بيروت- «القدس العربي» : في وقت سجّلت وزارة الصحة 163 حالة مثبتة بفيروس الكورونا بزيادة 14 حالة جديدة عدا الحالات غير المعلنة، فإن خروقات لافتة سُجّلت لحال التعبئة العامة ابرزها في طرابلس حيث لم يمتثل المؤمنون لقرار دار الفتوى بإقامة صلاة الجمعة في المنازل حتى إشعار آخر منعاً لتفشّي الوباء بين المصلّين، بل عمدوا إلى الصلاة وسط الطريق فيما المساجد التزمت بالإغلاق وأبقت فقط على رفع الأذان.
كذلك لوحظ خروقات على طريق بيروت البقاع وفي بعض شوارع العاصمة ، وتسيير تظاهرات في طرابلس وبعلبك تطالب بإقرار قانون العفو العام حماية للسجناء من كورونا. وإزاء هذه الخروقات، دعت قيادة الجيش المواطنين كافة إلى التحلّي بالوعي والمسؤولية والتشدد في التزام منازلهم لمكافحة وباء كورونا المستجد وتطبيق سبل الوقاية.
وجدّد رئيس الجمهورية ميشال عون نداءه «إلى اللبنانيين بوجوب التزام المنازل وعدم التجوّل إلا للضرورة»، وتمنّت النائبة ستريدا جعجع في مؤتمر صحافي عقدته في بشري بعد اجتماع لخلية الازمة «الالتزام التام بالاجراءات وملازمة المنازل في هذه الفترة»، وتوجّهت الى المواطنين بالقول «لا تنسوا أن رئيس حزب القوات سمير جعجع أمضى 4114 يوماً في زنزانة تحت الارض حفاظاً على القضية والجماعة ولنمتثل له اليوم». ودعت الى «وضع الاختلافات جانباً ومواجهة الوباء الخطير معاً».
الى ذلك، سُجّلت دعوات جديدة الى مراقبة وحماية مخيمات النازحين السوريين ومخيمات الفلسطينيين ولاسيما بعد انتشار فيديو من مخيم عين الحلوة عن تسوّق في المخيم وعدم خوف من الكورونا. وفي اطار الجهود لمكافحة انتشار الفيروس ، اجتمع رئيس بلدية الغبيري معن الخليل مع مسؤولي الأونروا واللجان الشعبية والمؤسسات الفلسطينية الواقعة ضمن نطاق الغبيري وهي مخيمات صبرا وشاتيلا وجزء من مخيم برج البراجنة، وتمّ التشديد على تشكيل لجنة طوارئ وبثّ التوعية وانشاء صندوق مالي للحالات الطارئة، وفتح خط مع الصليب الأحمر وتشكيل فريق اسعافي من 25 شخصاً والقيام بحملات توعية وتوزيع بعض مواد الحماية والتعقيم.ونقلت قناة MTV معلومات عن استنفار في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعد أنباء عن أن نازحاً سورياً عليه عوارض كورونا يتنقّل بين مخيمات النازحين في برّ الياس.
وكانت القناة أطلقت في برنامج «صار الوقت» حملة تبرّعات لمستشفى رفيق الحريري والصليب الاحمر بلغت حصيلتها الاولية 3 مليارات ليرة لبنانية أي حوالي مليوني دولار على أن تستكمل هذه الحملة يوم الاحد.
من ناحيته، أكد وزير الصحة حمد حسن للجنة الصحة النيابية «اننا في مواجهة وباء عالمي وهذا يقتضي تعاون المجتمع من كافة الشرائح بدرجة كبيرة عبر التزامها بتطبيق الخطة الموضوعة من قبل وزارة الصحة دون تفلت». وتوجّه الى المواطنين «يجب أن نعمل سوياً لنواجه هذا المرض، لذلك يجب على المجتمع ان يلتزم بالاجراءات فهو الذي يحدد المرحلة الصحية التي سنصل اليها».
اضاف حسن «كان لدينا مشاكل تقنية والبنك الدولي وقّع اتفاقية مع وزارة الصحة العالمية في 2018 لتقديم المساعدات، لكن بعض المشاكل حصلت والتقصير حينها لم يكن مقصوداً وربما البنك الدولي أوقف القرض المقدم للبنان إثر عدم وجود فريق متعاون وذلك بحسب الرسالة التي وصلتني منه». وأعلن «ان هناك 1185 جهاز تنفس شغّال وننتظر وصول 110 اجهزة جديدة»، موضحاً «ان في الحالات القصوى وفي مرحلة انتشار الوباء الكامل سنحتاج إلى اعداد كبيرة من اجهزة التنفس، لكن في الاسبوع المقبل سنحاول تأمين مصدر لهذه الاجهزة مع تراجع حدة ازمة كورونا في الدول الاخرى».
من جهته، اوضح رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي «اننا اعدّينا 12 مستشفى حكومياً لاستقبال المصابين بكورونا وهذه المستشفيات موزعة على كافة المناطق اللبنانية، وان اضطررنا سنزيد عدد المستشفيات إلى 29 مستشفى حكومياً مخصصاً لاستقبال المصابين بكورونا».
اما حزب الكتائب فطالب رئيسه النائب سامي الجميّل الحكومة بإعلان منع تجوّل كل من هم غير مضطرين لذلك،و التشدّد في تطبيق قرارات مجلس الوزراء وخاصة في ما يتعلّق بمنع التجمعات واجراءات الوقاية على كافة الأراضي اللبنانية بما فيها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، اضافة الى تخصيص مستشفيات ميدانية في كافة الأقضية، أو على الأقلّ مستشفى واحد في كلّ محافظة، لقيام المواطنين بالفحوصات مجاناً في حال ظهور العوارض عليهم وعدم حصرها في بيروت.