اليمن: «سنتكوم» تؤكد استهداف المدمرة «غرافلي» والحوثيون يعلنون عن استهداف ثان لـ«أيزنهاور» خلال 24 ساعة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي»: فيما أقرت وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” تمديد فترة بقاء حاملة الطائرات “ايزنهاور” شهراً آخر في البحر الأحمر “لحماية الملاحة البحرية”، أكدت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الأحد، استهداف جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) للمدمرة غرافلي في البحر الأحمر من خلال صاروخين باليستيين، وهو ما سبق وأعلنت عنه الجماعة في أحدث عملياتها البحرية هناك. وكان الحوثيون قد أعلنوا ليل السبت/ الأحد في بيان، تنفيذ ست عمليات عسكرية تم خلالها استهداف “حاملة الطائرات الأمريكية (أيزنهاور) للمرة الثانية، ومدمرة أمريكية، وسفن تابعة لشركات انتهكت قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”. فيما جاء في بيان للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة إكس، أن قواتهم نجحت في يوم 1 يونيو/ حزيران بين الساعة 7 والساعة 11:30 بتوقيت صنعاء في التصدي لصاروخين باليستيين حوثيين مضادين للسفن في جنوب البحر الأحمر.
وقال البيان: “تم إطلاق الصاروخين باتجاه السفينة “يو إس إس” غرافلي، حيث تم تدمير الصاروخين دفاعًا عن النفس دون الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات من قبل السفن الأمريكية أو التحالف أو السفن التجارية”.
كما ذكر أن قواتهم استطاعت “تدمير طائرة بدون طيار تابعة للحوثيين في جنوب البحر الأحمر. لاحظت قوات القيادة المركزية الأمريكية أيضاً تحطم طائرتين بدون طيار أخريين في البحر الأحمر. لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأمريكية أو التحالف أو السفن التجارية”.
وقالت “سنتكوم” إنه “تقرر أن هذه الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية المضادة للسفن تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة”.
وكان المتحدث العسكري لجماعة “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، قد أعلن استهدافهم لحاملة الطائرات (إيزنهاور) شمال البحر الأحمر بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة.
وذكر أن “القوات المسلحة اليمنية بمشاركة القوات البحرية والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير (التابعة للجماعة) نفذت ست عمليات عسكرية استهدفت الأولى حاملة الطائرات الأمريكية (أيزنهاور) للمرة الثانية”.
وأضاف أن العملية الثانية استهدفت “مدمرة أمريكية في البحر الأحمر، وأصيبت إصابة مباشرة بعددٍ من المسيرات”، موضحًا أن قواتهم استهدفت في العمليات الأربع الأخرى سفنًا تابعة لشركات انتهكت قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة منها سفينة (مينا)، والتي تم استهدافها بعمليتين في البحرين الأحمر والعربي، بالإضافة إلى السفينة (الأوريق) في المحيط الهندي، وسفينة (أبلياني) في البحر الأحمر.
في السياق عينه، نقلت وكالة أسوشتيد برس، السبت، عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أنه تقرر بقاء المجموعة الضاربة لحامة الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية، والتي شنت منذ أشهر ضربات حاسمة ضد الحوثيين في اليمن لحماية السفن العسكرية والتجارية في البحر الأحمر وخليج عدن في المنطقة، لمدة شهر آخر على الأقل. وقالت إن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستين، “وقع الأمر الأسبوع الماضي بتمديد انتشار السفن الأربع للمرة الثانية، بدلًا من إعادة حاملة الطائرات يو إس إس دوايت دي أيزنهاور وسفنها الحربية الثلاث إلى الوطن”.
وحسب “اسوشيتدبرس” فإن السفن الأخرى في المجموعة الهجومية هي فيليبني ومدمرتان هما غرافلي وميسون، وتضم جميعًا 6000 بحار”. وبناءً على هذا القرار، فإن البحارة والجناح الجوي للحاملة لن يعودوا إلى منازلهم حتى منتصف الصيف، وفقاً للمسؤولين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قرار لم يتم الإعلان عنه.
وذكرت الوكالة أن “قادة البحرية يضغطون بشكل روتيني لإعادة السفن إلى الوطن من أجل الحفاظ على جدول الإصلاح ومنح البحارة فترة الراحة اللازمة. لكن قادة القيادة المركزية الأمريكية جادلوا منذ فترة طويلة بأن وجود حاملة طائرات في المنطقة أمر بالغ الأهمية للأمن الدولي، بما في ذلك رادع إيران”.
الحوثيون قالوا إن حاملة الطائرات الأمريكية اختارت تموضعًا جديداً في شمال البحر الأحمر بدلًا عن جنوبه.
واعتبر مدير دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع التابعة للجماعة، عبدالله بن عامر، في “تدوينة” أن ذلك “يعود أولًا إلى إدراك الأمريكي أن اليمن لن يتردد في استهداف كافة مصادر التهديد، حتى لو كان الأمر يتعلق بحاملة طائرات لم يجرؤ أحد على استهدافها من قبل”. وأعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، مساء الخميس، عن 13 غارة أمريكية بريطانية استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظتي الحديدة وتعز، وأسفرت عن مصرع 16 وإصابة 42 من المدنيين والعسكريين.
كما أعلنت الجماعة، الجمعة، عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية (أيزنهاور) في البحر الأحمر في أول رد فعل تجاه الغارات الأخيرة. ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها ولاحقًا أضافت السفن التي سبق لها نقل بضائع إليها، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبهدف إعاقتهم عن تنفيذ هجمات بحرية تشن الولايات المتحدة وبريطانيا منذ 12 يناير/ كانون الثاني، غارات جوية وضربات صاروخية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على تلك الغارات والضربات، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية