انطلاق قافلة طوعية للنازحين السوريين اليوم إلى القلمون وريف دمشق

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:

انطلقت اليوم قافلة طوعية للنازحين السوريين إلى سوريا برعاية المديرية العامة للأمن العام عبر معبري الامن العام الحدويين في الزمراني- عرسال والقاع. وتألفت القافلة من حوالى 330 شخصًا بينهم 214 نازحاً من عرسال و10 نازحين من القاع كانوا سجلوا اسماءهم لدى مراكز الأمن العام لتأمين عودتهم إلى بلادهم حيث اصطحبوا معهم آلياتهم المدنية وجراراتهم الزراعية ومواشيهم في سيارات وشاحنات مستأجرة من عرسال.

ورافق القافلة دوريتان من الامن القومي واستقصاء الأمن العام نحو الحدود اللبنانية السورية بإشراف العميد جمال الجاروش وقائد القوى المنفذة العقيد غياث زعيتر بالتنسيق مع الأمن السوري الذي يتولى أمن القافلة داخل الأراضي السورية نحو قرى القلمون الغربي وقرى ريف دمشق ودمشق العاصمة.

وتأتي هذه القافلة بعد انقطاع طويل، وأعرب العائدون عن ارتياحهم للخطوة ولعودتهم إلى وطنهم بأمان، وطالب بعض السوريين المغادرين ممن يتقاضون في لبنان مساعدة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن يتقاضوا هذه المساعدة في بلادهم لأنهم بحاجة اليها.

وتابع المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري مع ضباط الامن العام في عرسال والقاع مسار قافلة العودة، وأعطى التوجيهات اللازمة للاهتمام بجميع العائدين وتسهيل أمورهم حتى انتقالهم إلى الاراضي السورية. وقال البيسري “هذه القافلة تشكل بداية وانطلاقة جديدتين لمسار طويل يتطلب رعاية رسمية، ومتابعة وتواصلا مع الجانب السوري ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لحسن التنفيذ ووضع هذا الملف على سكة الحل النهائي”.

 وسبقت هذه الخطوة انعقاد الجلسة النيابية غداً الاربعاء المخصصة لمناقشة الحكومة في ملف النزوح السوري وهبة المليار يورو التي وصفت بأنها “رشوة” لإبقاء النازحين في لبنان الذين يقارب عددهم نحو مليونين، وتحضيراً لهذه الجلسة عُقدت اجتماعات تنسيقية بهدف تظهير توصية نيابية موحدة بين مختلف الكتل النيابية. وسيكون اقتراح أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حاضراً للنقاش والجدل من خلال دعوته “إلى فتح البحر اللبناني أمام مغادرة جماعية للنازحين الى أوروبا”، ودعوته “السلطات اللبنانية إلى التنسيق مع سوريا والعمل معاً على رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية عن نظام الرئيس بشار الأسد”.

 واللافت في هذا المجال هو تراجع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عن المشاركة شخصياً في مؤتمر بروكسيل وتكليف وزير الخارجية عبد الله بو حبيب بتمثيل لبنان كتعبير ضمني عن رفض غياب سوريا عن المؤتمر وموقف الاتحاد الأوروبي تجاه مسألة النازحين في لبنان.

وكان الوزير بوحبيب ردّ على رسالة نظيره السوري فيصل المقداد الذي رأى في مؤتمر بروكسيل “منصة للهجوم على سوريا”، وأكد بو حبيب “أن مشاركة لبنان في المؤتمر تنطلق من قناعة بعدم جواز تغييب الدول المعنية بالأزمات أو تلك المتأثرة بها عن المؤتمرات والاجتماعات والمبادرات المخصصة لهذه الأزمات، وانطلاقاً من هذه القناعة يرى لبنان أهمية دعوة الجمهورية العربية السورية للمشاركة في مؤتمر بروكسيل باعتبارها الدولة الأولى المعنية بأهداف المؤتمر ومخرجاته، لذلك طالب لبنان وسيطالب مرة أخرى بدعوة سوريا إلى المشاركة”.

ولفت إلى أن “لبنان الذي بادر إلى التحاور مع الحكومة السورية في مسألة النزوح السوري إلى أراضيه، حيث لاقى تجاوبكم لحل هذه المسألة خلال زيارتنا الأخيرة لدمشق، سيحاول بالتنسيق معكم ومع المجتمع الدولي وضع خطة شاملة وإجراءات عملية تكون كفيلة بتأمين عودة النازحين إلى ديارهم بكرامة وأمان”.

وفي المواقف، رد جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية على “منظمة العفو الدولية”، داعياً “إلى مساعدة لبنان في ملف السوريين بدل اتهامه جزافًا بما لم يرتكبه”. وجاء في بيان صادر عنه: “مرة جديدة تقوم “منظمة العفو الدولية” بتزوير الحقائق والوقائع بهدف إبقاء السوريين في لبنان رغم إجماع اللبنانيين على أنه آن أوان عودتهم إلى بلدهم أو ترحيلهم إلى دول أخرى، فالأمور وصلت إلى الخط الأحمر والوجود السوري غير الشرعي في لبنان بات خطرًا آنياً محدقًا يهدّد لبنان في وجوده وهويته ومصلحته الوطنية العليا”.

وقال “تدرك “منظمة العفو الدولية” أن نسبة اللاجئين السوريين في لبنان تقارب 40 %؜ من عدد سكانه الأصيلين “والخير لقدام”، فضلاً عن أنّ لبنان يعاني أصلاً من عدد كبير من الأزمات المالية والمعيشية والسياسية والأمنية، فأين مَن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان من حقوق الإنسان اللبناني وأزماته الاجتماعية وفقره وكرامته ورغد عيشه وفرص عمله”. واشار البيان إلى أنه “لم يقم أي بلد في العالم، عربياً أو أجنبياً، بواجباته الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين كما فعل لبنان، فأين الملامة وأين “الظروف القهرية” وأين انتهاك حقوق السوريين إذا ما طبق لبنان القوانين المرعية الإجراء بما خصّ “الإقامة والعمل والتنقل والسكن؟”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية