صنعاء ـ «القدس العربي»: طالب مؤتمر سُقطرى الوطني، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أمس الجمعة، بتمكين أبناء جزيرة سقطرى أقصى جنوبي البلاد، من إدارة مرافقهم الحيوية، وذلك على خلفية موافقة حكومية على تسليم ما سمّاها البيان «جهة خاصة» إدارة مطار سقطرى الدولي، كما طالب الحكومة باتخاذ «خطوات جادة» لمعالجة ملف المطار.
وأعرب في بيان، نشره على حسابه في «فيسبوك»، عن رفضه «قرار إنشاء مركز خدمات الطيران في مطار سُقطرى الدولي بصيغته الحالية، وضرورة إعادة النظر فيه، وفق معايير شفافة تراعي مصالح أبناء سقطرى»، مؤكدًا «على حقوق الموظفين والعاملين في المطار، ورفض أي قرارات تمس مستقبلهم الوظيفي دون ضمانات واضحة»، داعيًا «الحكومة والجهات المختصة إلى الاستماع لمطالب الموظفين، ودراسة البدائل التي تضمن تحسين خدمات المطار دون الإضرار بالكوادر المحلية».
وكان موظفو مطار سُقطرى الدولي قد نفّذوا، الخميس، وقفة احتجاجية رفضًا لموافقة وزير النقل ورئيس هيئة الطيران المدني ومحافظ أرخبيل سُقطرى تسليم إدارة المطار لمركز سقطرى لخدمات الطيران؛ وهو مركز تابع لشركة إماراتية. وأكدَّوا في بيان الوقفة الاحتجاجية «رفضنا واستنكارنا لقرار إنشاء مركز سُقطرى لخدمات الطيران تحت مظلة شركة المثلث الشرقي داخل المطار، دون أن يكون هناك تبيين واضح أو اتفاقية وفق لوائح وأنظمة الهيئة العامة للطيران، والتي تضمن حقوق الموظفين وسيادة المطار».
كما أكدَّ المحتجون أن جميع الموظفين مستمرون في الاحتجاجات ضد هذه القرارات، التي تمس حقوق الموظفين وسيادة المطار، إلى حين إيجاد حلول كفيلة من وزارة النقل والهيئة العامة للطيران.
وطالب بيان مؤتمر سُقطرى الوطني، وهو أحد مكونات المجتمع المدني في سقطرى، «بتمكين أبناء سُقطرى من إدارة مرافقهم الحيوية، بما يتماشى مع القوانين النافذة، وبما يحفظ المصلحة العامة للمحافظة»، مناشدًا «كافة القوى الوطنية والمجتمعية بالوقوف صفًا واحدًا في الدفاع عن حقوق الموظفين وحماية مقدرات سقطرى من أي قرارات مجحفة».
وقال البيان إن المؤتمر «تابع بقلق بالغ القرارات الصادرة بشأن إنشاء مركز خدمات الطيران في مطار سُقطرى الدولي، والذي سيؤدي إلى منح جهة خاصة حق إدارة أنشطة المطار الأساسية، متجاوزًا بذلك الضوابط القانونية والإدارية المتعارف عليها، ومهددًا لحقوق الموظفين العاملين في المطار، فضلًا عن تأثيراته السلبية على الحركة الجوية والخدمات المقدمة للمسافرين».
وأضاف «أن هذا القرار يتعارض مع مطالب أبناء سُقطرى في الحفاظ على السيادة الإدارية لمؤسساتهم الوطنية، ويعزز من مخاوف تهميش الكفاءات المحلية لصالح جهات استثمارية لا تعكس تطلعات المجتمع السقطري. كما أن القرار صدر دون مراعاة آراء الموظفين والجهات المختصة، ما تسبب في حالة من الاحتقان وأدى إلى تنظيم وقفات احتجاجية مشروعة رفضًا لهذا الإجراء».
وجدد مؤتمر سقطرى الوطني «التزامه بالدفاع عن مصالح أبناء سقطرى في مختلف القضايا»، داعيًا الحكومة «إلى اتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذا الملف بما يخدم التنمية المستدامة ويحفظ حقوق الجميع».
ويُعدُّ أرخبيل سقطرى المحافظة رقم 22 في اليمن، ويحتل موقعًا استراتيجيًا عند نقطة التقاء المحيط الهندي والبحر العربي، ويتكون من ست جزر، أكبرها جزيرة سقطرى، التي تعد أكبر جزيرة في الوطن العربي، وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) على قائمة روائع التراث الطبيعي العالمي عام 2008م. وتخضع محافظة الأرخبيل لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) المشارك في الحكومة، والمدعوم من أبوظبي.