صنعاء – «القدس العربي»: تجددت، ككل جمعة، المسيرات والوقفات التضامنية مع غزة، في المُدن اليمنية في مناطق سيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، مستنكرة استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر والإمعان في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية منذ أكثر من 22 شهرا.
وأكتظ ميدان السبعين، بالعاصمة صنعاء، بالآلاف من المحتجين، الذين تقاطروا من مديريات العاصمة وريفها يرفعون العلمين اليمنيّ والفلسطيني.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بنسختها التابعة للحوثيين، أن «العاصمة صنعاء شهدت اليوم (أمس)، طوفاناً بشرياً في مليونية (ثابتون مع غزة وجهوزيتنا عالية لمواجهة كل مؤامرات الأعداء)».
وقالت إن «الجماهير عبّرت عن الفخر والاعتزاز بنصرة وإسناد الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب والمجرم، حتى إيقاف العدوان وفك الحصار عن قطاع غزة».
وردد المحتجون هتافات مستنكرة التواطؤ الدولي والخذلان العربي والإسلامي تجاه مأساة غزة، وأخرى تطالب بالاستمرار في دعم غزة والدفاع عن مظلوميتها، من بينها: «يا غزة يا جند الله معكم حتى نلقى الله»، «ما دام الله لنا مولى عن غزة لا لن نتخلى»، «يا أمة هذا أقصاكم، أين الغيرة أين إباكم».
كما خرجت مسيرات تضامنية مع غزة في عشرات الساحات بالمُدن الرئيسية في محافظات الحُديدة، حَجة، عَمران، صَعدة، المحويت، ريمة، ذمار، البيضاء، إب، تعز، وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الحوثيين، وفق وكالة الانباء سبأ بصنعاء.
وأكدَّ بيان المسيرات، «استمرار خروج اليمنيين الأسبوعي بمسيرات مليونية حاشدة نصرة للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم ومجاهديه الأعزاء، بثبات راسخ وجهوزية عالية، لمواجهة كل مؤامرات الأعداء».
كما أكدَّ الثبات على «الموقف المتكامل والواضح والراسخ والمتصاعد الداعم لإخواننا في غزة وكل فلسطين، ولمقاومتهم المؤمنة الشجاعة الثابتة».
ودعا البيان «كل أبناء الإسلام إلى دعم أبناء غزة بالمال والسلاح وبكل ما يعزز صمودهم؛ لأن ذلك هو الخيار السليم والحكيم».
واعتبر أن «تفريط الأمة وتهاونها أمام سلسلة الاعتداءات على الأقصى الشريف هو مفتاح شر يشجع العدو على التحرك برعونة أكبر لتنفيذ مخطط ما يسميه ب (إسرائيل الكبرى)».
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يرتكب الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة غير مسبوقة من الجوع منذ إغلاق الاحتلال معابر القطاع، مطلع مارس/أذار الماضي، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء.
وفي وقت سابق من الجمعة، أعلنت وزارة الصحة في القطاع، تسجيل أربع حالات وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية بينها طفلان خلال الـ 24 ساعة الماضية، وارتفاع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية في القطاع إلى 201 حالة وفاة، منهم 98 طفلًا.