الكاظمي: الانتخابات التشريعية مهمة في تغيير مصير الدولة العراقية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الخميس، إيفاء حكومته بالتزاماتها لدعم مفوضية الانتخابات، وفيما جدد دعوة المواطنين إلى المشاركة بالإقتراع، أشار إلى أن، الانتخابات التشريعية المبكّرة «مهمة في تغيير مصير الدولة العراقية».
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحافي، إن «رئيس الوزراء أكد أنه لم يتبقَ على إجراء الانتخابات، سوى ثلاثة أسابيع، وقد هيأنا كل متطلبات عملية الاقتراع، وتأمين الانتخابات على نحو استثنائي» جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة أمس.

إجراءات مهمة

وأضاف: «لقد اتخذنا إجراءات مهمة لدعم المفوضية في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء السبت الماضي، ووفّرنا كل المستلزمات لها وفي مختلف الجوانب اللوجستية والأمنية».
وأوضح أن «الحكومة، أوفت بالتزاماتها لدعم مفوضية الانتخابات، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتهيئة الأجواء اللازمة لإجرائها» مؤكدا أهمية «تجديد الدعوة لجميع الفعاليات الاجتماعية والسياسية لتشجيع المواطنين على الانتخاب؛ للوصول إلى الإصلاح السياسي، والإداري لأن بلدنا وشعبنا يستحقان».
وأشار إلى أن «يوم أول أمس شهد إطلاق الوثيقة الوطنية للسلوك الانتخابي، وهي وثيقة ضمير وضعت من أجل ضبط مسارات العملية الانتخابية وتنظيمها» مبينا أن «هذه الوثيقة تمثل ميثاق شرف، تلزم جميع الكتل السياسية والمرشحين، بعدم الإخلال بأي فعل يمس نزاهة العملية الانتخابية».
وتابع: «عهدنا بالعراقيين، أن يسيروا إلى صناديق الاقتراع بأمل متطلع لغد عراقي أفضل، باختيار العراقيين المرشح المناسب، تبدأ حياة بعيدة عن الفساد، والمفسدين، إذ إن أي مشروع يخلو من الفساد يضمن ترف الشعوب».
واختتم حديثه بالقول: «نتطلع لهذه الانتخابات المبكرة المصيرية، التي نأمل أن تغيّر مصير الدولة العراقية إلى النحو الأفضل».
وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، قد أعلن مساء أول أمس، توقيع «مدوّنة السلوك الانتخابي».
وقال صالح في «تغريدة» إنه «بحضور رئيس الوزراء، وقادة وممثلي القوى السياسيّة تمّ توقيع مدوّنة السلوك الانتخابي، لحماية الاقتراع ونزاهته، وتأمين تكافؤ الفرص للمرشحين».
وأضاف، أن «المدوّنة تستهدفُ إجراء انتخابات نزيهة لضمان تمثيل حقيقي لارادة العراقيين وتامين التداول السلمي للسلطة والانطلاق نحو إصلاح منظومة الحكم».
وتضمنت المدوّنة «إلزام المفوضية بإعلان نتائج الانتخابات الأولية خلال 24 ساعة» كما تشترط على الأحزاب «عدم التدخل في مهام المفوضية» فيما ألزمت، الأحزاب المشاركة بالانتخابات «بعدم استخدام موارد الدولة» بالإضافة إلى التأكيد على ضمان حقوق المرأة والأقليات واحترام نتائج الانتخابات بنحو ملزم لكل الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية، عدد من الفقرات الأخرى».

تنظيم السلوك الانتخابي

وعدّت مفوضية الانتخابات، أن، ميثاق السلوك الانتخابي يأتي لـ«ضبط مسارات العملية الانتخابية وتنظيم السلوك الانتخابي المراعي لحرية جميع الاطراف» مشيرة إلى أن «الوثيقة» أُعدّت بالتعاون مع فريق الامم المتحدة للمساعدة الانتخابية.

أكد أن الحكومة أوفت بالتزاماتها لدعم المفوضية

وقالت نبراس أبو سودة، مساعدة الناطق الإعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن «جميع الكتل السياسية وقعت على ميثاق شرف تلزم بعد الاخلال بأي فعل يمس نزاهة العملية الانتخابية، وذلك بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح» مبينة أن «ميثاق السلوك الانتخابي حظي بتوافق جميع الأطراف المشاركة، ويؤكد ضمناً على التقيد بأحكام القانون المنظم للانتخابات ومراعاة حقوق جميع المرشحين في التنافس خلال السباق الانتخابي» حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقية، أهمية توفير بيئة انتخابية مناسبة وتشجيع الناخبين على المشاركة في الانتخابات، على أمل أن تسهم «المدوّنة» في تحقيق ذلك الهدف.
وقال، الكاتب والمحلل السياسي، علي البيدر، أن «مدونة السلوك الانتخابي مجرد ورقة وكلمات، لكن تطبيقها، هو الذي نسعى ونطمح إليه، وفي ظل الفوضى الحالية التي يعيشها العراق لا يمكن أن نوفر بيئة انتخابية مناسبة ولا مزاج انتخابي مناسب، يجبر الناخب على المشاركة، ويشجعه على ذلك، وهذه مهام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات دون غيرها من الجهات».

بيئة مناسبة

وأشار إلى أن «هناك جهوداً حكومية تسير بإتجاه توفير بيئة انتخابية مناسبة واجرائها بأكبر قدر من النزاهة، لكن في الوقت نفسه هناك استهدافات لجهات دون غيرها، مثل ما حصل مع مرشحة تحالف عزم، أشواق الغريري في بغداد، والتي قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلغاء المصادقة على ترشحهها» مشددا على ضرورة أن «تشمل عمليات المراقبة للسلوك الانتخابي جميع المرشحين دون تمييز».
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد أعلنت إلغاء المصادقة على مرشحة للانتخابات؛ لقيامها «بشراء بطاقات ناخبين».
وقالت في بيان، مساء أول أمس، إنه «قرر مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلغاء المصادقة على المرشحة (أشواق فهد عبود الغريري) وحجب الأصوات التي تحصل عليها يوم الاقتراع، وذلك لوجود دعوى جزائية ضدها عن قيامها بشراء بطاقات ناخبين».
وأضاف البيان، أن «القرار قابل للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات خلال (3) أيام تبدأ من اليوم التالي للنشر».
وأشواق العبيدي، مرشحة ضمن تحالف «عزم» برئاسة خميس الخنجر، عن مناطق جنوب بغداد.
الإجراءات الحكومية الرامية لتجنيب العملية الانتخابية «التزوير» لم تقتصر على المركز فقط بل امتدت إلى إقليم كردستان العراق أيضاً.
وأكد رئيس مجلس الوزراء في إقليم كردستان مسرور بارزاني، أن الحملات الانتخابية يجب أن تجرى في أجواء سلمية ومدنية بعيداً عن التشهير والتسقيط. وعقد مجلس وزراء إقليم كردستان، اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، وحضور نائب رئيس المجلس قوباد طالباني، وفي مستهل الاجتماع، سلط رئيس مجلس الوزراء، الضوء على «الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية العراقية» مشدداً على «ضرورة أن تقام الحملات الانتخابية في أجواء سلمية ومدنية وبعيدة عن التشهير والتسقيط» حسب بيان لحكومة إقليم كردستان العراق.
ودعا بارزاني، حسب البيان، ممثلي كردستان في بغداد بهذه الانتخابات «للدفاع عن المصالح العامة وحقوق شعب كردستان ومستحقاته، ويجب أن يتحول الصراع والمنافسة بين الأحزاب والأطراف الكردستانية إلى الدفاع عن القضايا الوطنية وحقوق شعب كردستان».
وأكد رئيس الحكومة الكردية «أهمية الدور الحيادي للمؤسسات الإدارية والأمنية في حكومة إقليم كردستان، فضلاً عن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لإنجاح العملية الانتخابية وفقاً للقانون، وبما يضمن أن يكون الدفاع عن الحقوق الدستورية لإقليم كردستان والمصالح العليا للشعب، هدفاً رئيسياً لجميع الأحزاب والأطراف الكردستانية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية