُ على التهدئة

وعّما تقدم، قال المرشح الفائز مصطفى سند، خلال مؤتمر صحافي، إن «المفوضية كان من المفترض أن تعلن نتائج الانتخابات بعد 24 ساعة ولكنها تأخرت بذلك لأيام طويلة» مبيناً أن «أشخاصا بالمفوضية أبلغوه شفهياً بإعلان النتائج الرسمية يوم غد (اليوم) لكن تحالف مستقلي العراق فوجئ بالقرار القضائي بإقصاء اثنين من مرشحيهم وهم (هيثم الفهد) في البصرة، من قضاء الزبير، والمرشح (أمير المعموري) من بابل، بسبب وجود شكاوى عليهم من المحكمة، والتي تم قبولها». وأضاف أن «المحطات التي تم الطعن بها درست بصورة جيدة، حيث أن عندما تلغى أصوات هذه المحطات الخمس في قضاء الزبير ستسقط من أصوات المرشح هيثم الفهد 185 صوتا ومن الطاعن رفيق الصالحي 21 صوتا، ليرتفع أصوات الأخير عن الأول بمعدل 14 صوتا، وذلك لأن الفارق بينهما كان بكل العد والفرز اليدوي والرسمي وعبر الأشرطة بواقع 150 صوتا».
وأشار إلى أن «هذه القصة فهمت من قبل المستقلين عندما بدأت القوى السياسية بعد اجتماعاتها المشتركة وآخرها كان اجتماعها بممثلة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت».
المرشح هيثم الفهد، بين، خلال المؤتمر، أن «ما حصل هو ترضية وليست عملية انتخابية، بين القوى السياسية لمعادلة توازن تلك القوى، والدليل على ذلك أن المفوضية قالت كلمة الفصل أن التطابق في العد والفرز عالي مع الإلكتروني ومتطابق بصورة كاملة».
وأوضح أن «الإجراءات والخيارات التي سيتبعها كثيرة وأولها وأقربها هو التوجه إلى بغداد هذا اليوم (أمس) والطعن بهذا القرار وسلك المسلك القانوني، وفي حال لم يجدي نفعاً سيكون لكل حادث حديث».
أما كتلة «النهج الوطني» التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامي» فطالبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بإيضاح أرقام وأسماء المرشحين والدوائر التي حصلت فيها عملية التزوير
وذكرت في بيان صحافي، أن «المفوضية أعلنت في مضمون قرار مجلس مفوضيها الصادر بتاريخ (20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري) عن وجود آلاف البصمات المتقاطعة لناخبين في محطات متفرقة، وكلفت الدائرة الانتخابية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الناخبين الذين تكررت بصماتهم في اكثر من محطة انتخابية» مبينة أن «اعترافا واضحا في تكرار بعض الناخبين للتصويت لأكثر من مرة، مما يعني انطباق عنوان التزوير والتلاعب في نتائج الانتخابات من خلال قيام هؤلاء الناخبين بالتصويت لأكثر من مرة وفي أكثر من محطة انتخابية».
وأضافت أن «ذلك يتطلب تقديم المفوضية إيضاحات بالأرقام والاسماء للمرشحين والدوائر التي حصلت فيها عملية التزوير هذه، وإضافة أصوات مكررة بواسطة الناخب نفسه «، متسائلة: «هل تم حجب هذه الأصوات وآليات الحجب إن وجدت، وكذلك، التحقق من أعداد البطاقات قصيرة الأمد المستخدمة في التصويت والتي تنطوي على نفس ذلك المنفذ لتكرار التصويت الذي اشارت له المفوضية في قرارها أعلاه».
وطالبت الكتلة، القضاء بـ«تشكيل لجان تحقيقية عاجلة لتحديد منشأ هذا الخلل الذي من شأنه غلق الاف المحطات، كما حصل في محافظة اربيل والذي تم غلق محطات بأكملها بسبب حدوث تكرار الاصوات، كما ورد في كتاب الهيئة القضائية الموقرة في قرارها ذي العدد 1665 والمؤرخ في 2021/11/15 ونطالب بمحاسبة جميع المتواطئين والمتسببين بهذه الأعمال».

دعوة للتهدئة

ودخلت الجامعة العربية، على خط الأزمة في العراق، بدعوتها القوى المعترضة على نتائج الانتخابات في العراق، إلى التهدئة، والالتزام بالنتائج والعمل من أجل تشكيل حكومة عراقية جديدة.
وقال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط في تصريح أدلى به للصحافيين على هامش منتدى (حوار المنامة 2021) «نطالب بالاستمرار في العمل من أجل تشكيل حكومة عراقية جديدة تحترم نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا، وتحقق الاستقرار للعراق ولإقليم كردستان».
وأضاف، أن «من الضروري العمل على تشكيل حكومة عراقية جديدة وفق نتائج الانتخابات البرلمانية بما يحقق الاستقرار في هذه البلاد».
وبشأن الخلافات التي ظهرت على السطح بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات في العراق، قال: «نطالب الجميع بالتهدئة، والالتزام بنتائج الانتخابات، وهذا هو الإطار الديمقراطي الذي ينبغي اتباعه لتحقيق إرادة الشعوب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية