اليمن: سفينة تتعرض لهجوم عند المصب الشرقي لخليج عدن وبيان للحوثيين يحذّر من خطورة الوضع القائم في غزة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي»: قالت هيئة بحرية بريطانية ووكالة أمن بحري، إن ناقلة نفط ترفع العلم المالطي تعرّضت لهجوم،أمس الثلاثاء، عند المصب الشرقي لخليج عدن، وهو ما اعتبرته شركة “ديابلوس”، في حال تم تبني الحادث، “أول هجوم محتمل لقوات “أنصار الله” (الحوثيون) على الشحن في يوليو/تموز”.
في الأثناء، حذرت حركة “أنصار الله” اليمنية، الثلاثاء، من خطورة الوضع القائم في قطاع غزة، مطالبة “باتخاذ تدابير فورية لضمان حماية المدنيين، وفرض وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة”. وحمّلت “الولايات المتحدة والدول الغربية والكيان الصهيوني كامل المسؤولية إزاء استمرار هذه المجازر والجرائم بحق الشعب الفلسطيني”.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية، التابعة للبحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، الثلاثاء، أنها تلقت تقريرًا عن حادث على بُعد 180 ميلًا بحريًا شرق نشطون اليمنية.
وأضافت: “أبلغ قبطان السفينة التجارية عن وقوع انفجار على مقربة من السفينة، إلا أنه لم يلحق أي أضرار بالسفينة، وجميع أفراد الطاقم بخير، والسفينة تتجه لميناء الاتصال التالي”.
ووفقًا لشركة “ديابلوس” للأمن البحري، ومقرها قبرص، فإن ناقلة النفط الخام التي ترفع العلم المالطي تلقت تحذيرًا من حدوث انفجارات في المياه عند المصب الشرقي لخليج عدن، وفق ما نقل عنها موقع “ترايد ويندز” المتخصص بأخبار السفن. وذكرت أن الناقلة كانت تتجه غربًا عندما تلقت تحذيرًا من سفينة حربية تابعة للتحالف بشأن حادث بالقرب منها.
وقال موقع مجلة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة بشؤون الشحن، إن السفينة كانت على بُعد 330 كيلومترًا شرق مدينة نشطون الساحلية اليمنية الواقعة بالقرب من الحدود مع سلطنة عمان. واعتبر أن هذا الحادث يمثل توسعًا مثيرًا للقلق في منطقة تهديد الحوثيين، والتي تم احتواؤها حتى الآن على بُعد 800 كيلومتر من الحديدة في اليمن. ووقع الهجوم الأخير في نطاق الممر المائي، الذي سبق واستهدفه الحوثيون خلال الشهر الماضي.
وكان المتحدث العسكري للحوثيين، العميد يحيى سريع، أعلن بتاريخ 25 يونيو/حزيران عن استهداف حاملة الحاويات التي ترفع العلم الليبيري “إم إس سي سارح” في البحر العربي بصاروخ باليستي جديد (فرط صوتي) دخل الخدمة، و”يتميز بالقدرة على إصابة الأهداف بشكل دقيق”. وكانت السفينة على بُعد 246 ميلًا بحريًا جنوب شرق مدينة نشطون. وكان ذلك الموقع هو أبعد مدى تصل إليه صواريخ الحوثيين المضادة للسفن، في مناطق الحكومة المعترف بها.
ويمثل الهجوم الأخير ثاني هجوم يستهدف منطقة قريبة من منطقة الهجوم السابق.
وأعلن المتحدث باسم قوات الحوثيين، العميد سريع، مساء الاثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع المقاومة الإسلامية في العراق استهدفت هدفًا حيويًا في أم الرشراش (إيلات) جنوبي فلسطين المحتلة، بعددٍ من الطائرات المسيّرة، وذلك “انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومجاهديهِ ورداً على مجازرِ العدوِّ الصهيونيِّ بحقِّ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزة”.
وقال: “إن العملية قد حققت أهدافها بنجاح”.
وكان آخر إعلان تبنى فيه الحوثيون استهداف سُفن بتاريخ الأول من يوليو/تموز، والذي تبنوا فيه استهداف أربع سُفن في البحور الأحمر والأبيض والعربي والمحيط الهندي. واستهدفوا في العملية الأولى سفينة “إم إس سي يونفيك” الإسرائيلية في البحر العربي، والثانية سفينة “ديلونيكس” النفطية الأمريكية في البحر الأحمر، والثالثة سفينة الإنزال “إنفيل بوينت” البريطانية في المحيط الهندي، والرابعة سفينة “لوكي سايلور” في البحر الأبيض المتوسط.
بينما كان آخر هجوم سجّلته “يو كاي إم تي أو”، بتاريخ 28 يونيو/حزيران، وكان على بُعد 150 ميلًا بحريًا شمال غرب الحديدة اليمنية. وأبلغ القبطان عن خمسة صواريخ هبطت جميعها في الماء على مُقربة من السفينة، دون التسبب بأي أضرار. كما سجلت حادثًا بتاريخ 30 يونيو نقلت فيه عن سفينة تجارية أن 12 مركبًا صغيرًا اقتربت منها، ثم غادرت المكان.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيّرة والسفن السطحية غير المأهولة، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إلى موانئها، أو التي سبق لشركاتها اختراق حظر الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعمٍ أمريكي، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبهدف إعاقة عملياتهم، تنفذ واشنطن ولندن ضربات صاروخية وغارات جوية منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي ضد أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة.
في سياق متصل، قال مركز المعلومات البحرية المشترك للبحر الأحمر وخليج عدن إن السفينة “فيربينا” التي ترفع علم بالاو، والتي هاجمها الحوثيون في 13 يونيو/حزيران “تم قطرها خارج منطقة التهديد”، وصارت في طريقها إلى ميناء الاتصال التالي، وفقاً لـ “رويترز”.
واُستهدفت السفينة بثلاثة صواريخ بينما كانت تعبر خليج عدن على بُعد 98 ميلًا بحريًا شرق مدينة عدن. وأعلن الحوثيون تبني استهداف السفينة، ما أدى إلى اشتعال الحريق فيها. وأكدت أنباء، في وقت لاحق، مغادرة طاقم السفينة بعد تعذر إخماد الحريق والخوف من تعرض السفينة للغرق.
إلى ذلك، حمّلت وزارة حقوق الإنسان في حكومة حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، أمس الثلاثاء، “الولايات المتحدة والدول الغربية والكيان الصهيوني كامل المسؤولية إزاء استمرار هذه المجازر والجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وحذّر بيان للوزارة المجتمع الدولي، خصوصاً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان، من خطورة الوضع القائم في قطاع غزة، مطالباً باتخاذ تدابير فورية لضمان حماية المدنيين، وفرض وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال “إن الاحتلال الصهيوني ارتكب أكثر من ثلاث مجازر خلال 24 ساعة استهدفت أحياء مدينة غزة، وأجبرت سكانها على النزوح تحت وطأة القصف الوحشي”.
وأكد البيان “أن الدعم المطلق واللامحدود من الإدارة الأمريكية ودول الغرب يشجع الكيان الصهيوني على تصعيد الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
واستنكر “تجاهل الكثير من الأنظمة العربية إرهاب العدو الصهيوني في فلسطين وتواطؤها بأشكال مختلفة في قتل وإبادة المدنيين وحرمانهم من المساعدات الغذائية والدوائية”.
وذكر “أن ما يقوم به الكيان من تجويع للمدنيين عمدًا، وعرقلة الإمدادات الإغاثية، يعتبر جريمة حرب جسيمة وجريمة إبادة وذلك وفقاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والأحكام القضائية الدولية ذات الصلة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية