مع إني أتهم بتحيزي الصارخ للجنس الناعم، وأرمى جليا بجريمة نصرة حواء وقضاياها المهضومة ليل نهار، ومع أني أكتب عن هذا الكائن الذي يدعى امرأة منذ سنوات طوال، ولي في هذا المجال مدونة خصصتها للمرأة العربية ومناقشة همومها الفكرية والاجتماعية، لكنني أعترف كل يوم بأني ما زلت أحبو في فضاء فهم هذا اللطيف الجميل المعقد.. محيطٌ أنتِ يا حواء سحيق الأغوار.. محيطٌ أنت يا حواء عميق الأسرار . لعل أجمل صفة للمرأة في نظري بعد الأدب والحياء أنها تنسى شموخ كبريائها حيال الخلق اللطيف، ويستخفها طرب الثناء فتفشل في إخفاء ذلك على قسمات محياها، دموعها سهام نافذة تصرع على عجل قلوب الرجال، تماما كما وصفها سقراط بقوله: لن تفلحي أيتها الشمس في تجفيف دموع النساء.. حبها حب، وكرهها يا ويلي عليه من كره قريبا سأقوم بجمع ما كتبته عن المرأة في كتاب مع أني ما زلت محتارا في رسم عناوينه، لكن صدقوني مهما سبرت أغوار النساء، وحصدتُ أفكارا جمة في حقول معرفتهن، سيبقى حالي كحال ضوء كوكب دري يقف خافتا أمام شعاع الشمس؟ م . معاذ فراج – الأردن