انتخابات العراق: استبعاد 20 مرشحاً… وغلق المطارات والمنافذ الحدودية يوم الاقتراع

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حددّت اللجنة الأمنية المكلّفة بتأمين الانتخابات التشريعية المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، جمّلة إجراءات جديدة، من بينها الاغلاق التام للمطارات والمنافذ الحدودية، مدّة يومين، فضلاً عن دخول القوات الأمنية في حالة الإنذار القصوى (ج) وسط ترجيحات بانسيابية سير العملية الانتخابية، عقب حثّ رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، العراقيين، على المشاركة في الانتخابات.
وأكّد رئيس المفوضية، جليل عدنان خلف، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، أنّ «التزوير عبر شراء بطاقات انتخابية من قبل أشخاص أو جهات، غير ممكن، إذ لا يمكن التصويت عبر البطاقة إلا بواسطة الشخص المعني من خلال مقاطعة البصمة الثلاثية».
وأوضح أنّ «مقاطعة الانتخابات تعني ذهاب الأصوات إلى جهات أخرى، وهي لا تؤثر على شرعية إجراء الانتخابات، وفقاً للقانون».
من جانب آخر، علق خلف، حول معلومات عن استغلال آليات دوائر الدولة ومن بينها هيئة «الحشد الشعبي» لأغراض الدعاية الانتخابية، مبيناً أنّ «المفوضية جادة في التحقيق في جميع الخروقات» لكنه، بيّن في الوقت نفسه أنّ «المفوضية لا تستطيع حصر جميع الخروقات».
ودعا، وسائل الإعلام والمواطنين، إلى «الإبلاغ عن الخروقات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها».
وبشأن عدد المستبعدين من السباق الانتخابي، قال: إن «20 مرشحاً مستبعداً من الانتخابات نصفهم لم يكملوا مستمسكاتهم (وثائقهم) الرسمية».
في السياق أيضاً، استقبل رئيس مجلس المفوّضين القاضي، جليل عدنان خلف، أمس، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت. لمناقشة الانتخابات المقبلة.

استعراض الاستعدادات

وحسب بيان للمفوضية، جرى «استعراض الاستعدادات النهائية لاقتراع 10 تشرين الأول (أكتوبر) 2021».
وأضاف أن «رئيس المجلس استهل اللقاء بتقديم إحاطة كاملة عن مجمل الخطوات وآخر التحضيرات على مستوى العراق لإجراء الانتخابات بمستوى ما بذلته ملاكات مفوضية الانتخابات من جهود طوال الأشهر الماضية».
أكدت بلاسخارت على «المواكبة المستمرة لهذه التحضيرات من قبل بعثة الأمم المتحدة وتعاونها اللامحدود مع مجلس المفوضين الحالي في سبيل تحقيق انتخابات رصينة تحظى بثقة الشارع العراقي».
وفي نهاية اللقاء، شكرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة، جميع أعضاء مجلس المفوضين «على ما يقومون به من عمل ومتابعة دائمة للملاحظات التي تطور العملية الانتخابية وتدفعها إلى الأمام» وفقا للبيان.

توجيهات جديدة

في الموازاة، أعلنت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في العراق، توجيهات جديدة تتعلق بيوم الاقتراع، تخص المطارات والمنافذ وغيرها.
وحسب وثيقة رسمية، «سيتم تحديد الحركة بين المحافظات وإغلاق جميع المطارات والمنافذ الحدودية من التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر، إلى صباح يوم الـ 11 من الشهر نفسه».
الوثيقة أكدت «منع حركة الدراجات النارية داخل المدن، وإتاحة الحركة لبقية المركبات من أجل تسهيل تنقل الناخبين من منازلهم إلى المراكز الانتخابية».
كما قررت اللجنة، غلق جميع المحال والمولات ماعدا (الصيدليات، محال بيع الفواكه والخضار، ومحال بيع المواد الغذائية، الأفران).
وشملت الإجراءات أيضاً «دخول كافة أجهزة الداخلية بالإنذار (ج) وتوقف كافة الإجازات اعتباراً من 2 تشرين الأول /أكتوبر ومنع كافة التجمعات البشرية وبكافة أشكالها من 7 ولغاية 13 من أكتوبر/ تشرين الأول، واعتقال المخالفين».
وتوقع مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات حسين الهنداوي، ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، فيما أشار إلى أن دعوة المرجعية الدينية العليا في النجف للمشاركة في الانتخابات تؤكد أهمية حماية النظام الديمقراطي.
وقال، إن «توقعاتنا تشير إلى ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة» مبيناً أن «المفوضية تحرص على اتخاذ الإجراءات كافة لضمان تمكين جميع الناخبين من المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية» حسب وكالة الأنباء الرسمية.
وأثنى، «على بيان المرجعية الدينية العليا بدعوة وتشجيع الناخبين المؤهلين للتصويت على المشاركة الواعية والمسؤولة في انتخابات العاشر من الشهر القادم» معتبراً أن «هذه الدعوة تؤكد الأهمية الاستثنائية لهذه الانتخابات في حماية النظام الديمقراطي وحق العراقيين بتمثيل برلماني يعبر فعلا عن طموحاتهم بحياة كريمة ويحمي مصالح البلاد الوطنية العليا».
وأشاد، «بدعوة المرجعية للناخبين العراقيين إلى احترام قيمة أصواتهم ودورها المهم» مثمناً تأكيدها «بأنها لا تساند أيّ مرشح أو قائمة انتخابية على الإطلاق، وأن على الناخبين أن لا ينتخبوا إلا الصالح النزيه، الحريص على سيادة العراق وأمنه وإزدهاره».
وتابع أن «المرجعية شددت على ضرورة ضمان إجراء الانتخابات في أجواء آمنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية».

عدم السماح بالتجاوزات

وأعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، عزمه الإشراف شخصيا على الأمن الانتخابي، مشددا على عدم السماح بأي تجاوز يؤثر في سير الانتخابات ونتائجها.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة أمس، حيث نقل بيان للمكتب الإعلامي للكاظمي، عن الأخير قوله: «موقف سماحة السيد السيستاني الداعم للمشاركة بالانتخابات، يمثّل دافعاً كبيراً لإنجاح العملية الانتخابية، ونعبّر عن الامتنان والعرفان للدور التأريخي الذي اضطلع به سماحته في حماية البلد».

الأمن يدخل حالة الإنذار القصوى… والكاظمي يتعهد عدم حصول تجاوزات

وأضاف: «نؤكد أن الحكومة أوفت العهد فيما يتعلق بالانتخابات، ووفرنا كل الدعم للمفوضية التي تمت استضافتها عدة مرات، وتوفير كل متطلباتها».
وتابع: «سأشرف بنفسي على الأمن الانتخابي، ولن نسمح بأي تجاوز يؤثر في سير الانتخابات ونتائجها».
وأردف: «شُكّلت لجان لمراقبة تجاوزات المرشحين والأحزاب، وأي حالة تجاوز ستتم إحالتها للقضاء، ولمفوضية الانتخابات».
ونوه: «أوصينا اليوم بالعفو الخاص عن الأحداث والنساء، باستثناء قضايا الإرهاب، والفساد، واستغلال المال العام».
ومضى يقول: «نجحنا في تجاوز العديد من الأزمات، منها مالية، وصحية، واقتصادية، وأمنية، ومحاولات جرّ العراق لصراع المحاور».
وأشار إلى إن «هناك إيجابيات عديدة في عمل الحكومة، وهناك بعض النواقص، وهدفنا كان إجراء الانتخابات المبكرة، وتوفير الأجواء لها، لكننا اتخذنا أيضاً إجراءات جريئة لتصحيح الأوضاع، ووضع العراق على الخط الصحيح».
وسبق للكاظمي، أن وجّه دعوة للمرشحين والناخبين، وذلك بعد بيان السيستاني حول الانتخابات المقبلة.
وقال، في «تغريدة» له، «تلقينا بمسؤولية كبيرة بيان سماحة المرجع الأعلى، السيد علي السيستاني (دام ظله) حول الانتخابات بمضامينه الوطنية والإنسانية العالية».
وأضاف: «نؤكد التزام مؤسسات الدولة بحماية العملية الانتخابية، وندعو المرشحين إلى الالتزام بالقانون والضوابط، والناخبين إلى المشاركة الواسعة وحُسن الاختيار».
أما تحالف «الفتح» بزعامة هادي العرامري، فاعتبر أن بيان مكتب السيستاني بشأن الانتخابات «خريطة طريق لبناء الدولة الرصينة».
وقال التحالف، في بيان، إن «تحالف الفتح يعرب عن شكره وامتنانه وتقديره العالي للمرجع الأعلى الإمام السيستاني على بيانه الواضح بشأن الانتخابات النيابية التي ستجري خلال الأيام المقبلة».
وأضاف: «نحترم كل ما جاء فيها من قناعات وثوابت ومخرجات؛ بل نعد بيان مكتب المرجع الأعلى بأنه خريطة طريق لبناء الدولة الرصينة وفرصة تاريخية لأبناء الشعب العراقي الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الأكفاء وأهل النزاهة والخبرة والتجربة».
ودعا «الفتح» الشعب العراقي إلى «التوجه في العاشر من هذا الشهر إلى الإدلاء بأصواتهم على ضوء مخرجات بيان الإمام لاعتقادنا أن تلك المخرجات الشرعية والوطنية والإسلامية هي الطريق الأرحب للعبور بالبلد إلى بر الأمان».

العبادي يؤيد

كذلك، أعلن رئيس قيادة تحالف «قوى الدولة الوطنية» حيدر العبادي، تأييده لتوصيات السيستاني بشأن الانتخابات.
وذكر العبادي في بيان صحافي، «نؤكد تأييدنا التام لوصايا المرجعية الدينية العليا، ونرى فيها تأكيداً لمواقفها الوطنية الثابتة والمدافعة عن الدولة وهيبتها وسيادتها ومصالحها العليا، ونشدد، على أنّ المرجعية العليا كانت وستبقى مرجعية أبوية لن تنحاز لقائمة أو مرشح، لكنها تنحاز دوماً لوحدة وقوة وسلامة الدولة وشعبها ومصالحها».
وأضاف: «ونشير إلى ما تفضلت به المرجعية العليا، من ضرورة المشاركة في الانتخابات لإحداث تغيير حقيقي في إدارة الدولة وإبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن مفاصلها الرئيسة، وضرورة التدقيق في سِيَر المرشحين في دوائرهم الانتخابية، ولا ينتخبون منهم إلا الصالح النزيه، الحريص على سيادة العراق وأمنه وازدهاره، المؤتمن على قيمه الأصيلة ومصالحه العليا، وحذار أن يمكّنوا أشخاصاً غير أكفاء أو متورطين بالفساد أو أطرافاً لا تؤمن بثوابت الشعب العراقي الكريم أو تعمل خارج إطار الدستور من شغل مقاعد مجلس النواب، لما في ذلك من مخاطر كبيرة على مستقبل البلد».
وتابع: «نطالب بما طالبت به المرجعية العليا للقائمين بأمر الانتخابات، أن يعملوا على إجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية، وأن يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم».
وعلق زعيم تحالف «قوى الدولة» عمار الحكيم، كذلك على توصيات السيستاني. وقال في «تدوينة» له، إنه «باعتزاز تلقينا بيان المرجعية الدينية العليا الذي حثت من خلاله أبناء الشعب العراقي على المشاركة الفاعلة والواعية والمسؤولة في الانتخابات التشريعية المرتقبة».
وأضاف، أن «فقرات البيان تنم عن حرص أبوي مسؤول، ونظرة عميقة لمجريات الأمور وتحديات الحاضر والمستقبل، وشعور وطني يستدعي الوقفة الجادة والاستجابة الشاملة من قبل الشعب لتغيير الواقع لا سيما بعد أن اعتبرتها المرجعية العليا الطريق الأسلم للعبور بالبلد إلى مستقبل أفضل، وفيما نضم صوتنا إلى هذا النداء الكبير فإننا نعقد الأمل على أبناء شعبنا لتلبيته وتسجيل ملحمة وطنية كبرى لإحداث التغيير المنشود وصولا إلى بناء دولة كريمة مقتدرة يرفل شعبها تحت فيئها بالخير والبركات».
في الأثناء، رحبت مرشحة تحالف «كردستان» في بغداد، آيات أدهم، ببيان السيستاني.
وقالت لإعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» إن « السيستاني دائما في أزمات العراق هو الفيصل، ويحلها بحكمته ويحث المواطنين على ذلك انتهاج نهج الحل كما فعل في 2014 حيث أن دعوته هي التي جعلت المواطنين يهبون لمحاربة داعش ودحره».
واضافت: «السيستاني في بيانه المفرح لا يؤيد أي مرشح أو كتلة وحث على تعزيز دور الناخب في الانتخابات ليدرك الناخبون أهمية صوتهم في هذه الانتخابات».
وزاد أن هذا «تأييد من السيد السيستاني لمن خرجوا الى التظاهرات في تشرين لتغيير الفاسدين وتأكيد على ضرورة أن ينتخب المواطن ولا يقاطع العملية الانتخابية».
وتابعت أن : «السيستاني مرجع كبير وبيانه ضروري جدا ويدفع المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، لأن أغلبهم يسمعون لكلامه ويتبعونه وهذا البيان قبل الانتخابات سيؤثر على نسبة مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية وسيزيد منها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية