بارزاني لمسلحي «الكردستاني» في العراق: حان وقت النضال السلمي

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لم يتبق أمام مسلحي «حزب العمال الكردستاني» النشطين في مناطق شمال العراق سوى الاستجابة لدعوة زعيمهم عبد الله أوجلان، بإلقاء السلاح والانخراط في العمل الديمقراطي مع الدولة التركية، وإنهاء تمردٍ مسلح مستمر منذ أكثر من 40 عاماً ضد الدولة التركية، خصوصاً مع إبداء الأحزاب الكردية الرئيسة في إقليم كردستان العراق، دعمهم للتوجه الجديد للحزب، الذي من شأنه إنهاء الصراع المسلّح التركي ـ التركي داخل الحدود العراقية.
وينشّط الحزب المصنّف تركياً «منظمة إرهابية» فيما يعدّه العراق «محظوراً» على طول المثلث الحدودي العراقي ـ التركي ـ الإيراني، وصولا إلى الحدود العراقية ـ السورية، وتتمركز عناصره في مناطق قنديل وسنجار ومخمور شمال العراق.
وأخيراً، دعا زعيم ومؤسس «حزب العمال الكردستاني» عبد الله اوجلان، أمس، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، متحملاً ما وصفها بالمسؤولية التاريخية لهذه الدعوة.

ورحب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بدعوة أوجلان، داعياً في الوقت نفسه العماليين للالتزام بهذه الدعوة، وأن الوقت حان لـ»نضال سلمي وديمقراطي».
ووفق بيان صادر عن رئاسة الإقليم، طالب بارزاني، حزب العمال الكردستاني بـ«الالتزام بهذه الرسالة وتنفيذها» معرباً عن أمله أن «تكون هذه الدعوة خطوة نحو تحقيق السلام والحل السلمي».
وأضاف أنه «لا شك أن عصرنا هو عصر النضال السلمي، الحضاري، والديمقراطي، ومن خلال هذا المسار فقط يمكن تحقيق نتائج وإنجازات أفضل، وليس عبر السلاح والعنف».
وتابع: «نحن في إقليم كردستان ندعم بشكل كامل عملية السلام، ومستعدون للعب دورنا في دعم وإنجاح هذه العملية بأي شكل من الأشكال، كما نقدر دور الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية، اللذين عملا منذ بداية توليهما السلطة برؤية واضحة وإيمان راسخ على تهيئة الأرضية وتعزيز جهود السلام». وأعرب عن أمله في أن «تكون المرحلة المقبلة، بمشاركة وتوافق جميع الأطراف الأخرى في تركيا، مرحلة نجاح للسلام والحل السلمي، وأن تسود أجواء الاستقرار والطمأنينة على البلاد والمنطقة بأسرها».

رحب بدعوة أوجلان ودعا أنصار حزب «العمال» للالتزام بها

وكان بارزاني قد اعتبر عملية التسوية والسلام بين «الكردستاني» والدولة التركية بأنها «جدّية» وأن دور أكراد العراق هو المساعدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية التركية.
وذكر في تصريحات أطلقها خلال استضافته في منتدى أربيل أول أمس، أن «دورنا هو أن نعرف كيف نستطيع أن نساعد في حل هذه المشكلة، ولكن المعلوم عندنا هو أن الحل لهذه المشكلة ليس بالسلاح» مستدركاً بالقول: «نعم كان لنا دور في هذه المسألة، والآن أكدنا للطرفين أن إقليم كردستان مستعد لأي دور له علاقة بالتقريب بين هذه الأطراف. نحن مستعدون لذلك».
الدعم الكردي للشروع بعملية سلام بين أعضاء «الكردستاني» والسلطات التركية، لم يقف عند المسؤولين في الحزب «الديمقراطي» بل شمل أيضاً غريمه «الاتحاد الوطني».
وأمس الخميس، قال نائب رئيس الحزب، نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد طالباني خلال مشاركته في منتدى أربيل، «نحن بانتظار إعلان رسالة أوجلان» مبيناً أنه «في الفترة الماضية زار وفد من دام بارتي السليمانية، وعقدنا اجتماعاً وأيضاً اجتمعوا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل».
وأضاف: «نحن مع أي حل لنهاية الحرب وتثبيت السلام في تركيا، وأن تكون مبادرة لحل المشكلة بين الكرد وتركيا».
ووفق طالباني فإن «وفد دام بارتي طلبوا رأينا بالموضوع، وهم جمعوا الاراء في تركيا أيضاً، حيث غالبية الذين التقوا معهم كانت وجهات نظرهم مؤيدة لهذه العملية».
وقبل ذلك، كان وفد «إيمرالي» برئاسة بروين بولدان وسري ثريا اوندر، قد زار إقليم كردستان العراق والتقى بالمسؤولين الأكراد في أربيل والسليمانية، لبحث رسالة أوجلان وجهود السلام بين الحزب «الكردستاني» والسلطات التركية.
ورغم أن فحوى الرسالة لم يجر الإعلان عنها حينها، غير أن الوفد الكردي التركي تحدث عن لقاءات إيجابية لمضمونها، واتفاق القادة الأكراد في العراق على وجوب الشروع بمرحلة جديدة من السلام في تركيا، حسب بيانات وتصريحات صحافية رسمية.
ويبدو أن الدعم السياسي الكردي في العراق لدعوة أوجلان قد يُجبر أعضاء «الكردستاني» على الاستجابة لدعوة زعيمهم، والتي من شأنها إنهاء التوتر العسكري القائم في الشمال العراقي بين القوات التركية ومسلحي الحزب، وانسحاب تلك القوات من الأراضي العراقية والقواعد العسكرية التي أنشأتها في الشمال بذريعة محاربة المسلحين هناك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية