الكاظمي: عودة التيار الصدري للمشاركة في الانتخابات خطوة جيدة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت منظمة «إنهاء الإفلات من العقاب» الحقوقية، في العراق، الثلاثاء، ضرورة اتخاذ الحكومة، إجراءات بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، محذّرة في الوقت عيّنه، من تداعيات سلطة الميليشيات و«المافيات السياسية» على جهود بناء الدولة وإنفاذ القانون، في حين شدد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على أن «عودة التيار الصدري للمشاركة بالانتخابات، «خطوة جيدة أضافت زخماً» للاقتراع.
وحسب بيان صحافي للمنظمة، «تستعد الحكومة العراقية لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة في العاشر من تشرين الاول/ إكتوبر 2021 في ظل عدم وجود ضمانات لتوفير بيئة انتخابية آمنة، وغياب أي إرادة حقيقية لتعزيز سلطة الدولة والمؤسسات وفرض القانون كمقدمة تسبق مرحلة ما بعد الانتخابات وتعزز من فرص الاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي وتجنب العراق المزيد من الإضطرابات السياسية والاجتماعية».
وشددت على مجموعة من «الثوابت» منها «استمرار آليات الهدر والفساد داخل مؤسسات الدولة ومفاصلها الحيوية، سيفرغ جميع الاستحقاقات الديمقراطية من تأثيرها وأهدافها».
وأشارت إلى أن «استمرار المحاصصة الحزبية والطائفية سيؤدي إلى تكليف المزيد من الشخصيات الهزيلة لقيادة السلطة التنفيذية في المرحلة المقبلة، مما سيؤدي إلى استمرار الفشل والفوضى في إدارة البلاد» لافتة إلى «استمرار وجود الحصانة السياسية للقتلة والفاسدين والمقصرين سيترك الباب مفتوحا لاستمرار المزيد من الانتهاكات والتجاوزات دون حساب».
ورأت أن «استمرار ثقافة الإفلات من العقاب سيكرس من سطوة الميليشيات المسلحة والمافيات السياسية ويمنع أي جهود حقيقية لبناء الدولة وحكم القانون».
ووفقاً لبيان المنظمة، فإن «من دون القضاء على هذه العيوب الأساسية في بنية الدولة العراقية، سيكرس الانتخابات النيابية كصيغة لتقاسم الحصص والموارد والنفوذ بين الأحزاب السياسية، وعاملا إضافيا لعدم الاستقرار السياسي، ووسيلة غير اخلاقية يستخدمها النظام السياسي في العراق للحصول على شرعية خارجية معلبة، دون أن يبذل أي جهود حقيقية للقيام بإصلاحات جوهرية تعزز من شرعيته الداخلية».

«أهمية المشاركة»

إلى ذلك، حثّ رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على أهمية المشاركة في الانتخابات، موجّهاً دعوة إلى «المقاطعين» بالعدول عن موقفهم.
وقال، خلال جلسة مجلس الوزراء، أمس، إن «لم يتبقَ على إجراء الانتخابات سوى أسابيع قليلة، وكل الأوضاع مهيئة لإجراء العملية الانتخابية المبكرة، ونتطلع إلى المشاركة الواسعة والفاعلة» داعياً المواطنين إلى «المشاركة بالانتخابات من قبل الفعاليات الاجتماعية أمر في غاية الأهمية، فانحسار المشاركة بالانتخابات السابقة، كان من الأسباب التي أدت لمشكلات عديدة».
ولفت إلى أن «عودة التيار الصدري للمشاركة بالانتخابات، خطوة جيدة أضافت زخماً للانتخابات، وأدعو كل المقاطعين إلى العودة والمشاركة في الانتخابات».
يتزامن ذلك مع إعلان مجلس القضاء الأعلى، تشكيل فريق عمل لرصد محاولات البعض بتزوير الانتخابات والتلاعب بإرادة الناخبين وشراء بطاقات الانتخابات.
وأشار المركز الإعلامي في مجلس القضاء، في بيان صحافي، أمس، إلى أن «المجلس شكل فريقَ عملٍ يضمّ عدداً من قضاة التحقيق والمحققين القضائيين، وبالتعاون مع الجهات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية، لرصد محاولات البعض بتزوير الانتخابات والتلاعب بإرادة الناخبين وشراء بطاقات الانتخابات».
ولفت إلى أن «الفريق باشر بمهامّه، حيث تم توقيف عددٍ من المتهمين الجاري التحقيق معهم حاليا».

تحذير من استمرار الفشل والفوضى وسلطة الميليشيات والمافيات السياسية

وحذر مجلس القضاء الأعلى، في بيانه «كلّ من تسوّل له نفسه التفكير باستخدام الوسائل المخالفة للقانون في الانتخابات التشريعية القادمة، إذ سوف تُتَخذ أشد الإجراءات القانونية بحق من يرتكب هذه الجريمة».
وفي وقت سابق، أعلن مجلس القضاء الأعلى، الإطاحة بمجموعة «مبتزة» كانت تروم التلاعب بنتائج الانتخابات وخلق «فوضى سياسية» يقودها أحد السياسيين.
وذكر إعلام القضاء في بيان صحافي أصدره نهاية الأسبوع الماضي، أن «تحريات قضائية مبنيّة على الوسائل العلمية، قادت إلى كشف مجموعة أشخاص يحترفون الابتزاز الإلكتروني، كان هدفها الأول الإعداد للتلاعب بنتائج الانتخابات القادمة وتغير نتائجها، فيما كان هدفها الثاني الفوضى السياسية».
وأشار قاضي التحقيق، إلى أن «هذه المجموعة كانت تروم الإساءة لمختلف الشخصيات السياسية والاجتماعية في الدولة العراقية».
ولفت إلى أن «أحد السياسيين اجتمع مع مجموعة من المبتزين في داره، حيث تم مناقشة موضوع الانتخابات والإعلام الخاص بهم، حيث اقترح إنشاء خلية متعددة الأصوات في مواقع التواصل الاجتماعي».
وقال القاضي، «تم طرح فكرة إنشاء قناة على برنامج (تليغرام) من قبل أحد المتهمين، وتكون مؤمّنة برقم هاتف وهمي، خط مُشترى من خارج العراق، وتم إطلاق القناة باسم (سيدة الخضراء) وبدأت النشر والاستهداف بطريقة تهدف لزيادة الفوضى في الوضع السياسي وزيادة الخلافات بين الأحزاب السياسية».
وأكد البيان، أن «التحقيقات نتج عنها اعتراف اثنين من أصل ثلاثة متهمين حالياً، وهم موقوفون حالياً، بعد اعتراف مدعوم بالأدلة العلمية المستخلصة من المواقع الإلكترونية، ولايزال التحقيق مستمر لمعرفة بقية المتهمين المشتركين في هذه الجريمة».
وأوضح أن «المجموعة استعانت بمجموعة خبراء لأجل محاولة تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة، والإساءة للمتنافسين، الأمر الذي يُعد جريمة كبرى من شأنها تقويض النظام السياسي وتعبير الفرد عن تمثيله السياسي».

إجراءات

في السياق أيضاً، وجهت اللجنة الامنية العليا للانتخابات، اللجان الأمنية الفرعية في المحافظات كافة، باتخاذ اجراءات تأمين مرشحي الانتخابات المقبلة.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان صحافي أمس، أن «استكمالاً للاجراءات التي اتخذتها اللجنة الأمنية العليا للانتخابات والتي تهدف إلى إنجاح العملية الديمقراطية وإكمال إجراءات إقامتها في تشرين الأول /أكتوبر المقبل على أتم وجه، ومن أجل حماية وسلامة المرشحين للانتخابات القادمة، وتأمين مساكنهم ومقرات عملهم، أصدرت اللجنة الأمنية العليا أوامرها إلى الأجهزة الأمنية المعنية ما يمهد لقيام اللجان الأمنية الفرعية في المحافظات كافة لمتابعة المرشحين، وإعداد موقف كامل بأسمائهم وعناوينهم وتفاصيل أخرى، لغرض التشاور معهم للوصول إلى أفضل الطرق التي تؤمن سلامتهم من الناحية الأمنية».
وأضاف أن «اللجنة الأمنية العليا وجهت أمر قاطع المسؤولية في المنطقة، سواء في محل سكن المرشح أو مكان عمله، لتقديم الإسناد للمرشحين عند الحاجة أو إخبار الأجهزة الأمنية عن أي معلومات تهدد سلامة المرشح وعائلته».
وأشار إلى أن «التوجيهات شملت بأهمية حماية التجمعات والاحتفالات الانتخابية للمرشحين بعد التنسيق مع رئيس اللجنة الأمنية الفرعية في كل محافظة».
كما شملت، حسب البيان، «تفعيل الجهد الاستخباري للقطعات الامنية المعنية لجمع المعلومات والتحري بشأن التهديدات الحقيقية للمرشحين لاتخاذ اجراءات الحماية المناسبة لهم». وتصرّ الحكومة العراقية، على إجراء الانتخابات التشريعية المبكّرة في موعدها المحدد.

مراقبون دوليون

كما تواصل مفوضية الانتخابات سلسلة إجراءاتها الرامية لإجراء عملية الاقتراع، إذ كشفت، عن عدد المراقبين الدوليين، المقرر لهم أن يتواجدوا في محطّات الاقتراع، وفي عملية فرز وعد الاصوات، لحين إعلان النتائج.
وقال داود خضير، مدير الاجراء والتدريب في المفوضية، أمس، إن «المفوضية مستمرة باستقبال طلبات المراقبة للانتخابات والباب مفتوح لذلك لحد الآن» مشيرا إلى أن «التقديم مستمر ولا توجد إحصائية نهائية بعدد المراقبين لحد الآن، حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني». وأضاف أن «المفوضية سجلت حتى الآن 150 مراقبا للانتخابات من الأمم المتحدة، و100 مراقب من دول الاتحاد الأوروبي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية