اليمن: 22 غارة أمريكية بريطانية في أسبوع خلفت «شهيدين و9 مصابين» … وحريق على متن سفينة ونجاة أخرى ومقتل أحد البحارة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي» : قال زعيم جماعة “أنصار الله”، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس، إن “غارات العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن هذا الأسبوع بلغت 22 غارة في محافظات الحديدة وصنعاء وريمة”. وأوضح في خطاب متلفز “أن العدوان استهدف (ليل الأربعاء/الخميس) في محافظة ريمة المجمع الحكومي في مديرية الجبين، وارتقى شهيدان وأُصيب 9 آخرون”.
في الأثناء، أعلنت وكالة بحرية بريطانية استهداف سفينتين في البحر الأحمر وخليج عدن، ونشوب حريق في إحداهما؛ جراء تعرضها لـ”مقذوفين مجهولين”.
وأعلنت قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة، أن مقاتلات أمريكية وبريطانية عاودت، الخميس، استهداف محافظة الحديدة غربي البلاد لليوم الخامس على التوالي.
وقالت إن “طيران العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بثلاث غارات مديرية الصليف”، دون مزيد من التفاصيل.
وأعلنت الجماعة، الأسبوع الماضي، أن عدد الغارات الأمريكية والبريطانية على اليمن “بلغت 487 ارتقى خلالها 55 شهيدًا وأُصيب 78 آخرون”.
وخلال هذا الأسبوع تتواتر الغارات الأمريكية البريطانية بشكل لافت، وتحديدًا خلال الخمسة الأيام الأخيرة، والتي استهدفت فيها المقاتلات الأمريكية والبريطانية محافظات الحديدة وصنعاء وريمة مخلفة قتلى وجرحى.
وقال زعيم جماعة “أنصار الله”، التي تسيطر على شمال ووسط اليمن في خطاب بثته قناة المسيرة الفضائية: “الأمريكي يسعى باستمرار للضغط علينا على مستوى العمليات العسكرية أولاً بغاراته، وهو مستمر فيها مع البريطاني”.
وأضاف مؤكدًا مضيهم في تطوير قدراتهم العسكرية، قائلًا: “هناك نشاط مكثف في التطوير لتجاوز إمكانات الأعداء بالذات في الاعتراض والتشويش، ولتوفير الزخم في العمليات”.
وتابع: “مع المسار العملياتي المستمر، هناك نشاط مكثف في مسار التطوير على المستوى التقني والتكتيكي للمزيد من الفاعلية”.
وأشار إلى أنهم نفذوا “في هذا الأسبوع عمليتين مهمتين جدًا بعددٍ من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، واستهدفت أهداف مهمة مؤثرة على العدو الصهيوني”.
وذكر عبد الملك الحوثي، أن “عدد السفن المستهدفة بلغ إلى الآن 145 سفينة مرتبطة بالعدو الإسرائيلي وبالأمريكي والبريطاني”.
وقال إن “عمليات هذا الأسبوع نُفذت بـ 31 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا وطائرة مسيرة وزورقًا حربيًا”.
وأشار إلى أنه “تم استهداف سفينة بالأمس (الأربعاء)، وهي الآن معرضة للغرق، حيث دخلت إليها المياه وتضررت”.

تنفيذ عمليتين

وكان المتحدث العسكري باسم “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، أعلن في وقت متأخر من مساء الأربعاء، تبني الجماعة استهداف سفينة (توتور) في البحر الأحمر، وتنفيذ عمليتين عسكريتين مشتركتين مع فصائل المقاومة الإسلامية في العراق ضد الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن ذلك يأتي “انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ورداً على الجرائمِ المرتكبةِ بحقِ إخوانِنا في قطاعِ غزة”.
وتعرضت سفينة (توتور)، وهي سفينة شحن مملوكة لجهة يونانية، لأضرار جسيمة، نجم عنها تدفق المياه لغرفة المحرك؛ ما أدى إلى مغادرة طاقمها، وتفاقم وضعها حتى باتت مهددة بالغرق.
وأعلن موقع “ترايد ويندز” المتخصص بأخبار الشحن البحري، الخميس، أن الهجوم البحري المشترك، الذي شنه الحوثيون بطائرات بدون طيار وصواريخ على سفينة شحن يونانية يوم الأربعاء أدى إلى مقتل أحد البحارة، ما يجعلها ثاني سفينة تجارية تنعي الضحايا نتيجة هذه الهجمات.
وذكر أن جثة البحار محاصرة في غرفة المحرك التي غمرتها المياه في السفينة.
وقال: “لم يتضح على الفور ما إذا كان أحد أفراد الطاقم قد توفي بسبب ارتطام مقذوف، أو أنه غرق بعد تدفق الماء إلى غرفة المحرك”.
وأكد “استمرار عمليات الإنقاذ” للسفينة التي باتت مهددة، من جراء استمرار تسرب المياه إلى داخلها.
وأعلنت وكالة بحرية بريطانية، أمس الخميس، تعرض سفينتين تجاريتين لهجومين، إحداهما اشتعلت النيران في متنها؛ من جراء هجوم بـ “مقذوفين”، والأخرى وقع الانفجار على مقربة منها، وتجاوزت الخطر.
وقال هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (يو كاي إم تي أو) أنها تلقت تقريرًا عن حادث وقع على بُعد 98 ميلًا بحريًا شرق عدن في اليمن.
وأفادت أن ضابط الأمن في الشركة التي شهدت تأثر سفينتها أبلغ عن اندلاع حريق بعد أن “أصيبت السفينة بقذيفتين مجهولتين”.
فيما ذكرت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، إن “سفينة تجارية أطلقت نداء استغاثة، وأبلغت عن إصابتها بصاروخ على بُعد حوالي 129 ميلًا بحريًا شرقي عدن باليمن، في حين كانت في طريقها من ماليزيا إلى مدينة البندقية الإيطالية”.
وأضافت: يفيد تقييم أمبري بأن السفينة تتوافق مع “مواصفات السفن التي يستهدفها الحوثيون”، وفق وكالة رويترز.
في السياق، أكد موقع (تريد ويندز) “اندلاع حريق على متن سفينة مجهولة تعرضت مرتين لـ “مقذوفات مجهولة”ّ. وفي وقت لاحق، أعلنت (يو كاي إم تي أو) عن حادث آخر تعرضت له سفينة أخرى على بُعد 82 ميلًا بحريًا شمال غرب الحديدة في البحر الأحمر. وقالت:” أبلغ ربان السفينة التجارية عن وقوع انفجار على مقربة من السفينة، ولم يلحق أي ضرر، وتم الإبلاغ عن سلامة الطاقم والسفينة تتجه للميناء التالي”.

ثلاث منصات صواريخ

إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الخميس، أن قواتها دمّرت، خلال اليوم الفائت “ثلاث منصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن (أيه إس سي إس) في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وطائرة مسيرة (يو أيه إس) تم إطلاقها من منطقه يسيطر عليها الحوثيون في اليمن فوق البحر الأحمر”.
وذكرت “أن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين مضادين للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن فوق البحر الأحمر، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأمريكية أو التحالف أو السفن التجارية”.
وقالت: “إضافة إلى ذلك، ضربت سفينة مسيرة تابعة للحوثيين سفينة إم في توتور؛ وهي سفينة ترفع العلم الليبيري، وتمتلكها وتديرها اليونان، في البحر الأحمر”. وأضافت أن السفينة رست مؤخرًا في روسيا. وتسبب تأثير (يو إس في) في حدوث فيضانات شديدة وإلحاق أضرار بغرفة المحرك”.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها، وأضافت لاحقًا السفن التي سبق لشركاتها دخول موانئ الاحتلال، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبهدف إعاقة هجماتهم البحرية، تشن الولايات المتحدة وبريطانيا منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي، ضربات صاروخية وغارات جوية ضد أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا مشروعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية