صنعاء – «القدس العربي»: فيما شهدت صنعاء ومحافظة حجة شمالي اليمن، الإثنين، ثلاث وقفات نسائية تضامنًا مع المقاومة، أعلنت قبيلة آل ديان (العوالق) بمحافظة شبوة جنوب شرقي البلاد تبرأها من أحد أبنائها، مقيم في السعودية، أثار استياءً مجتمعيًا لدعمه جرائم الاحتلال.
وقال بيان لقبيلة آل ديان: “كثرت الرسائل والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تطالبنا كقبيلة باتخاذ موقف من المدعو حسين العولقي الذي يدعم جرائم الكيان الصهيوني في غزة ولبنان، ويشمت باستشهاد السنوار وقادة المقاومة. ونحن معروفون بمواقفنا الثابتة تاريخيًا من قضايا الوطن والأمة الإسلامية ككل”. وأضافت أن “انتماء شخص – باع نفسه ومبادئه التي تربى عليها – إلينا كقبيلة لا يعني ذلك أننا راضون عن صنيعه وأفعاله، ولا تسلم قبيلة من وجود سفيه فيها، ولا يحط ذلك من قدرها ومكانتها”.
واستطرد البيان، الذي نشره موقع “الجنوب اليوم” المحلي: “وعليه، فإننا نبرأ إلى الله أولاً من هذا السفيه المتطاول على علماء وقادة ومبادئ أمتنا العربية والإسلامية، ولا يمثلنا، ولا نعذر شخصًا يتعرض لنا كقبيلة (آل ديان) وكانتماء (العوالق) بالإساءة لانتماء هذا الشخص إلينا؛ فنحن قد توارثنا انتماءنا للأمة ومبادئها وثوابتها كابرًا عن كابر”.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لحسين العولقي، وهو داعية مقيم في السعودية، أبدى فيه دعمًا لجرائم الاحتلال وشماته في استشهاد السنوار وإساءة للمقاومة.
في موازاة ذلك، شهدت العاصمة صنعاء، الإثنين، وقفة لطالبات الأكاديمية العليا للقرآن الكريم وعلومه، وفاء لدم الشهيد يحيى السنوار، وتضامنًا مع الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وهتفت المشاركات، في الوقفة، وفق قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين، بشعارات أكدَّت تضامنهن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، وأدانت الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في البلدين، بما في ذلك اغتيال القائد يحيى السنوار.
واستنكرن الصمت العربي والإسلامي المخزي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أهمية تحرك أحرار العالم لنصرة الشعب الفلسطيني ووقف المجازر التي تُرتكب في غزة ولبنان.
وعبّر بيان صادر عن الوقفة، عن خالص التعازي لاستشهاد القائد يحيى السنوار “وهو في مقدمة الصفوف يقاتل العدو الصهيوني مقبلًا غير مدبر”.
ودعا “كافة شعوب الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم، للخروج من حالة الصمت على مجازر وجرائم الإبادة الجماعية والحصار والتجويع لأبناء الشعب الفلسطيني وكذا العدوان على الشعب اللبناني”.
وحيا البيان، “الصمود التاريخي للمقاومة في غزة وكل فلسطين المحتلة، وما تسطره من بطولات في مواجهة العدو الصهيوني المجرم، رغم كل الدمار والجرائم والمجازر”.
في السياق ذاته، نظمت ما تُعرف بالهيئة النسائية الثقافية، في بني الشماخ ومدرسة الزهراء في نجرة بمحافظة حجة شمالي البلاد، وقفتين تضامناً مع الشعبين الفلسطيني واللبناني.
ونددت المشاركات في الوقفتين، وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، “بجرائم الكيان الصهيوني في غزة ولبنان بدعم أمريكي وغربي وتواطؤ من الأنظمة العربية والإسلامية العميلة، والتي كان آخرها مجزرة العدو بحق المواطنين في مشروع بيت لاهيا شمال غزة”.
وحمّل البيان “المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسئولية تمادي العدو في ارتكاب أبشع المجازر بحق الإنسانية”، داعيًا “الشعوب العربية والإسلامية إلى الجهاد في سبيل الله نصرة للشعبين الفلسطيني واللبناني”.
في الموازاة، أدان ملتقى إعلاميات اليمن، الإثنين، الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الصحافيين والإعلاميين في اليمن وفلسطين ولبنان.
وأكدَّ في بيان “الدعم الكامل للقضية الفلسطينية ومحور المقاومة، واستمرار إعلاميات اليمن، في توجيه أصواتهن وأقلامهن وعدساتهن نحو طريق واحد هو طريق القدس”.
وحمّل الملتقى “المنظمات الدولية والحقوقية كامل المسؤولية عما يجري في غزة ولبنان من خلال صمتها وتماهيها مع المشروع الصهيوني الأمريكي”.
وطالب “الإعلاميين الأحرار في العالم بالتحرك لفضح انتهاكات العدو في كل المحافل وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والبرامج التعبوية في أوساط المجمعات لنصرة القضية والمقدسات”.
يأتي ذلك في وقت يستمر مكتب حركة «حماس» بصنعاء في استقبال المعزين في استشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار. وزار المكتب، الإثنين، رئيس مجلس الشورى الموالي لسلطة “أنصار الله”، محمد حسين العيدروس، وقدم واجب العزاء في استشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة، يحيى السنوار.
وعبّر، وفق الخبر الرسمي، عن “أحر التعازي والتهاني لممثل حركة حماس لدى اليمن معاذ أبو شماله ومن خلاله إلى أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق كافة وقادة فصائل المقاومة والمجاهدين باستشهاد القائد المجاهد الكبير السنوار على ذلك النحو البطولي والمشرف الذي مثل انتصارًا بحد ذاته في وجه الصهاينة”.