بيروت- “القدس العربي”: في وقت نقلت محطة NBN التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من بكركي وما تخللها من هتافات ضد حزب الله، فإن جمهور هذا الحزب هاجم بقسوة البطريرك على خلفية مواقفه من الحياد والمؤتمر الدولي إضافة إلى عدم إسكاته من هتفوا في الصرح البطريركي ضد سلاح حزب الله وإيران. وسجلت “القدس العربي” عددا من التعليقات بينها للمدعو أبو أمين الذي قال “سكوت الراعي الضال عن الهتافات التي تستهدف نصف الوطن أثناء إلقاء كلمته وأمام منبره هو انكشاف لدوره في هذه المرحلة وسقوط للحياد الذي يدعيه”.
وقلل البعض من أهمية الحشد في بكركي حيث قال “هول الناس ما بيطلعوا قد عشيرة أبو علي. هل بقلن أبو علي صرخوا هيهات منا الذلة لتلاقي مليون ونص عالطريق”.
“أن بي أن” بري تنقل كلمة الراعي… و”منار” حزب الله وجمهورها يهاجمانه بقسوة
ولم تكن قناة “المنار” بعيدة عن محاولة تسخيف الحدث في بكركي فأوردت في نشرة أخبارها ما يلي “كورونيا وبالتزامن مع طلب بكركي من وزارة الصحة تأمين لقاح كورونا لكبار السن من مطارنتها، احتشد جموع المحايدين في ساحة الصرح من قواتيين وكتائبيين، حضروا بهتافاتهم دون أعلامهم ومعهم محايدو 17 تشرين/أكتوبر، حضروا ليطالبوا بالتدويل والحياد، فوعدهم البطريرك الماروني بشارة الراعي بأنه لن يخيبهم. وبخطاب فيه ملخص أقلام بقايا الرابع عشر من آذار/مارس، دعا البطريرك الراعي إلى تحرير الدولة”.
وعلى خط المواقف، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “الأزمة الوطنية بلغت حد الاشتباك الخطأ والتوصيف الخطأ، وسط انهيار وسقوط مروع سببه معروف ومصدره معروف للبنانيين”. وانتقد إعلان بعبدا الذي “أراد عزل لبنان عن المنطقة لا المنطقة عن لبنان”، معتبرا أن “العجز بالقدرات الدفاعية للجيش الوطني اللبناني سببه واشنطن وخطوط تل أبيب الحمراء، وتحرير لبنان تم بالشهداء وليس بقرار 425، والقرار 1701 إنما استجلب الجيوش على لبنان”.
وأضاف أن “شرعية السلاح مصدره التحرير ومنع العدوان وحماية الوطن، وليس الشعارات والدعايات”، مشيرا إلى أن “الحياد في زمن الاحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنيا، بل أعتقد أنه ما زال خيانة. كما أن الحياد في زمن حرائق المنطقة واضطراباتها أيضا ليس وطنيا، بل ليس لصالح البلد والسيادة والقرار الوطني. والسلام المفقود سببه واشنطن وتل أبيب ولعبة الأطلسي، وليس من بذل ويبذل فلذات الأكباد لحماية السلام والوطن”، مؤكدا أن “المؤتمر الدولي إذا كان بنسخة الصين فنحن معه، أما إذا كان بنسخة سايكس بيكو وبلفور وحلف الراغبين، فنحن ضده ولن نفرط بذرة من سيادة وقرار لبنان”. وختم “بكركي رمز شراكة وطن وعيش مشترك وسلم أهلي كانت وما زالت وستظل ما دام لبنان”.