الكاتب والمحلل السياسي الليبي عصام زبير: الوضع اليوم في ليبيا لا يؤشر إلى حل قريب

حاورته: روعة قاسم
حجم الخط
0

تطرق المحلل السياسي والكاتب الليبي عصام زبير في هذا الحديث مع “القدس العربي” إلى مستجدات الوضع في ليبيا، معتبرا أن التسوية السياسية لن تتحقق إلا إذا أبعد التدخل الأجنبي ووجدت قوى ليبية سياسية فاعلة. وقال إن ما يحدث في طرابلس حرب استنزاف بين القوى المتقاتلة، وما دام المجتمع الدولي منقسما على نفسه لن تكون هناك رؤية واضحة للخروج من هذه الأزمة مما سيؤدي إلى استنزاف ثروات البلاد وبنيتها التحتية وشبابها. كما تحدث عن ملف الهجرة غير الشرعية والإرهاب وغيرها من التحديات التي تواجه المشهد الليبي. وفي ما يلي نص الحوار:

* كيف ترى المشهد في ليبيا خاصة بعد هجوم طرابلس وأين وصلت المعركة؟

**أصبحت المعركة في طرابلس حرب استنزاف بين القوى المتقاتلة سواء المتواجدة في هناك أو تلك التي تهجم على العاصمة. والمجتمع الدولي حقيقة منقسم على نفسه وبالتالي لن تكون هناك رؤية واضحة للخروج من هذه الأزمة مما سيؤدي إلى استنزاف ثروات البلاد وبنيتها التحتية وشبابها، وهذا لا يؤدي إلى نتيجة، خاصة ان هناك دولا دعمت حفتر.  لقد كنا قريبين من حل الأزمة حين كنا على مبعدة عشرة أيام عن عقد المؤتمر الوطني الجامع الذي كانت عليه بعض الملاحظات من بعض الأطراف، إلا أن أغلب القوى كانت مجمعة على انتظار نتائجه. فهذا المؤتمر كان يعد الخطوة الأولى على طريق تنفيذ خطة المبعوث الأممي للحل في ليبيا وكان يؤمل منها أن تؤدي إلى حل للوضع وإنهاء الأزمة المستعصية.

*إذن ما مستقبل التسوية السياسية بعد ما نسفت جهود الأمم المتحدة والعملية السياسية؟

**عندما نقول نسفت جهود الأمم المتحدة، لا بد أن نضع نقطتين رئيسيتين: أولا وجود الوفاق الدولي الذي يتعامل مع حكومة أتى بها عن طريق الاتفاق السياسي الليبي الذي عقد في الصخيرات ودعمها المجتمع الدولي. ولكن ما رأيناه هو النفاق بعينه، إذ يتعامل المجتمع الدولي مع هذه الحكومة فوق الطاولة ومن تحت الطاولة يتعامل مع سلطة عسكرية متمردة على الحكومة لا تعترف بها ولا تعترف بالتواصل السياسي بل من فترة منعت أي عضو من هذه الحكومة من الدخول للمنطقة الشرقية التي يسيطر عليها حفتر. ولذلك لن يكون هناك مصير حقيقي للتسوية على أرض الواقع في ظل التخبطات المتواصلة في المواقف الدولية. ثانيا، منذ 4 نيسان/ابريل أي تاريخ الهجوم الذي بدأه حفتر على العاصمة الليبية طرابلس ومحاولته اقتحامها ومجلس الأمن يعقد اجتماعات ويخفق في الوصول لبيان مشترك حول القضية الليبية، مما يدل على وجود انقسام دولي حول الأزمة بين من يؤيد هذا الطرف أو ذاك. حتى أن المجلس لم يصل حتى الآن إلى توافق حقيقي من أجل حل الأزمة الليبية. فالوضع اليوم يؤشر إلى إطالة أمد الحرب وليس إلى حل قريب. المجتمع الليبي انتظر من المجتمع الدولي دعمه للوصول إلى تسوية حقيقية لأن الأطراف الليبية دخلت في اتفاق سياسي كان دوليا وليس وطنيا حقيقيا وسلطت خلاله ضغوطات دولية من خلال مبعوثي الأمم المتحدة من ليون إلى كوبلر والآن سلامة، وكل ذلك لم يؤد إلى حل ينهي الصراع الدائر.

*كيف تقيمون دور الأمم المتحدة منذ بدء الأزمة إلى الآن؟

** دور الأمم المتحدة غير فاعل ولم يحقق شيئا مما جاء به ميثاقها. أولا الهجوم على طرابلس كان بوجود سكرتير الأمم المتحدة نفسه وهذه مفارقة خطيرة. وأصدر الأمين العام بيانا يساوي فيه بين المعتدي والمعتدى عليه، وهذا ما أوضحه رئيس الحكومة فايز السراج. وأيضا الأمين العام للأمم المتحدة لم يستنكر العملية العسكرية حتى بعد مرور أربعين يوما، إلا في بيانه الأخير الذي تكلم فيه عن هجوم، وان كان لا يريد ان يغضب طرفا على طرف واكتفى بالدعوة إلى وقف إطلاق النار، في الوقت الذي يجب أن تقع فيه معاقبة المسؤولين عن الهجوم.

ثانيا، الأمم المتحدة اتخذت قرارات عدة بشأن ليبيا منذ عام 2011 وكلها تضع البلد تحت البند السابع والحماية الأممية. ولكن قرار حظر السلاح لم نر له أي تطبيق حقيقي على أرض الواقع، رغم أن لجنة العقوبات تعرضت له منذ فترات ماضية وأوضحت أن السلاح يصل إلى حفتر بدعم من الإمارات عن طريق ميناء جدة السعودي وبدعم من مصر أيضا والذي برز في هذه الحرب عن طريق الآليات المتعددة من المدرعات إلى الدبابات والسيارات العسكرية الحديثة الصنع والتي قد تكون دخلت هذا العام إلى حفتر، وأيضا الذخائر المصرية التي وجدت بكميات كبيرة. هناك خرق واضح لقرار حظر السلاح، رغم أنه منذ عام 2014 وحفتر يأتي بالسلاح الذي دمر به مدينة بنغازي ثم الجنوب الليبي ولم نر أي تفاعل للأمم المتحدة حول هذه النقطة.

*كيف هي موازين القوى اليوم؟

**موازين القوى اليوم تختلف عما كانت عليه، بالنسبة لحفتر كان معتمدا بصورة كبيرة على وسائل الإعلام المؤيدة له لنشر دعاية وجود خلايا إرهابية في طرابلس، وكان يعتقد أنه جراء ذلك سيدخل طرابلس، وأوهم المجتمع الدولي بأنه سيدخل العاصمة في فترة قصيرة جدا. حتى أن الناطق الرسمي أحمد المسماري كان يتحدث دائما عن وجود خلايا إرهابية ويهدد باقتحام طرابلس ولكن المبعوث الأممي لم يعبأ بتهديداته وهي من الأخطاء التي وقع فيها سلامة، مما شجع هؤلاء على الهجوم على العاصمة الليبية. والذي عول عليه حفتر من الداخل لم يتحقق، خاصة انه اقترب من العاصمة وكان يعتقد انه سيدخلها وكانت لديه أكثر من ألف عربة مسلحة من مدرعات ومن جنود بأعداد كبيرة لكن السراج لم يكن يعبأ بتهديداته لأنه دخل في مساومة معه في ملتقى أبو ظبي والذي لا تزال تفاصيله خفية حتى اليوم. وبعد ذلك حين لم تكن في طرابلس غير القوى التابعة للمدينة، عندما حدث الهجوم جاءت قوى الزنتان ومصراتة وتجمعت حتى تلك التي كانت مختلفة للدفاع عن العاصمة والانتصار على حفتر. لذلك الصد كان قويا جدا. وبعد أن كان حفتر على أسوار طرابلس أصبح الآن على بعد خمسين كلم. اليوم تواجد حفتر متركز في مناطق غريان وترهونة ولذلك فإن الفرنسيين يريدون وقف إطلاق النار لإبقاء وجوده فيها. والقوى المتواجدة في طرابلس والمنطقة الغربية لا ترحب بوقف إطلاق النار.

*إذن على ماذا يعول حفتر في العملية العسكرية وماذا بشأن الدعم الخارجي ودعم القبائل؟

**حفتر أولا يعول على فرنسا ومحور السعودية مصر والإمارات، ولذلك يحاول هذا المحور الضغط على المنطقة الغربية من أجل السيطرة عليها بدعوى محاربة الإسلام السياسي وغيرها من اللافتات التي لا وجود لها حقيقة. فحفتر لم يحارب “داعش” إطلاقا بل فتح ممرا آمنا له بحوالي أكثر من 700 كلم عندما خرجت عناصره من درنة ووصلت إلى سرت. وفتح لها ممرا آخر في مدينة بنغازي عندما كان يحارب مجلس شورى بنغازي وجعلها تذهب باتجاه سرت في محاولة منه لتجميع هذه القوى الإرهابية وادخال مصراتة في هذا الصراع واستنزافها. وعندما حاربت قوات البنيان المرصوص “داعش” في سرت لم يحاربه في الطرف الآخر الذي كان يسيطر عليه انما بقي يتفرج ويدعي انه يحارب هؤلاء. حفتر يحارب من يعارضه على السلطة، لذلك أقولها بكل صراحة هذه الحرب الآن تتجه نحو كسر حلم حفتر في الوصول إلى السلطة. فهو أيضا يعول على دعم بعض القبائل وأغلبها من الشرق ولكن هذا الدعم بدأ يتغير بعد أن قتل الكثير من شباب القبائل على أسوار مدينة طرابلس بسبب قصف طيران حكومة الوفاق. فقبائل الشرق كانت موهومة بحفتر ودفعت أكثر من عشرة آلاف عنصر من أبنائها قتيلا في الهجوم الأخير وأكثر من 23 ألف جريح والبعض منهم مبتور الأطراف والبعض يعاني من سوء المعاملة وعدم توفر العلاج بصورة دائمة. كما يعول حفتر أيضا على بعض المجموعات في المنطقة الغربية التي كان جزء منها متواجدا في مدينة ترهونة التي كانت مع قوى المنطقة الغربية ثم خدعتها وانقلبت عليها مثل اللواء التاسع الذي يقوده محمد الكانيات. كما يعتمد أيضا على مجموعات مسيطرة على مدينة مصراتة وصرمان ومن النظام السابق متجمعة في الجميل وهو يعول عليها كثيرا للدخول إلى طرابلس ولكنه فشل في الهجوم. إضافة إلى ذلك فهو يتلقى الأموال من الخارج من أجل استقطاب القبائل والمقاتلين والكتائب المسلحة وشراء ذممها ويقال إنه مال سعودي وإماراتي تحصل عليه من زيارته الأخيرة إلى محمد بن سلمان. الإمارات والسعودية هما داعما حفتر ويحاولان إرباك المشهد في ليبيا والجزائر والسودان ويدعمان القوى المضادة للثورة في تلك الدول ويقفان ضد تطلعات الشعوب العربية نحو الحكم الرشيد والديمقراطية لكي لا تخرج من بوتقة الديكتاتورية والاستعمار لأنهما يريان في ذلك تهديدا لمصالحهما.

*إلى أي مدى ساهم الانقسام الدولي حول ليبيا في إطالة أمد الأزمة؟

**كل يغني على ليلاه …فرنسا تتجه إلى مسار مختلف فتدعي أنها تدعم القوى التي تحارب الإرهاب وتدعو إلى وقف إطلاق النار دون شروط، وأمريكا تتكلم عن حماية المدنيين وموظفي الأمم المتحدة وتعمل على حل هذه الأزمة. فرنسا تريد أن تحمي مصالحها ولديها العديد من الاتفاقيات الكبرى وصفقات السلاح ولديها صفقات للحصول على القوة النووية للاستهلاك النظيف للطاقة وعراب هذه الصفقات هو وزير خارجية فرنسا. هناك اتفاق بين حكومة الوفاق وبعض الدول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وحتى فرنسا لمحاربة الإرهاب لكن الفرنسيين يواصلون دعم حفتر الذي قد يكون أعطى شركة “توتال” الفرنسية عقودا رخيصة الثمن، ودائما عراب هذه الاتفاقيات هو وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. ورأينا الموقف الإيطالي المتغير بعد ان أصبحوا يجلسون على طاولة واحدة مع حفتر، بعيدا عن موقفهم السابق المساند للحكومة الشرعية، لكنهم خافوا على مصالحهم خاصة عندما دخل حفتر الجنوب فبدأوا يبحثون عن تواصل معه خشية ضياع مصالحهم عبر شركة “إيني” الإيطالية النفطية. ويمكن القول إن الصراع منذ العام الماضي بات بين فرنسا وإيطاليا في ظل غياب القيادات السياسية الوطنية الليبية هذا ما جعل الأوضاع تسير في الاتجاه الذي نراه. فالإيطاليون والفرنسيون اختلفوا بشأن الانتخابات وتجلى الصراع منذ ملتقى باريس وباليرمو ما أعاق إجراء الانتخابات وبدأ حلم الليبيين باستقرار الأوضاع يبعد شيئا فشيئا جراء الصراع الفرنسي الإيطالي.

*إذن الصراع الذي يدور في ليبيا جزء منه على النفط؟

**هو صراع متعدد الوجوه، وفي جزء منه هو صراع على النفط بين فرنسا وإيطاليا أي بين “توتال” و”إيني” كما أن هناك صراعا فرنسيا خفيا جدا حول اليورانيوم في الجنوب الليبي الغني بهذه الثروة. فليبيا غنية باليورانيوم عدا عن موقعها الاستراتيجي، وأطماع الدول الغربية تؤخر العملية السياسية. وعملية الكرامة التي انطلقت لم تجلب سوى الدمار لليبيا، فمدينة بنغازي مدمرة بالكامل وتحتاج إلى المليارات لإعادة إعمارها، وحتى في طرابلس دمرت بعض المناطق التي دارت فيها المعارك وربما هذه استراتيجية ومخطط الغرب لدخول الشركات وربح عقود إعادة التعمير وتكون ضيعت علينا عملية الذهاب إلى التنمية بصورة ميسرة.

*في خضم هذا الصراع هل ما زال ممكنا الحديث عن تسوية سياسية؟

**بالنسبة لفايز لسراج فهو لا يريد أي وجود لحفتر في أي تسوية، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة قالها بصراحة أنه لا يمكن ان يكون لحفتر أي وجود في الحل. إذ لا بد أن يخرج وقد لا يخرج إلا في حالة واحدة إذا ابتعدت هذه الدول عن الأزمة الليبية وبعد ذلك ينقص الدعم وسيعود الليبيون إلى جيشهم وسيخرج حفتر ولن يكون تواجده حقيقيا في المشهد ولكن بهذه الصورة ما تزال بعض الدول تدفع به نحو الهجوم وأعتقد أن وجوده سيعمل على استنزاف الثروات الليبية وتدميرها. ورغم ذلك لا أعتقد ان ما قاله سلامة كوننا نتجه إلى حرب أهلية صحيحا، فداخل المنطقة الغربية جيوب تدعم حفتر وفي المنطقة الشرقية هناك بعض الداعمين لحكومة الوفاق، لذلك من الصعب ان تحصل حرب أهلية، ربما تحصل حرب مناطق مثلما يحدث الآن واعتقد أن الأمر لن يتجه إلى حل إلا إذا أبعد التدخل الأجنبي ووجدت قوة سياسية فاعلة ومبعوث أممي غير منحاز.

*ملف الهجرة غير الشرعية هو أحد الملفات التي تلقي بثقلها على المشهد الليبي فماذا تقولون؟

**ملف الهجرة غير الشرعية مفتعل لإطالة أمد الحرب، وفي الحقيقة هناك ملفان مفتعلان هما ملف الإرهاب والهجرة غير الشرعية. لو رأينا المجموعات الإرهابية التي وجدت في سرت، نجد ان 90 في المئة منهم ليسوا ليبيين أي أنه إرهاب مزروع في ليبيا، وما يقارب من 200 شاب في مدينة درنة أعطوا العهد للانضمام لتنظيم “الدولة” وكانوا يسيطرون على درنة وينفذون ما تريده “داعش” من محاكم وأوامر وبعد ان قضي عليهم وخرجوا ترك لهم حفتر الممر الآمن، ولكن هؤلاء الإرهابيين ليسوا ليبيين. فالإرهاب ليست له حاضنة اجتماعية في ليبيا بالعكس فالليبيون ينبذون التطرف.

لنقلها بصراحة اليوم ليبيا أصبحت دولة فاشلة ليست لديها شرطة ولا جيش ولا حرس حدود لذلك يفترض من الدول التي تحيط بها ان تسيطر على الموقف لأن عليها حماية حدودها خاصة في وجود دولة غير قوية أمنيا. الفرنسيون يتواجدون في قاعدة عسكرية تبعد 70 كلم عن الحدود الليبية مع مالي ورغم ذلك فإن قوافل الهجرة متواصلة عبر هذه المناطق، وكذلك تأتي مجموعات الهجرة غير الشرعية عبر جبل عبد المالك بين السودان وليبيا وتتسرب عبر الكفرة إلى المناطق الشرقية ويدفع بها إلى غرب البلاد في بني وليد لتتجه إلى المناطق الساحلية مثل زوارة وغيرها وبعد ذلك تخرج في قوارب الهجرة غير الشرعية. فالمسالك معروفة بعضها يأتي جنوبا من تشاد والنيجر سيرا على الأقدام ولو أراد الغرب إيجاد حل لمشكلة الهجرة غير الشرعية لوجد، لأن ليبيا ليست دولة منبع بل هي دولة عبور، ولذلك عندما يعمل الغرب على إيقاف ورصد طرق العبور يمكنه حينها إيقاف الهجرة غير الشرعية. فالدفع بالملفين هو من أجل إطالة أمد الأزمة في ليبيا.

اليوم هناك كارثة إنسانية جديدة وأكثر من 200 ألف نازح ليبي موجودون في المنطقة الغربية وحتى الذين يؤيدون عملية الكرامة بدأوا ينزحون نحو المنطقة الغربية. وتصاعدت عمليات اللجوء وستتحمل الدول الأوروبية تبعات ذلك بسبب إطالة أمد الحرب. وأعتقد انه في القريب العاجل سنشهد قوافل ليبية للجوء أكثر مما كانت عليه، فعندما تنتهي الحرب سيجد البعض نفسه دون أي تخطيط لمستقبله نتيجة الظروف التي تعاني منها ليبيا بسبب نقص السيولة وأزمات الكهرباء والوقود والصحة وغيرها، ما سيجعل الليبيين يبتعدون عن وطنهم ويتوجهون للهجرة، وستتغير خريطة الهجرة، وبعد ان كانت أفريقية ستصبح ليبية أكثر مما كانت عليه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية