اليمن: عدن تُجدد مناشدتها لـ«حلف حضرموت» استئناف ضخ النفط قبل غرق المدينة في الظلام

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: جددت مؤسسة كهرباء عدن، الإثنين، مع بدء سريان قرار حلف قبائل حضرموت بإيقاف خروج النفط الخام إلى عدن، مناشدة رئيس الحلف، عمرو بن حبريش، «للتدخل الفوري واستئناف ضخ النفط الخام إلى محطة الرئيس قبل توقفها المتوقع خلال الساعات القادمة، الأمرُ الذي سيؤدي إلى إغراق عدن في ظلام دامس وانقطاع تام للكهرباء؛ مما سيفاقم من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تواجهها المدينة».
وحملتِ المناشدة عنوان «نداء إنساني من أهالي ومؤسسة كهرباء عدن إلى الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت»، موضحًا أن «محطة الرئيس هي المصدر الرئيسي للطاقة في عدن، وتوقفها يعني توقف المحطة الشمسية وجميع المرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات، ومحطات ضخ المياه، والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين السكان يوميًا».
وأضاف: «لم يعد هناك متسع من الوقت، والكهرباء على وشك التوقف الكامل، إذا لم يتم تأمين الوقود اللازم بشكل عاجل».
وقال: «لقد أظهر حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، مواقف وطنية وإنسانية مشهودة في السابق، واليوم، يعقد أهالي عدن آمالهم على هذه الروح الأخوية التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد. ونحن على ثقة بأنكم لن تتأخروا عن مساندة أهلكم في عدن، وأنكم ستتخذون موقفًا يعكس قيم النخوة والتكافل في هذه الظروف العصيبة».
وقد توقفت جميع محطات توليد الكهرباء في عدن، التي تعمل بالديزل والمازوت لتوقف تأمين ميزانية الوقود من قبل الحكومة، بينما تعتمد محطة الرئيس على النفط الخام الذي يأتيها من شركة صافر في مأرب أو من شركة بترومسيلة في حضرموت، أما محطة الطاقة الشمسية فتعتمد في الاستفادة منها على تشغيل محطة الرئيس أو أي محطة أخرى بالمدينة.
وأوضح مصدر محلي في عدن لـ»القدس العربي» أن وضع الكهرباء في المدينة، الإثنين، ما زال كما كان الأحد، بواقع إطفاء عشر ساعات وتشغيل ساعتين؛ موضحًا أن انطفاء الكهرباء كليًا سيعمق من معاناة المدينة، وسيتسبب بواقع كارثي، وهو ما سبق وحذر منه بيان مؤسسة كهرباء عدن السابق.
وتعاني الكهرباء في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها من أزمة تتمركز بشكل واضح في عدن وحضرموت لأسباب كثيرة، بينما تقول الحكومة إنها تنفق ما يعادل 1.2 مليار دولار سنويًا بواقع 100 مليون دولار شهريًا من أجل توفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء لكن الإيرادات لا تغطي التكلفة.
وفي تعليق لمنتدى البحوث والإعلام الاقتصادي، ومقره عدن، أوضح فيه أن الأزمات المتكررة في قطاع الكهرباء في عدن وحضرموت تعكس فشلًا واضحًا للحكومة في توفير خدمة أساسية مثل الكهرباء، والتي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في استقرار الحياة اليومية للمواطنين، مشيرًا إلى «أن انقطاع الكهرباء المستمر نتيجة لقطع خطوط النقل واحتجاز شحنات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات يُبرز عمق الأزمة في قطاع الخدمات العامة في المحافظات الواقعة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا؛ وهو ما يزيد من معاناة المواطنين».
وقال: «إن الأزمة الكهربائية ليست مجرد مشكلة تقنية أو لوجستية، بل هي عامل رئيسي في تأجيج الاحتجاجات والاضطرابات السياسية والأمنية في هذه المناطق»، لافتًا إلى أنه «مع تزايد سخط المواطنين على الحكومة بسبب تدهور الخدمات يحتمل أن تتزايد حالات العنف والاحتجاجات الشعبية، مما يعمق الانقسامات السياسية بين الحكومة والمجتمع المحلي».
وأضاف: «وبالتالي يظهر فشل الحكومة في إدارة قطاع الكهرباء كأحد العوامل التي قد تؤدي إلى عدم الاستقرار في تلك المحافظات؛ مما يعزز من فرص استمرار الاضطرابات السياسية والأمنية، ويزيد من الضغط على الحكومة لتحقيق الاستقرار وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية».
إلى ذلك، خاطبت هيئة مكافحة الفساد في عدن رئيس الوزراء بضرورة إغلاق مصفاة تكرير النفط في محطة الريان الكهربائية في ساحل حضرموت، التي أثار قضيتها عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، خلال زيارته للمحطة مؤخرًا.
وأشارت الوثيقة المتداولة إلى «وجود مصافي تكرير تقليدية في منطقة الريان بمحافظة حضرموت تعمل بطريقة عشوائية، ولا تتوافق مع أبسط المعايير الفنية والهندسية والصناعية المعتمدة في قطاع النفط والغاز وغياب معايير السلامة، وتشكل مخاطر للبيئة وعلى الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى إهدار لثروات المحافظة والأضرار بمركبات وآليات المواطنين جراء استخدام وقود هذه المصافي».
وذكرت الهيئة أنها تتولى التحقيق في البلاغ المتعلق بهذا الأمر، معربة عن الأمل «في إيقاف العمل بمصفاة تكرير النفط في حضرموت، حتى يتم استكمال الإجراءات القانونية من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية المختصة».
ونشر المكتب الإعلامي للبحسني في «فيسبوك»، الخميس، خبرًا قال فيه إن البحسني كشف خلال زيارة إلى الحوش القريب من محطة الريان الكهربائية، وجود مصفاة بدائية لتكرير النفط الخام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية