المصريون على مشارف عيد الأضحى يشكون ارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة-«القدس العربي»: يبدو أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر ستدفع المواطنين إلى تغيير عاداتهم في عيد الأضحى هذا العام. فمع الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم، ظهرت مبادرات لبيعها بالتقسيط أو بالقطعة، بدلا من الوزن المعتاد “الكيلو غرام”، كما ظهرت إعلانات لجمعيات خيرية لبيع الأضاحي بالتقسيط. وتقلص إقبال الناس على شراء اللحوم خلال الشهور الماضية، مع ارتفاع أسعارها مدفوعة بانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع نسب التضخم ليلامس المستويات التاريخية.
وسجل سعر الكيلو غرام من اللحم البلدي أكثر من 350 جنيها في المناطق الشعبية، مع توقعات بارتفاع الأسعار لتتجاوز الـ 400 جنيه خلال أيام العيد. محمد سعيد، أحد الجزارين من منطقة الجيزة قال لـ “القدس العربي” إن حجم الإقبال على المحل الذي يمتلكه لبيع اللحوم انخفض بشكل كبير خلال الشهور الماضية، مضيفا: “كنت أسبوعيا قبل موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة اشتري ذبيحة، أما الآن فربما تستمر معي الذبيحة لأكثر من 3 أسابيع”.
ارتفاع أسعار الأضاحي بشكل خاص واللحوم بشكل عام، دفع أسرا مصرية اعتادت التضحية خلال العيد، إلى تغيير عاداتها والاكتفاء بشراء لحوم في أدنى حد ممكن للاحتفال بالعيد. فقد طرحت جمعية مواطنون ضد الغلاء (منظمة مجتمع مدني مستقلة) مبادرة لبيع اللحوم بالتقسيط.
في الموازة، طرح جزار مصري يدعى محمد قدري شافع، مبادرته لبيع اللحم بالقطعة، حسب الوزن، لتخفيف الأعباء عن المواطنين بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الكيلوغرام، كنوع من التكاتف المجتمعي ضد الغلاء، وخصوصاً مع اقتراب موسم عيد الأضحى.
لم يقتصر حديث التقسيط على الأضحية، بل امتد لفريضة الحج، وطرحت بنوك مصرية إعلانات عن قروض لرحلات الحج بتمويل يصل إلى 400 ألف جنيه يسدد على 10 سنوات، بفوائد سنوية تبدأ من 16 %.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية