الموتُ يُغيبُ الشاعر والباحث اليمني علي أحمد بارجاء

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي» : تُوفي يوم السبت الشاعر والباحث اليمني علي أحمد بارجاء (19 فبراير/شباط 1962 ـ 7 مارس/ آذار 2020) بعد صراع مرير مع المرض في أحد مستشفيات القاهرة. وبرحيل بارجاء، الذي كان يشغل موقع رئيس فرع اتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين في وادي حضرموت، ومحاضراً في جامعة حضرموت، خسر اليمن واحدًا من أهم الشعراء والباحثين الجادين في التراث الشعبي.
بدأ كتابة الشعر عام 1978، وتخرج في قسم اللغة العربية في كلية التربية في مدينة المكلا عام 1988، تخصص لغة عربية وآدابها؛ وهو التخصص الذي نال فيه الماجستير لاحقاً، وعمل مدرساً في قسم اللغة العربية في معهد المعلمين في سيئون منذ التخرج عام 1988، حتى عام 1999، ومن ثم مديراً عاماً لمكتب وزارة الثقافة في وادي حضرموت حتى سبتمبر/ أيلول 2001، ليعمل بعد ذلك محاضراً في قسم اللغة العربية في كلية التربية في مدينة سيئون جامعة حضرموت.
اانتخب رئيساً لفرع اتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين في وادي حضرموت منذ فبراير 2001 وأُعيد انتخابه عام 2005، كما اُنتخب عضوًا في المجلس التنفيذي للاتحاد في صنعاء في المؤتمرين العامين للاتحاد الثامن 2001 والتاسع 2005، كما رأس عدداً من لجان تحكيم مسابقات ثقافية وأدبية وشعرية في حضرموت، وشارك في عددٍ من المهرجانات الأدبية داخل اليمن وخارجه. في سياق تجربته عمل بارجاء مسؤولاً ثقافياً لعددٍ من الجمعيات والأندية والمهرجانات، بالإضافة إلى مساهماته في إذاعة سيئون، حيث أعد وقدم عدداً من البرامج الثقافية والأدبية أهمها: مجلة الأدب والثقافة، والمنتدى الثقافي المباشر.
صدر له عدد من الدواوين الشعرية؛ وهي: «رَوَاء» و»أشرعة الروح» و»نبض يتشكل حرفاً» و «رد نجمي في سماك» و» العش الصغير» من المسرح الشعري. وكان قد فاز بالمركز الأول للمسابقة الشعرية، التي نظمها قسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة صنعاء بتاريخ 8 إبريل/نيسان 1997، كما فاز بالمرتبة الثالثة في المسابقة الشعرية لمجلة «تراث» الصادرة عن نادي تراث الإمارات في أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، عام 2000، بقصيدة «نبضٌ تحاول صوغَه الأفكارُ».
صدر له في التراث الشعبي عدد من الكتب منها: «الدان الحضرمي» (دراسة تاريخية وصفية)، «كتابات في الأدب والتراث اليمني» (دراسات وأبحاث)، «المعجم الهادي إلى لهجة الوادي»، «الشاعر الحكيم أبو عامر» (طبعتان)، من أدب النخلة.
الأمينة العامة لاتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين الشاعرة هدى أبلان أكدت في حديث لـ»القدس العربي» إن اليمن «خسر برحيل بارجاء واحداً من شعرائه الملتزمين خطاً شعرياً رفيعاً، وأحد الباحثين الذين انتهجوا منهجاً رصيناً في اشتغاله على التراث الشعبي». وأكدت على أن «رحيله يخلف فراغاً كبيراً؛ لما كان يتميز به شعرياُ وبحثياً، علاوة على دأبه الجاد في المساهمة في الندوات والمهرجانات، وتجربته المميزة في لجان تحكيم المسابقات».
اتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين نعى الشاعر والكاتب والأكاديمي الراحل بارجاء «باعتباره واحداً من شعراء وأدباء اليمن وكفاءاتها العلمية المميزة بإصداراته العديدة ومشاركاته في تحكيم الجوائز والمسابقات الأدبية». ووفق بيان الاتحاد «فقد خسرت الساحة الأدبية اليمنية واحدا من قامتها السامقة، إذ عُرف عن الراحل انضباط السلوك واحترام القيم والحفاظ على الصلات الإنسانية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية