انتحار عامل مصري في شركة خاصة وزملاؤه يضربون عن العمل

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأ أكثر من 3000 عامل من شركة «يونيفرسال» الخاصة، للصناعات الكهربائية في المنطقة الصناعية في مدينة 6 أكتوبر، في محافظة الجيزة المصرية، إضرابا كاملا عن العمل، بعد انتحار زميلهم، عفيفي عبد المعبود (في منتصف العقد الثالث من العمر وأب لثلاثة أطفال) العامل في قسم التجميع، بسبب سوء ظروفه المادية وعدم إيفائه بمتطلبات أسرته، حيث دأبت إدارة «يونيفرسال» على التأخر في صرف مستحقات العمال.
واعتصم عمال «يونيفرسال» أمام المصنع منذ صباح الثلاثاء، وأعلنوا إضرابا بمشاركة جميع عمال مصنع الأفران.
وحسب دار الخدمات النقابية والعمالية (منظمة حقوقية مهتمة بشؤون العمال) فقد حاصرت قوات الأمن المصنع وضربت قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين، ما أسفر عن إصابة أحد العمال باختناق كما ألقت القبض على أربعة آخرين.
وقالت إن إدارة شركة «يونيفرسال» دأبت على التأخر في صرف مستحقات العمال، ما دفع العمال للدخول في أكثر من إضراب وتوقيع أكثر من اتفاقية مع إدارة الشركة برعاية وزارة القوى العاملة، آخرها في الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي، بيد أن الإدارة لم تف بوعودها بل قامت بتسديد مرتبات شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على 12 دفعة ولم يتم دفع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن.
شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين في القطاع الخاص، طالب المهندس خالد الفقي رئيس النقابة العامة للعاملين في الصناعات الهندسية، بسرعة التحرك بدوره ورفع مذكرة للنائب العام يشرح فيها ملابسات الأزمة التي تعود لعام 2019، وعدم التزام صاحب العمل باتفاقية القوى العاملة لسداد مستحقات العاملين، متسائلًا: لماذا يقف رئيس النقابة العامة للعاملين في الصناعات الهندسية ويداه مرتعشتين أمام تلك المسألة.

بسبب تأخر صرف المستحقات… وقوات الأمن حاصرت المصانع

كما طالب برفع دعوى مباشرة أمام المحكمة العمالية، لمطالبة صاحب العمل بصرف أجور العاملين في مواعيدها والتزامه بالاتفاقية، لافتًا إلى أن عدد العمال تقلص، وأن ذلك يأتي في إطار خطة ممنهجة لتسريح العمال.
يذكر أن العمال دخلوا في إضراب عن العمل في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، داخل المصنع في المنطقة الصناعية في مدينة 6 أكتوبر، بسبب تأخر صرف الأجور لأكثر من شهرين، وتأخر صرف الحوافز لأكثر من أربعة أشهر، وتأخر صرف بدلات طبيعة ومخاطر العمل لأكثر من 30 شهرًا، واحتجاجًا على عدم انتظام صرف أجورهم وصرفها مخفضة بنسبة 50 ٪ وعدم صرف الحوافز الشهرية والتعسف الإداري مع العمال.
ومع استمرار العمال في الإضراب، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على ثلاثة من عمال شركة «يونيفرسال» للصناعات الكهربائية، كانوا يمثلون زملاءهم في التفاوض مع إدارة مصنع يونيفرسال، ووزارة القوى العاملة، للمطالبة بحقوق العمال المضربين، أملا في صرف رواتبهم كاملة، وتحصيل المتأخرات الواجبة بحقهم، في ظل تزايد شكاوى العمال من توقف صرف رواتبهم كاملة منذ ثلاثة أشهر، وكذلك توقف صرف الحوافز والأرباح بالكامل، قبل أن يفرج عنهم لاحقًا.
وسبق ونظم العاملون إضرابًا عن العمل احتجاجًا على سياسة الإدارة في صرف الأجور وقتها، وكانت تصرف الأجور على مرتين خلال الشهر وكان عدد العاملين بالشركة وقتها يقدر بستة آلاف عامل تقريبا، وتحججت الإدارة بأن هناك أزمة مالية وتدخلت وزارة القوى العاملة لصرف الرواتب المتأخرة مع وعد من الإدارة بعدم تأخر المستحقات المالية للعاملين مرة أخرى.
وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية أعلنت في تقرير، أن انتهاك تأخر صرف الراتب هو أعلى معدلات انتهاكات حقوق العمال في 2021، حيث يمثل 35 ٪ من إجمالي الانتهاكات بواقع 2891 انتهاكا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية