المغرب يؤكد على مبادرته للحكم الذاتي كحل سياسي لتسوية نزاع الصحراء

محمود معروف 
حجم الخط
0

الرباط-“القدس العربي”: أقر مبعوث الأمم المتحدة لتسوية نزاع الصحراء بصعوبة التوصل إلى حل سياسي في المرحلة الحالية، وقال “الفترة المقبلة تتطلب أن نمر إلى طرح الأسئلة الموضوعية”.

وشدد الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، في اختتام المائدة المستديرة 2 التي عقدت في جنيف يومي الخميس والجمعة، على ضرورة شروع أطراف النزاع في الدخول في خطوات جريئة من أجل بناء الثقة، واعتبر ذلك عنصرا ضروريا لإحراز تقدم في الملف.

وقال كوهلر بعد الجلسة الأخيرة للمائدة المستديرة إن وفود المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا التي شاركت طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 2440  “انخرطت بلباقة وانفتاح وفي جو من الاحترام المتبادل” وأشاد بالزخم الذي أطلقته المائدة المستديرة الأولى التي عقدت في كانون الأول/ ديسمبر من السنة الماضية، و”التزموا بالاستمرار في الانخراط في المسلسل بطريقة جدية، ومحترمة وأكدوا ضرورة تعزيز أكثر لمناخ الثقة من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من قبل الأطراف لقضية الصحراء ، حل واقعي، براغماتي، دائم يقوم على التوافق، عادل، وقابل للتطبيق” وان “الوفود اتفقت على مواصلة المحادثات، من أجل تحديد عناصر التقارب”.

ومن المقرر ان يدعو كوهلر لمائدة مستديرة ثالثة قبل الصيف المقبل لتعميق بحث عناصر التقارب بين أطراف النزاع.

وقال ناصر وريطة، وزير الخارجية المغربي إن جدول أعمال اللقاء، ركز “لأول مرة على معايير الحل السياسي التي حددها مجلس الأمن في الفقرة الثانية من قراره 2440 من أجل التوصل إلى حل واقعي وعملي ومستدام يقوم على أساس الحل الوسط” وان مشاركة بلاده كانت “بنفس الروح البناءة والإيجابية التي طبعت مشاركتها في المائدة المستديرة الأولى، بهدف المساهمة في إحياء العملية السياسية التي يرغب فيها مجلس الأمن والمجتمع الدولي”.

وشدد بوريطة على أن “تقرير المصير في حال الصحراء المغربية، لا يمثل أكثر من عنصر واحد من بين عوامل أخرى للحل السياسي الذي حدده مجلس الأمن” وأن وفد بلاده أوضح “المغالطات التي كانت ترافق هذا المطلب، وحتى نضع حداً للأحلام والأساطير التي تروج لها جهات معينة” وقال إن من ربط مبدأ تقرير المصير باستقلال الأقاليم الجنوبية “كان يخدع الناس” وتظل “المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تظل الحل السياسي الواقعي والقابل للتحقيق، الذي يتوافق تماما مع المعايير التي حددها مجلس الأمن”.

وقالت جبهة البوليساريو إن الحالة الوحيدة التي يمكن أن تقبل بها بمقترح المغرب للحكم الذاتي هو إذا أقره “استفتاء حر ونزيه صوّت فيه الصحراويون لحسم هذا الصراع الذي عمر طويلاً”.

وأكد خطري أدوه رئيس وفد جبهة البوليساريو في المحادثات أن “الجبهة مستعدة أن تقبل بالحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية والتخلي عن مطلب الانفصال إذا كان هذا القرار يعبر عن رغبة الصحراويين” وقال “من الواضح أن الحل الوحيد العملي والواقعي والدائم هو الحل الذي يمنح الصحراويين حقهم في تقرير مصيرهم بحرية ودون شروط مسبقة، ودون موافقة الصحراويين لا يمكن أن يكون هناك حلا دائما من شأنه تعزيز سلام حقيقي يمهد الطريق لصحراء غربية حرة ومزدهرة وديمقراطية تساهم في توطيد السلام والاستقرار والأمن والاندماج في المنطقة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية