النساء في بطولات رمضانية تنافس الرجل على عرش الدراما

كمال القاضي
حجم الخط
0

على مدار سنوات طويلة ظل الرجل هو البطل المُطلق في مُعظم الأعمال السينمائية والدرامية المصرية في ما يشبه الثبات على فكرة واحدة سلبية تؤكد أن المرأة المُبدعة لا تستطيع بمفردها القيام بالبطولة الأساسية في أي عمل فني، اللهم في حدود استثنائية فقط لبعض النجمات الكبيرات أمثال فاتن حمامة وماجدة الصباحي وغيرهن من اللاتي أثبتن جدارة واضحة وحققن نجاحات لا يُمكن تجاهلها في مُختلف المراحل كنبيلة عبيد ونادية الجندي وليلى علوي وإلهام شاهين على سبيل الأمثلة.
ومع تطور الأفكار وزيادة حجم الإنتاج السينمائي والدرامي بدأت نظرة التمييز الإبداعي تتغير شيئاً فشيئاً إلى أن دخلت المرأة دائرة المُنافسة وصارت نداً قوياً يُخشى على الرجل منه فشاهدنا أعمالا كثيرة قائمة على البطولة النسائية لاسيما في المُسلسلات وبصفة خاصة مُسلسلات رمضان، حيث أدت الكثافة الإنتاجية وتعدد نوافذ العرض إلى زيادة الموضوعات وخلق فرص جديدة عملت على تنشيط جهود الفنانات وإثبات وجودهن وقُدراتهن داخل الأعمال الدرامية الجديدة، بل وسمحت في بعض الأحيان بتمكين النجمات من فرض شروطهن بعد أن أدركن قيمة وجودهن وتأثيرهن على عملية التوزيع داخل مصر وخارجها، فالتسويق يتم وينجح وفق أسماء النجوم والنجمات معاً والرصيد المُتراكم لكل منهم في الأعمال السابقة.
وبناءً على هذه المُعادلة جاءت ترتيبات المُنتجين في هذا الخصوص وبدأ الالتفات إلى النجمات باهتمام والعمل على أولوية تقديمهن في أدوار مناسبة وقوية تضمن النجاح وتُحقق العائد المطلوب، واستمر إنتاج المُسلسلات مُرتبطاً بهذه القاعدة خلال المواسم السابقة التي لعبت خلالها نجمات الوسط بطولات مُطلقة كنيللي كريم ودينا الشربيني وغيرهن.
ولأن الأعوام القريبة السابقة كانت بالون اختبار لقُدرات الفنانات الشابات في إسناد البطولات لهن، فقد تضاعفت حالات الرهان عليهن هذا العام استعداداً للموسم الرمضاني المقبل فجرى الاتفاق على الفور مع البارزات منهن وبالفعل بدأ التصوير مُبكراً في عدد من الأعمال يأتي على رأسها مُسلسل «كامل العدد» تأليف يسر طاهر ورنا أبو الريش وإخراج خالد الحلفاوي والبطولة لدينا الشربيني التي تقوم بدور سيدة أعمال تؤل إليها ثروة طائلة بعد وفاة زوجها وتكشف التفاصيل عن بعض التحديات كجزء من الصراع الدرامي.
وكذلك تقوم ريهام حجاج ببطولة مُسلسل «جميلة» مع يسرا اللوزي وعبير صبري وهو من تأليف أيمن سلامة وإخراج سامح عبد العزيز، وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى تجارب ريهام السابقة التي دفعت بها إلى الصفوف الأولى كنجمة موثوق في قُدراتها وكان من بينها مُسلسل «يوتيرن» و«أزمة سُكر» و«رقم مجهول» و«شربات لوز» و«نقطة ضعف» و«اسم مؤقت» و«السيدة الأولى» و«يونس ولد فضة» وأعمال أخرى.
أما روجينا فتستعد للمُنافسة بمسلسل «ستهم» والتي تقوم فيه بالبطولة المُطلقة للعام الثالث على التوالي وهو نوعية خاصة لدراما صعيدية كتبها ناصر عبد الرحمن ويُخرجها رؤوف عبد العزيز، ومن جانبها تقدم ريهام عبد الغفور دوراً مُختلفاً في مسلسل بعنوان «عائلة الأصلي» حيث تتعرض لضغوط شديدة من أفراد عائلتها بسبب الميراث والأطماع الشخصية لكل وريث وهي قضية مُعتادة في الدراما المصرية سبق تقديمها في الكثير من الأفلام والمُسلسلات على اختلاف رؤى الكُتاب والمُخرجين.
نيللي كريم أيضاً وهي إحدى نجمات جيل التسعينيات تعاود نشاطها بُمسلسل من تأليف مدحت العدل بعنوان «العين بالعين» مع مجموعة متميزة من النجوم الكبار، جمال سليمان وأحمد بدير وناهد السباعي ومحمود عبد المُغني ويأتي دور محمد رمضان في مُسلسل «حضرة العُمدة» مع روبي ليُمثل قوة تنافسية مُعتبرة داخل الساحة الدرامية بمكوناتها التشكيلية والنوعية، فهناك مُجابهة من يسرا التي تشارك بمُسلسل «حمدلا ع السلامة» من تأليف محمد ذو الفقار وإخراج عمرو عرفه، كما تستعد منى زكي لخوض غمار التحدي بمسلسل «تحت الوصاية» الذي تقوم بتصويره حالياً في عزبة البرج بمدينة دمياط الساحلية، فهي تؤدي دور سيدة بسيطة تعمل في مجال دهان السُفن وهو دور إنساني ربما يختلف في تفاصيله عن بقية أدوارها السابقة.
وتبقى منه شلبي كواحدة من النجمات اللائي حققن نجاحات كثيرة في الأعمال السينمائية والتلفزيونية فقد تجاوزت أزمتها السابقة وبدأت في تصوير جزء كبير من مُسلسل «تغيير جو» بطولة إياد نصار وأحمد مالك وإخراج مريم أبو عوف.
وهكذا ووفق العينات المذكورة تتحدد الخطوط الرئيسية للدراما الرمضانية بنكهتها المصرية وبطلاتها اللاتي سحبن البساط بنعومة من تحت أقدام الرجال ليتصدرن المشهد في أقوى المواسم وأهمها على مدار السنة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية