النواب اللبناني يلغي جلسة طرح الثقة بوزير الخارجية لعدم اكتمال النصاب

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: لم تُتَح للمجلس النيابي الحالي فرصة أن يسجّل في ولايته قدرته على المساءلة والمحاسبة من خلال طرح الثقة بوزير الخارجية عبد الله بو حبيب بطلب من نواب القوات اللبنانية على خلفية سلوك بعض السفراء والقناصل في الخارج وعملهم على تشتيت أصوات المغتربين في الدول التي تتجه إلى التصويت ضد لوائح التيار الوطني الحر. فكما توقّعت “القدس العربي” لم يكتمل النصاب بفعل غياب كتل نيابية لم تر أن توقيت طرح الثقة موفّق وفي طليعتها “كتلة المستقبل” التي لم يحضر منها إلا النائب سمير الجسر فيما بلغ إجمالي عدد النواب الحاضرين 53 نائباً، فما كان من أمين عام المجلس عدنان ضاهر إلا الإعلان عن إلغاء الجلسة.

وسأل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “لماذا طرح الثقة بوزير الخارجية طالما القرار صدر عن وزير الداخلية؟”، وقال من قصر الأونيسكو “يُريدون تحميل ما حصل في موضوع اقتراع المُغتربين لـ”التيار” وما حصل في أستراليا هو أن هناك ماكينة حزبية سجّلت الناخبين بطريقة خاطئة”، وأضاف في اشارة ضمنية إلى القوات “ليدفعوا ثمن غبائهم والغباء أضيف إلى أسلوبهم الميليشياوي”.

واتهم نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان باسيل بأنه “هو وزير الخارجية الفعلي وهو عضو فاعل في المنظومة التي أوصلت لبنان إلى هنا ويترك ودائعه في الوزارات وخصوصاً باسكال دحروج التي تتولى تنظيم الانتخابات بدلاً من الوزير بو حبيب”. وقال “الـ 220 ألف مغترب الذين تسجلوا للانتخاب بينهم 40 في المئة على الأقل تهجّروا خلال السنوات الماضية بسبب هذه المنظومة التي من ضمنها وزير الخارجية الفعلي وبالتالي أنا أفهم أن يخاف من تصويتهم”، وقال “سوف نرى تصويت غير المقيمين لمن سيصبّ ولسنا الوحيدين الذين اعترضنا، فحركة أمل وحزب الله اعتراضا على ألمانيا وتمّت تلبية طلبهم، ومثال على الاعتراضات الكثيرة إرسال المطران الياس عبدالله زيدان في لوس أنجلوس كتاباً إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية يقول فيه إن ما يجري يجعلنا نعتقد أن الاخطاء التي تحصل ليست بريئة وأن المسؤولين إما هم غير كفوئين وإما لا يريدون لغير المقيمين التصويت”.

ورد الوزير بو حبيب على كلام عدوان، وتوجّه إليه بالقول “كنا سوياً في أيام الحرب وهو الذي كان “ظلاً” في حينها وليس أنا اليوم كما اتّهمني وهو يعلم أنني “بعبّي الكرسي” ولا أحد يملي عليّ ما يجب فعله”.

وانعقدت جلسة الثقة في ظل رسائل سياسية سلبية وجّهها العهد وتياره إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التزم بالنظام الداخلي للمجلس وحدّد جلسة لطرح الثقة بوزير الخارجية المحسوب على العهد وباسيل، الأمر الذي رأى فيه رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره محاولة من الرئيس بري لضرب عصفورين بحجر واحد و”زكزكة” التيار. فبادر الرئيس عون إلى إطلاق موقف يغمز فيه من قناة الرئيس بري بحديثه عن “حماية سياسية يتمتّع بها مَن يتلاعبون بالوضع المالي في البلاد، وهناك تقارير من قبل اخصائيين محليين ودوليين تشير الى وجود جهات هدفها تأزيم الوضع ومنها من هو في موقع السلطة”، ليتبعه النائب باسيل بقوله “ليس هناك موجب لانتخاب الرئيس بري مجدداً لرئاسة مجلس النواب”.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية