باسيل يحاول قطع الطريق على التمديد لقائد الجيش اللبناني

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: تشهد بيروت سباقاً بين التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون وبين تعيين قائد جديد مع رئيس للأركان وعضوين للمجلس العسكري، وفي وقت تتحمّس بكركي والقوات اللبنانية وقوى المعارضة للتمديد أو تأجيل التسريح بقرار في مجلس الوزراء أو بقانون من مجلس النواب، يعارض التيار الوطني الحر بشدة التمديد لقائد الجيش لحسابات رئاسية وبهدف تصفية الحسابات السياسية معه.
وبعد امتناع وزير الدفاع العميد موريس سليم المحسوب على التيار عن اقتراح التمديد أو تأجيل التسريح لقائد الجيش وبعد تقدم خيار تأجيل التسريح ولو من دون موافقة وزير الدفاع، تراجع رئيس التيار جبران باسيل عن خياره تسليم قيادة الجيش إلى الضابط الاعلى رتبة وهو الكاثوليكي بيار صعب وأوعز لوزير الدفاع بإعداد اقتراح لتعيين قائد ماروني جديد للجيش هو مدير المخابرات العميد طوني قهوجي في محاولة لإرضاء بكركي مع تعويله على إرضاء سيّد المختارة وليد جنبلاط بتعيين رئيس درزي للأركان وإرضاء الثنائي الشيعي بتعيين مدير شيعي للادارة في الجيش.
أكثر من ذلك، هناك من يقول إن باسيل تراجع عن صدور مرسوم عن مجلس الوزراء يوقعه 24 وزيراً وإكتفى بتوقيع وزير الدفاع إلى جانب توقيع رئيس الحكومة بهدف قطع الطريق على أي تمديد للعماد جوزف عون، وبهذا يكون باسيل نزع من يد رئيس الجمهورية الجديد أبرز صلاحية وهي اختيار قائد الجيش.

جعجع يصف سلوكه بـ«العار»

وتليقاً على سلوك باسيل، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «أن النائب جبران باسيل يفعل المستحيل، متخطيًا كل الخطوط الحمراء، مطيحًا بكل المسلمات ومتجاوزًا كل الحدود الدستورية والعرفية، بغية التخلص من العماد جوزف عون في قيادة الجيش لاعتبارات شخصية إنتهازية بحتة».
وأشار جعجع في بيان إلى أنه «تبعًا للمعلومات المتوافرة، فهو يجهد ليل نهار من أجل تعيين قائد جديد للجيش، مع إحترامنا لكل الأسماء المطروحة لهذا المنصب، ضاربًا بعرض الحائط كل ما كان سبق وصرح به، لجهة عدم قبوله بالمراسيم الوزارية التي كانت تصدر منذ سنة حتى الآن كونها تشكل إنتقاصًا من صلاحيات رئيس الجمهورية، إلى اعتباره أن أي تعيينات بغياب الرئيس تنتقص أيضاً من صلاحيات الرئاسة الأولى، إلى إصراره على ضرورة توقيع 24 وزيرًا على كل مرسوم في ظل الشغور الرئاسي، إلى جانب أن يكون للأكثرية المسيحية الرأي الوازن في أي تعيينات مسيحية، وإلى لا تنتهي.».. وقال إن «ما يقوم به النائب باسيل في هذا السياق هو عار بحق البلد والشعب ورئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والمسيحيين، ويضاف هذا العار إلى سلوكه الذي يجعل منه عار السياسة اللبنانية بامتياز. وختم «مع هذا التوجه الذي يقوده النائب باسيل لحسابات شخصية وأغراض مصلحية، تسقط للمرة الألف بدعة المزايدات بحقوق المسيحيين وتضرب إحدى إمتيازات رئيس الجمهورية التي بالعرف، بعد إتفاق الطائف، توافق الجميع على أن يكون لرئيس الجمهورية اليد الطولى في تعيين قائد الجيش، ومحاولة تعيين قائد جديد بغياب رئيس الجمهورية هي ضربة كبرى توجه لموقع الرئاسة الأولى» سائلاً «كم من الجرائم ترتكب بإسم حقوق المسيحيين!».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية