اليمن: تشييع شهداء الغارات الإسرائيلية على الحُديدة… والحوثيون: نفذنا 13 عملية ضد إسرائيل خلال تسعة أيام

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء ـ «القدس العربي»: شُيع في محافظة الحديدة، الأحد، في موكب رسمي، جثامين أربعة شهداء سقطوا في الغارات الإسرائيلية، الخميس، على ميناءي الحُديدة والصليف في المحافظة الساحلية غربي البلاد.
في الموازاة، أكدَّ الاتحاد الدولي لرابطات مراقبي الحركة الجوية، وقوفه وتضامنه مع مراقبي الحركة الجوية في اليمن، في أعقاب ما تعرض له بعضهم في الغارات الإسرائيلية الأخيرة، التي دمرت برج المراقبة في مطار صنعاء. وفي السياق، نظمت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وقفة احتجاجية “للتنديد باستهداف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على موانئها”.
واعتبر بيان الوقفة “أن تكرار استهداف موانئ الحديدة من قبل الكيان الصهيوني، يعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وجريمة حرب بموجب القانون الدولي”. كما اعتبر “استهداف العدوان الأمريكي الإسرائيلي للآليات والمعدات التشغيلية لموانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى للمرة الثالثة خلال بضعة أشهر، عدوانًا همجيًا جبانًا يؤكد مدى الإفلاس الذي وصلت إليه دول العدوان، ويندرج ضمن سلسلة الانتهاكات السافرة للمواثيق الدولية”.
وقالت المؤسسة، خلال الوقفة، إن عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على موانئ الحُديدة بلغ 16 شهيدًا. وذكرت وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، بنسختها التابعة للحوثيين، أن قيادتي محافظة الحُديدة ومؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية، قد تقدموا تشييع “جثامين أربعة شهداء سقطوا خلال جريمة استهداف العدوان الصهيوني لميناءي الحديدة والصليف الخميس الماضي”.
يأتي ذلك في حين ذكر موقع 26 سبتمبر/ أيلول التابع لوزارة الدفاع في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، أن قواتهم نفذت خلال الأيام التسعة الأخيرة 13 عملية بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة في عمق إسرائيل.
وأعلن الحوثيون، السبت، استهداف قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية في منطقة النقب بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع “فلسطين 2”.
كما أعلنوا الجمعة تنفيذ عمليتين: الأولى استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع “فلسطين 2” مطار بن غوريون في تل أبيب، واستهدفت الثانية “هدفًا حيويًا في منطقة يافا تل أبيب” بطائرة مسيّرة.
و”تضامنًا مع غزة” يستهدف “أنصار الله” ضرب أهداف في العمق الإسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبالتوازي يستهدفون بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، سفنًا مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر والبحر العربي وباب المندب وخليج عدن، بالإضافة إلى السفن الأمريكية والبريطانية عقب شن تحالف من واشنطن ولندن حملة مستمرة بالضربات الصاروخية والغارات الجوية على أهداف في اليمن يقول التحالف إنها للحوثيين.
في السياق، دعا الاتحاد الدولي لرابطات مراقبي الحركة الجوية (آي إف أيه تي سي أيه)، ومقره مونتريال كندا، لاتخاذ إجراءات فورية لحماية مراقبي الحركة الجوية في اليمن، وذلك بعد إصابة عدد منهم في غارات إسرائيلية على مطار صنعاء. وقال الاتحاد، في بيان منشور على موقعه الإلكتروني الرسمي: “يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي وغيرها من الكيانات العالمية اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لمنع المزيد من الانتهاكات وضمان سلامة ورفاهية مراقبي الحركة الجوية”.
وأعرب عن قلقه العميق وتضامنه الثابت مع مراقبي الحركة الجوية في اليمن، في أعقاب ما تعرض له بعضهم في الغارات الإسرائيلية الأخيرة، التي دمرت برج المراقبة في مطار صنعاء.
واستهدفت غارات إسرائيلية، الخميس الماضي، مطار ومحطة كهرباء بالعاصمة اليمنيّة وميناءين ومحطة طاقة بالحُديدة غربي البلاد. وأكدَّ الاتحاد “أن هذا الهجوم المثير للقلق يؤكد المخاطر العميقة التي يواجهها الموظفون المهمون للسلامة، والذين يواصلون العمل في ظروف خطيرة لضمان سلامة العمليات الجوية”.
وقال: “إن هذا الحادث بمثابة تذكير صارخ بالحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لحماية أولئك الذين يضمنون سلامة الطيران، حتى في أكثر الظروف تحديًا”.
وأشاد بتعامل مراقبي الحركة الجوية في مطار صنعاء مع مهامهم من خلال استئناف عملهم قائلًا: “وعلى الرغم من الدمار والخطر الوشيك، أظهر المراقبون المصابون في برج مراقبة صنعاء شجاعة ملحوظة من خلال الاستمرار في تقديم خدمات مراقبة الحركة الجوية الأساسية للطائرة القادمة”. وأضاف: “يؤكد التزامهم على الدور الحيوي الذي يلعبه مراقبو الحركة الجوية في الحفاظ على الأرواح وضمان سلامة العمليات الجوية، حتى في خضم الأزمة”.
وأشار البيان إلى أن “هذا الحدث المأساوي يسلط الضوء على قضية عاجلة وملحة، وهي حماية مراقبي الحركة الجوية والبنية الأساسية للطيران الآمن”.
وأكدَّ الاتحاد الدولي لرابطات مراقبي الحركة الجوية “أن البروتوكولات الدولية، بما في ذلك الملحق 17 لمنظمة الطيران المدني الدولي، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2286، والمادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، تلزم بحماية الموظفين المدنيين والبنية الأساسية الحيوية للسلامة العامة. وتنص هذه الأطر صراحة على حماية الموظفين المدنيين والبنية الأساسية الحيوية في مناطق الصراع من خلال التأكيد بشكل جماعي على مسؤولية جميع الأطراف في الصراع عن احترام البنية الأساسية المدنية والموظفين الأساسيين للسلامة العامة، مثل مراقبي الحركة الجوية”.
كما أكدَّ “وقوف الاتحاد الدولي مع جمعية مراقبي الحركة الجوية اليمنية (واي أيه تي سي أيه)”، حاثًا “جميع الأطراف المشاركة في الصراع على الالتزام بالالتزامات القانونية الدولية وحماية البنية الأساسية المدنية والموظفين”.
ونقلت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين، عن أحد الجرحي من العاملين في المراقبة الجوية في برج مطار صنعاء وأحد المتواجدين هناك لحظة استهداف البرج، قوله: “بينما كنا متواجدين في البرج استهدف الصهاينة المدرج بثلاث غارات، ثم استهدفوا البرج، ونحن متواجدون فيه.. وسقطنا إلى الدور الثاني، ولم نجد مكانًا، لنخرج منه إثر تراكم الأنقاض، حتى وصلت فرق الإنقاذ والدفاع المدني”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية