صنعاء – «القدس العربي»: استأنف المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، أمس الثلاثاء، جولة جديدة من مباحثاته مع الأطراف اليمنية، انطلاقا من مدينة عدن.
وطبقًا لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بنسختها الحكومية، التقى رئيس الوزراء في الحكومة المعترف بها دوليا، سالم بن بريك، المبعوث الأممي. «وجرى مناقشة جهود إحلال السلام في اليمن والفرص المتاحة لاستئناف العملية السلمية».
ووفقًا للمصدر عينه، «استمع رئيس الوزراء من المبعوث الأممي، إلى إحاطة حول نتائج تحركاته واتصالاته الأخيرة، لإنهاء حالة الجمود في العملية السياسية على ضوء التطورات والمتغيرات في الملف اليمني وعلى المستويين الإقليمي والدولي».
وجدد رئيس الوزراء، «التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بمسار السلام والحرص على دعم كافة الجهود والمساعي الأممية والاقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الامن 2216».
ووصل غروندبرغ في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى مطار عدن.
وأعرب في تصريح مصور، نشره مكتبه على منصات التواصل الاجتماعي، عن سعادته بعودته لليمن.
وقال: «أتطلع إلى إجراءات محادثات جادة ومعمقة مع الأطراف اليمنية».
وأضاف: «تتزامن زيارتي مع وضع إقليمي متفاقم، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، ما زاد من تعقيد جهودنا الرامية الى تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن».
وأردف غروندبرغ: «ولكن على الرغم من هذه التحديات نشهد حالة من الهدوء النسبي في اليمن». وقال: «أرى في ذلك إشارة إلى أننا بحاجة إلى مضاعفة جهودنا للبحث عن حلول مستدامة لمعالجة الوضع الاقتصادي في اليمن والوضع الأمني الداخلي، والسعي إلى اتخاذ قرارات فاعلة من جميع الأطراف اليمنية، لإخراج اليمن من حالة الجمود الراهنة ووضعه على طريق تسوية طويلة الأمد للصراع الذي طال أمده».
ولم يعلن المبعوث الأممي أنه سيزور صنعاء خلال هذه الزيارة.
وكانت آخر زيارة له إلى صنعاء في يناير/كانون الثاني الماضي، فيما يلتقي في مسقط بكبير مفاوضي حركة «أنصار الله» (الحوثيون) محمد عبد السلام، وكان آخر لقاء معلن جمعهما في 24 أبريل/ نيسان الماضي.
وكانت آخر إحاطة عن جهود السلام وتطورات الأحداث في اليمن قدّمها غروندبرغ لمجلس الأمن في 12 يونيو/ حزيران الماضي.
وحذر فيها من أن «الجبهات المتعددة في جميع أنحاء اليمن ماتزال هشة، ولا سيما في مأرب، مع ورود تقارير عن تحركات للقوات واندلاع الاشتباكات بين الحين والآخر».
وأكد على «المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق جميع الأطراف لاستئناف مناقشات وقف إطلاق النار».
كما أكد «وجود إجماع عام على أن التسوية التفاوضية وحدها هي القادرة على حل النزاع في اليمن، وتوفير الضمانات التي تحتاجها المنطقة».