بدء تخفيف إجراءات مواجهة الوباء في مصر رغم توقعات حكومية بارتفاع عدد المصابين

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربى»: أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أمس الخميس، بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهة كورونا، رغم تأكيده أن التوقعات تشير إلى ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس خلال الأسابيع المقبلة.
وقرر رئيس الوزراء تقليل عدد ساعات حظر التجوال اليومي خلال شهر رمضان، ليبدأ من الساعة التاسعة مساءً يوميا حتى السادسة من صباح اليوم التالي.
وقال في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لمجلس الوزراء أمس، إنه سيتم فتح المحال والمراكز التجارية طوال أيام الأسبوع حتى الساعة الخامسة مساء.
ولفت إلى أن الحكومة قررت عودة تقديم بعض الخدمات، اعتبارا من الأسبوع المقبل، فيما يخص الشهر العقاري وجلسات إعلام الوراثة في المحاكم وعودة ترخيص المركبات الجديدة.

«تحت سيطرة الدولة»

وأضاف: «الأعداد المسجلة يوميا ستكون في زيادات في الفترة المقبلة، ومتوسطات الأعداد التي قدرتها الحكومة كانت بين 150 و180 حالة على مدار الأيام الماضية، والأرقام من الوارد أن تتجاوز 200 إصابة يوميا، وسنكون قادرين على التعامل مع هذه القضية والموضوع ما زال تحت سيطرة الدولة». وطالب المصريين باتباع الإجراءات الاحترازية التي تحميهم من الإصابة خلال وجودهم في الأماكن العامة، وقال إن «فيروس كورونا سيكون موجودا خلال الفترة المقبلة ولا بد من التعايش مع استمرار بقائه لحين ظهور علاج له، وإن من المنتظر تخفيف أكبر للإجراءات بعد عيد الفطر، لعودة الحياة لطبيعتها حفاظا على الاقتصاد مع استمرار التنبيه على المواطنين باتخاذ الإجراءات التي تحميهم من الإصابة».
وأكد أن «الحكومة المصرية تعاملت مع أزمة كورونا منذ البداية بتوازن إذ وفقت بين الحفاظ على صحة المواطن المصري وبين استمرار عجلة الإنتاج».
وأشارت هالة زايد، وزيرة الصحة المصرية، إلى الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة بين المصابين المصريين.
وقالت إن «الوفيات التي بلغت 276 حالة في آخر تقرير رسمي كانت مرتبطة بالأمراض المزمنة».

انتقادات لوزارة الصحة لاكتفائها بالاختبار السريع للأطباء وتحذيرات من «كارثة تهدد المجتمع»

وبينت أن «هناك 5 أسباب هي الأكثر شيوعاً للوفاة من الفيروس مرتبطة بالإصابة مسبقاً بعدد من الأمراض المزمنة، وهي أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 13.2٪، ومرض السكري بنسبة 9.2٪، وارتفاع ضغط الدم بنسبة 8.4 ٪/، والأمراض التنفسية المزمنة بنسبة 8٪، والأورام السرطانية بنسبة 7.6 ٪».
ولفتت إلى أن «معدل الإصابة في مصر أصبح 36 لكل مليون حالة، حسب آخر الإحصائيات في هذا الشأن، وأن هذا عدد قليل مقارنة بمعدل الإصابة العالمي الذي يبلغ 335.5 لكل مليون حالة مصابة».
وأعلنت نقل 919 مصابا بالفيروس من مستشفيات العزل إلى عدد من المدن الجامعية ونُزل الشباب التي خصصت للعزل الصحي.
وأضافت : «تم تحويل 158 حالة إلى المدينة الشبابية في أبوقير في الأسكندرية ـ شمال مصر ـ و91 حالة إلى مركز التدريب المدنى في دمياط، شمال مصر، و114 حالة إلى المدينة الجامعية في المنصورة في دلتا مصر، و200 حالة إلى إحدى المنشآت السياحية، و50 حالة إلى نزل الشباب في الأقصر جنوب مصر، و48 حالة إلى نُزل الشباب في أسوان جنوب مصر، و75 حالة إلى المدينة الجامعية في حلوان في القاهرة، و43 حالة إلى المدينة الجامعية في أسيوط، جنوب مصر، و51 حالة إلى المدينة الجامعية في طنطا في دلتا مصر، و20 حالة إلى المدينة الجامعية في المنيا وسط مصر».
إلى ذلك، حذرت منى مينا عضو مجلس نقابة أطباء مصر سابقا من كارثة تهدد المجتمع بتفشي عدوى فيروس كورونا؛ إثر تعليمات جديدة أقرتها وزارة الصحة بشأن فحص الأطقم الطبية.

مجازفة بنشر العدوى

يذكر أن وزارة الصحة أعلنت أنها ستجري الاختبار السريع للأطباء العاملين في المستشفيات التي ظهرت فيها إصابات بفيروس كورونا على أن تجري تحليل الـ «بي سي أر» للحالات التي تأتي نتيجة الاختبار السريع الخاص بها إيجابية.
وكتبت مينا على صفحتها على «فيسبوك» إن «تعليمات وزارة الصحة المصرية بالاعتماد على الاختبار السريع لتشخيص إصابة أو عدم إصابة الأطقم الطبية بالعدوى، ليس لها أساس علمي، وتخالف تعليمات منظمة الصحة العالمية بشكل واضح».
وأكدت أن «الاعتماد على الاختبار السريع قبل خروج الطبيب للمجتمع يساوي المجازفة بالمزيد من احتمالات نشر العدوى وسط الأطقم الطبية والمواطنين، خاصة أن تعليمات وزارة الصحة لا تترك حتى فترة عزل بين الاختبار السريع «سلبي» وخروج عضو الفريق الطبي واختلاطه بالمجتمع».
وطالبت بـ «ضرورة إيقاف تنفيذ هذه التعليمات المخالفة للقواعد العلمية بشكل فوري، والرجوع لاختبار بي سي آر قبل السماح للفرق الطبية العاملة في مستشفيات العزل بالعودة للاختلاط بالمجتمع».
وأصيب ما يقرب من 70 من أعضاء الفرق الطبية في مصر، خلال علمهم في مستشفيات الحجر الصحي، ما أثار مخاوف من انتشار الفيروس وسط الأطباء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية