المبعوث الأممي لليمن يؤكد تصميمه على حماية التقدم المحرز في خريطة الطريق

 أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء ـ«القدس العربي»: أكدَّ المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، أمس الخميس، في ختام مناقشاته مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في صنعاء، تصميمه على المضي قدمًا في مسار خريطة الطريق التي أعلنت الأمم المتحدة توافق الأطراف عليها في ديسمبر/ كانون الأول 2023، قائلًا: “أنا مصمِّم على حماية التقدم المحرز حتى الآن على خريطة الطريق والتركيز على آفاق السلام في اليمن”. وتزامن ذلك مع تجدد الغارات الأمريكية – البريطانية لليوم الثاني، على مواقع في صنعاء وعمران الحديدة، حسبما أعلنت جماعة أنصار الله.
واستهدفت مناقشات زيارته الأخيرة لصنعاء، التي استمرت ثلاثة أيام، وفق بيان اختتامها، “تجديد المشاركة في العملية السياسية، مع التركيز على معالجة التحديات واستكشاف إمكانيات تعزيز السلام في سياق المنطقة المعقد”.
وقال البيان إن المبعوث أكدَّ خلال اجتماعاته “على أهمية خفض التصعيد الوطني والإقليمي لتعزيز بيئة مواتية للحوار”. وحث “على ضرورة الاتفاق على إجراءات ملموسة لتمهيد الطريق إلى الأمام لعملية سياسية لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في جميع أنحاء اليمن”.
وأضاف البيان أن “المناقشات سلطتِ الضوء على أهمية اتخاذ تدابير لمعالجة التحديات الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية، وفي الوقت نفسه تعزيز الاستعدادات لوقف إطلاق النار، وهي مكونات أساسية لخريطة الطريق والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات اليمنيين”.
وأشار إلى أن المناقشات “استندت حول ملف المعتقلين المرتبطين بالصراع إلى التقدم المحرز خلال المفاوضات التي عقدت في سلطنة عُمان في يوليو/ تموز 2024”.
وأكدَّ المبعوث الخاص أن الملف حيوي لبناء الثقة بين الأطراف والمضي قدماً في تنفيذ الالتزامات السابقة.
وقال البيان إن “غروندبرغ قد استهلّ زيارته بزيارة منزل عائلة زميله الذي اعتقل تعسفيًا من قبل أنصار الله منذ يونيو/ حزيران 2024. وأعرب عن خالص تعاطفه ومواساته لما تكبدوه في هذه الفترة العصيبة، عارضًا دعمه لهم”.
وأضاف أن المبعوث “حث في جميع مناقشاته، أنصار الله بشدة على إطلاق سراح الأفراد المعتقلين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية فورًا ودون قيد أو شرط”.
وشهد ملف السلام في اليمن تعثرًا طوال العام 2024، مع التصعيد الذي يشهده الإقليم، ومشاركة “أنصار الله” (الحوثيون) في إسناد غزة من خلال عملياتهم البحرية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها، بالإضافة إلى عملياتهم في عمق الأراضي المحتلة؛ وهو ما دفع واشنطن إلى اشتراط إيقاف العمليات البحرية كمقدمة لاستئناف مسار السلام، وبالموازاة بدأت واشنطن ولندن، منذ عام، في شن ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن يقول التحالف إنها للحوثيين.
وفي السياق، ضاعف الحوثيون من أنشطة التعبئة والاستنفار القبلي من خلال تدشين تنظيم دورات تدريبية عسكرية مفتوحة باسم “طوفان الأقصى”، في مناطق سيطرتهم في سياق ما يعتبرونه “نصرة لفلسطين واستعدادًا لمواجهة أي تصعيد”.
وقال زعيم جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، عبد الملك الحوثي، الخميس، إن خريحي أنشطة التعبئة والتدريب بلغوا أكثر من 800 ألف متدرب، وهو رقم إذا أضيف للقوة النظامية فالعدد يفوق المليون.
وأضاف في خطاب متلفز أن “قبائل اليمن قوة عسكرية تمتلك المهارة والخبرة القتالية، وهي العمود الفقري للمجتمع اليمني”.
وتشهد مناطق سيطرة الجماعة، مؤخرًا، وقفات قبلية مسلحة في سياق حملة التعبئة التي يقومون بها.
وقال عبدالملك الحوثي: “هناك أنشطة شعبية متنوعة، وفي مقدمة هذه الأنشطة ومن أهمها الوقفات القبلية على نطاق واسع”. ولفت إلى أنه “كان هناك (هذا الأسبوع) اشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية “تورومان” هو الثالث، وهو السادس بشكل عام في الاشتباك مع حاملات الطائرات”، موضحًا أن “حاملة الطائرات “ترومان” انعطفت وغيرت مسارها وهربت باتجاه أقصى شمال البحر الأحمر”.
وفيما يتعلق بعملياتهم في العمق الإسرائيلي، قال الحوثي: “العمليات العسكرية في جبهة يمن الإيمان والجهاد استمرت هذا الأسبوع بالاستهداف بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة لأهداف تابعة للعدو الإسرائيلي في عمق فلسطين المحتلة”.
واستطرد زعيم الجماعة، التي تسيطر على معظم وسط وشمال وغرب اليمن: “العمليات العسكرية وصلت إلى يافا المحتلة وإلى عسقلان المحتلة أيضًا، حيث تم استهداف محطة كهرباء فرعية وثاني محطة كهرباء “أوروت رابين” جنوب حيفا المحتلة”.
وأشار إلى أن تصريحات ترامب بفتح أبواب الجحيم إذا لم يتم الإفراج عن أسرى العدو الإسرائيلي قبل وصوله إلى البيت الأبيض، هو تصريح طغيان وتكبّر وغطرسة، على حد تعبيره.
إلى ذلك، قالت قناة المسيرة التلفزيونية الناطقة باسم جماعة “أنصار الله” إن “طيران العدوان الأمريكي البريطاني جدد، فجر الخميس، من شن اعتداءاته على صنعاء والحديدة وعمران”.
ونقلت عن مراسلها “أن العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بغارتين منطقة جربان بمحافظة صنعاء، وشن ثلاث غارات على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمال صنعاء، وغارة على مديرية اللحية بمحافظة الحديدة الساحلية”.
وكانت قد أعلنت، الأربعاء، أن “مقاتلات العدوان قد استهدفت بغارتين منطقة جربان بمديرية سنحان في محافظة صنعاء، و5 غارات مديرية حرف سفيان في محافظة عمران”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية