انتشار “الفيروس المخلوي” في المدارس يثير مخاوف المصريين.. وتحذيرات من خلطة علاج نزلات البرد

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

ارتفعت نسبة الإصابات بالأمراض التنفسية بين طلاب المدارس المصرية.

وكشفت وزارة الصحة والسكان المصرية عن أن قطاع الطب الوقائي بالوزارة أجرى مسحة على عدد كبير من الأطفال المصابين بالأمراض التنفسية، وتبين أن 73 في المئة من الأطفال مصابين بالفيروس التنفسي المخلوي وهو فيروس واسع الانتشار يصيب الأطفال بشكل كبير.

 وزارة الصحة والسكان قالت إن فيروس الإنفلونزا يتسبب في ما يزيد عن 3 إلى 5 ملايين حالة إصابة خطيرة كل عام.

 وأوضحت أن فيروس الأنفلونزا “يتسبب في حدوث حالات وفاة تتراوح بين 250 إلى 500 ألف حالة حول العالم كل عام، لذلك تنصح بتلقي اللقاح لتقوي مناعتك وتحمي نفسك من الإصابة بالإنفلونزا الموسمية”. وأكدت وزارة الصحة والسكان، أن لقاح الأنفلونزا الموسمية متوفر في فروع المصل واللقاح على مستوى الجمهورية وفي العديد من الصيدليات.

وحذرت وزارة الصحة والسكان من استخدام ما يسمى بحقنة البرد في علاج نزلات البرد، التي يطلق عليها الخلطة السحرية لعلاج البرد.

وحقنة البرد هي خلطة تلجأ إليها الأسر المصرية لعلاج نزلات البرد، وتتكون من مضاد حيوي بالإضافة إلى مسكن للآلام وكورتيزون.

 وقالت الوزارة إنه مع دخول فصل الشتاء تكثر الإصابة بالأنفلونزا الموسمية ونزلات البرد، ما يضطر البعض للحصول عليها بغرض الشفاء والتعافي السريع ما يكون له مردود غير إيجابي على الصحة العامة حتى وإن بدا الشخص متعافيا.

وأكدت أن المكونات الثلاثة التي تحويها حقنة البرد تسبب أضرارا كبيرة، فمثلا المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد كونها عدوى فيروسية، وإنما تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية، وتابعت: “الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يجعل الجسم مقاوما لها على المدى البعيد”.

إلى ذلك وجهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، لمديري المديريات التعليمية بضرورة تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية داخل الفصول التعليمية وذلك بالتنسيق مع مديرية الصحة بالمحافظة.

ونص الكتاب الدوري، الذي عممته وزارة التربية والتعليم على المديريات، على عقد امتحان آخر موحد تحدده المدرسة، للطلاب المتغيبين بعذر طبي مقبول في امتحان الشهر، على أن يقوم بإعداده موجه المادة بالإدارة التعليمية.

وأرسلت الوزارة كتابًا دوريًا للمديريات التعليمية يتضمن دليل وزارة الصحة والسكان للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية، وذلك حفاظًا على صحة أبنائنا الطلاب.

وتضمن دليل وزارة الصحة والسكان كيفية الوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية، والخدمات الصحية الواجب توافرها في المنشآت التعليمية، وتفاصيل التطعيمات لطلاب المدارس، وإجراءات التعامل مع المرض المعدي/التفشي الوبائي داخل المنشآت التعليمية.

انتشار الفيروس في المدارس، دفع عددا من نواب البرلمان، إلى التحذير من خطورته.

وقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالا برلمانيا موجها لوزير الصحة، بشأن انتشار موجة عالمية من الڤيروسات التنفسية مثل الانفلونزا والڤيروس المخلوي التنفسي؛ التي تنتشر بشكل أكبر بين الأطفال؛ ولها مضاعفات قد تؤدي في بعض الأحيان لدخول المستشفيات، وتؤدي إلى الوفاة في أحيان أخرى.

وتساءل البياضي عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة تجاه مسح وحصر الإصابات بين الأطفال خصوصاً في تجمعات الحضانات والمدارس، وعن مدى جاهزية المستشفيات التابعة لوزارة الصحة في حالة الاحتياج لدخول مستشفيات.

كما تساءل النائب عن التعليمات والإرشادات التي سترسلها وزارة الصحة للمدارس ودور الحضانة لكيفية الوقاية وطريقة التعامل مع الإصابات.

وحذرت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو لجنة الصحة في مجلس النواب المصري، من زيادة مُعدلات انتشار الفيروس المخلوي التنفسي، خاصة بين الطلاب في المدارس، مؤكدة أن هناك حالات مصابة استدعت الدخول للمستشفى وفي حالة حرجة.

وأوضحت أن الفيروس يُنقل عن طريق العدوى من خلال لمس الأسطح أو الرذاذ أو غيره، وأن أعراضه تشبه أعراض الإنفلونزا بشكل كبير، وأن الأكثر عُرضة للإصابة به هم من يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب، أو كبار السن من أصحاب الأمراض المُزمنة.

كما طالبت بضرورة عقد اجتماع طارئ للجنة الأزمات، للنظر في عودة الكمامات مرة أخرى والمسافات الآمنة والتباعد للحد من انتشار الفيروس.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية