بيروت- “القدس العربي”: بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها وفاة السوري بشار عبد السعود تحت التعذيب لدى جهاز أمن الدولة في بنت جبيل في جنوب لبنان لانتزاع اعترافات منه بترأس خلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، لم يعد بالإمكان لفلفة القضية التي أضاءت على وسائل التعذيب غير المقبولة في بعض أجهزة الأمن اللبنانية.
واضطر القضاء العسكري إلى التحرك حيث أصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي قراراً بتوقيف ضابط و4 عناصر من جهاز أمن الدولة على ذمة التحقيق.
وسُجّل استنكار واسع لهذه الحادثة، وغرّد النائب اللواء أشرف ريفي عبر “تويتر”: مقتل أحد الموقوفين تحت التعذيب في جهاز أمن الدولة يطرح علامات الاستفهام حول التجاوزات في عمل هذا الجهاز”.
مقتل أحد الموقوفين تحت التعذيب في جهاز أمن الدولة يطرح علامات الإستفهام حول التجاوزات في عمل هذا الجهاز.
ندعو القضاء لوضع يده على القضية ونُدين أساليب التحقيق البدائية والعنفية التي عفا عليها الزمن في ظل التقنيات الحديثة.
لم ننسَ بعد قضية المظلوم زياد عيتاني ومثلها الكثير الكثير— General Ashraf Rifi (@Ashraf_Rifi) September 4, 2022
ولفت النائب مارك ضو إلى أن “تعذيب موقوف حتى الموت من قبل عناصر في جهاز أمن الدولة جريمة وحشية تظهر تحلّل الدولة وانعدام الرقابة وعدم احترام القوانين وانتهاك صارخ لمعايير حقوق الإنسان الدولية”.
وطالب ضو “بتحقيق شفاف أمام القضاء العدلي بعيدًا عن المحاكم الاستثنائية، وتطبيق ما ينص عليه قانون مناهضة التعذيب 65/2017 الذي يشدد العقوبة على هذه الممارسات، وتفعيل دور الهيئة الوطنية لمكافحة التعذيب”. وختم: “الانجازات الأمنية لا تُصنع تحت الضرب والتعذيب الوحشي حتى الموت”.
وكان السوري بشار فارق الحياة بعد ثلاث ساعات على توقيفه وتعرّضه للضرب المبرح والجلد مع سوريَين آخرَين.