بيروت- “القدس العربي”:
في ظل الدعم الذي لا يزال يحظى به طرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حول حياد لبنان، وآخره ما عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من أن “لا سيادة من دون حياد”، وكذلك الوزير السابق اللواء أشرف ريفي الذي قال: “مطلب البطريرك هو مطلبنا والحياد نتيجة أكيدة لفك الحصار عن الشرعية”، وبعده موقف حزب الكتائب الذي زار وفد منه بكركي برئاسة النائب سامي الجميل، فإن الثنائي الشيعي لم يصدر عنه بعد أي موقف، مكتفياً بالرد على مواقف الراعي من خلال المرجعيات الروحية لدى الطائفة الشيعية.
وفي جديد المواقف، شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على “ضرورة الدفاع عن مصالح لبنان، على قاعدة الانحياز لحق لبنان ومصالحه أينما كانت، والوقوف في وجه كل عدوان اقتصادي أو سياسي أو مالي وغيره من أنواع الحصار والاستنزاف والإخضاع والتركيع، وهو ما ندينه بشدة في موضوع الحياد، لأن الحياد بين مشروع يحاصر لبنان، ومشروع يريد إنقاذ لبنان، هو غير مقبول. فقصة لبنان بلد دعم محايد، وليس بلد مواجهة حسب مقررات العرب التاريخية، لم تمنع تل أبيب من احتلال بيروت، ولم تدفع العرب لإخراج إسرائيل من لبنان، بل أكثرهم وقف متفرجاً على دمار بيروت وتهجير سكان الجنوب وغيرهم، ولتتأكد حقيقة أن من حرر لبنان هو العمل المقاوم كخيار منحاز لحق لبنان وسيادته، وليس الحياد الذي صلب لبنان في مجلس الأمن طيلة احتلال إسرائيل للبنان وما زال يسلب حقوقه المائية والنفطية”.
ولفت قبلان إلى أن “المشروع الإنقاذي للبنان يعني أن ننحاز لحق لبنان ومصالحه، حتى لو كانت في الصين، مقابل الحياد القاتل. وبالتالي رفض الحصار، وكافة أنواع العدوان الصامت، وأخذ موقف من كل دولة لها مصالح في البلد، وهي قادرة على المساعدة ولا تفعل لحسابات سياسية، كما هي حال الغرب وأكثر العرب. ومن يدعي ضرورة الحفاظ على العلاقة معه دون خيار الشرق هو جزء رئيسي من أزمة سقوط لبنان”.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت في الساعات الماضية بصورة قديمة لأحد المشايخ الشيعة -تعود إلى زمن الاجتياح الإسرائيلي للبنان- يقيم مأدبة لضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي في بنت جبيل وذلك كرد على حملة الاتهامات التي سيقت بحق بكركي والمسيحيين بأنهم يتعاملون مع إسرائيل. وفيما لم تُعرَف هوية هذا الشيخ تردد أنه الشيخ قبلان ولكن لم يتم التأكد من صحة الأمر.
