الوسيط مع نبيه بري - أرشيف
بيروت- ”القدس العربي”:
في وقت أرجئت جولة المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية في الناقورة بعد نشوب الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول المساحة البحرية المستحقة للبنان في المياه الإقليمية ورفض إسرائيل لنقطة الترسيم الجديدة التي طرحها الوفد اللبناني والتي تعطي لبنان بناء على خط بصبوص الرابع مساحات بحرية زائدة تقدر بـ1430 كلم عدا 865 كيلومترا مربعا التي كان متنازعا عليها، فقد زار رئيس الوفد الأمريكي الوسيط في المفاوضات غير المباشرة السفير جون ديروشير ترافقه السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا قصر بعبدا والتقيا رئيس الجمهورية ميشال عون ثم قائد الجيش العماد جوزف عون ورئيس الوفد اللبناني المفاوض العميد الركن بسام ياسين إضافة إلى أعضاء الوفد.
وحسب بيان السفارة الأمريكية الذي تلقت “القدس العربي” نسخة عنه: “جاءت هذه المحادثات في إطار جهود الوساطة المستمرة للسفير ديروشر بشأن ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية. وكانت المناقشات مثمرة وسمحت بتبادل صريح لوجهات النظر حول الخطوات اللازمة للتوصل إلى اتفاق طال انتظاره يفيد الطرفين”.
أما الرئيس عون فأبلغ الوفد الأمريكي أن “لبنان المتمسك بسيادته على أرضه ومياهه، يريد أن تنجح مفاوضات الترسيم البحرية، لأن ذلك يعزز الاستقرار في الجنوب وسيمكن من استثمار الموارد الطبيعية من غاز ونفط”. وقال إن “الصعوبات التي برزت في الجولة الأخيرة للتفاوض، يمكن تذليلها من خلال بحث معمق يرتكز على الحقوق الدولية ومواد قانون البحار وكل ما يتفرع عنها من نصوص قانونية”. وأشار إلى أن “الوفد اللبناني المفاوض لديه تعليمات واضحة يفاوض على أساسها”، لافتا إلى “ضرورة استمرار هذه المفاوضات لتحقيق الغاية من إجرائها، وإذا تعثر ذلك لأي سبب كان، يمكن درس بدائل أخرى”.
وحسب معلومات متداولة فإن الجانب الأمريكي يطرح مجددا خط هوف (نسبة إلى فريدريك هوف مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق) بإعطاء لبنان 60 في المئة من المنطقة البحرية المتنازع عليها والمقدرة بـ865 كلم أي نحو 500 كيلومتر مقابل 40 في المئة لإسرائيل أي نحو 360 كلم. وحاولت “القدس العربي” استيضاح عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض رأيه في نشوب الخلاف حول ترسيم الحدود فامتنع عن الإجابة، وأشار إلى أن الملف يتابعه رئيس مجلس النواب نبيه بري.