القاهرة- “القدس العربي”:
انتقدت أحزاب معارضة، قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الخبز المدعم للمرة الأولى منذ 30 عاما، ليصبح ثمن الرغيف 20 قرشا بدلا من 5 قروش.
ومن المنتظر أن تبدأ الحكومة في تطبيق الزيادة المقررة بداية من السبت، طبقا لما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي.
وبرر وزير التموين المصري علي المصيلحي القرار، بأن السعر الجديد يمثل 16 في المئة من تكلفة الرغيف التي ارتفعت إلى 125 قرشا من 115 قرشا العام الماضي.
وأوضح أن مصر تستهلك 8.5 مليون طن من القمح سنويا في صناعة الخبز المدعوم.
وذكرت وزارة المالية في مارس/ آذار الماضي، أنها ستخصص نحو 125 مليار جنيه (2.66 مليار دولار) لدعم الخبز في موازنة العام المالي 2025/2024 ونحو 147 مليار جنيه لدعم المنتجات البترولية.
وقال حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الحكومة فاجأت المصريين، بقرار مضاعفة أسعار الخبز المدعوم من خمسة قروش إلى عشرين قرشا للرغيف، أي بنسبة 400 في المئة، وإن هذه الزيادة الفاحشة أثارت استهجانا وسخطا واسعا فى أوساط الشعب المصري لما تمثله من تهديد خطير لقدرة شرائح واسعة على تحمل أبسط أعباء وضرورات المعيشة بعد تجاوز الخط الأحمر الاجتماعى.
وأعلن الحزب رفضه لتلك الزيادة، محذرا من آثارها المدمرة التي لا يمكن تجاوزها.
وطالب بضرورة إلغاء هذا القرار الذي “يهدد الأمن الاجتماعي للبلاد، وإجراء أوسع حوار مجتمعي حول قضية الدعم والأجور والأسعار”.
وتابع: “الحكومة تبرر قراراتها الجائرة بأرقام بها كثير من التناقض، فالرئيس عبدالفتاح السيسي يقول إن دعم الخبز يكلف 130 مليار جنيه، ورئيس الوزراء يقول إن دعم الخبز يتراوح من 100 من 110 مليارات جنيه، ويدعي أن سعر الرغيف لم يتغير منذ 30 عاما متجاهلا أن وزنه انخفض من 130 غراما إلى 80 فقط”.
ورفض الحزب دعوة الحكومة للمشاركة في المرحلة الثانية من الحوار الوطني، مؤكدا أن المرحلة السابقة من الحوار التي استمرت قرابة العامين، لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية، وأن عودة جلسات الحوار للانعقاد جاء للمصادقة على تلك القرارات الجائرة واستكمال إنهاء الدعم لسلع الفقراء.
التيار الناصري الموحد أعلن في بيان رفضه زيادة سعر الخبز المدعم، مؤكدا أنه “يمس سلعة أساسية رئيسية لا يمكن تحت أي حال الاستغناء عنها أو استبدالها، كما أنه يؤثر بشكل مباشر وواضح على الأغلبية العظمى من المصريين التى أصبحت في عداد المستويات المعيشية الأدنى التي تعاني فقرا”.
وأكد التيار أن قرار رفع سعر الخبز ليس سوى إجراء من إجراءات وقرارات عدة تجسد بوضوح السياسات الاقتصادية الجائرة البائسة التي تؤكد الانحياز الفاضح ضد مصلحة الأغلبية من المواطنين، والتي تهدد أمن واستقرار الوطن وسلامه الاجتماعي.
وأعلن رفضه سياسة تحميل المواطن أعباء فشل السياسات الاقتصادية وأعباء خطايا المسؤولين عن هذه السياسات، وأن الاستمرار والإصرار المريب على سياسات الفقر والقهر والجور هي جريمة متكاملة الأركان.
وتحت عنوان “سلاح الجوع.. جريمة حرب ضد المصريين”، قالت حركة الاشتراكيين الثوريين، إن مضاعفة سعر رغيف العيش المدعم بعد قرارات رفع الأسعار الجنونية لجميع السلع الغذائية خلال الشهور الماضية، ليس أقل من جريمة حقيقة في حق فقراء المصريين.
وتابعت: “تحول غذاء المصريين بسبب موجات الغلاء المتتالية إلى ما يشبه الحصص الغذائية في أوقات الحروب الكبرى أو تحت الاحتلال، يُضاف إلى ذلك قبضة أمنية عسكرية تكتم الأنفاس، تحاصر المدن، تحتل الميادين، تبني المعتقلات، ومستعدة لسحق الفقراء في أية لحظة يرفضون فيها الجوع. فما الفرق بينهم وبين الاحتلال؟”.
وواصلت الحركة: “فشل السيسي وحكومته يشمل جميع المستويات، فبعد ثمانية أشهر من التواطؤ مع العدو في حرب الإبادة على غزة، وترك أهلها يواجهون محرقة صهيونية على بعد أمتار من حدودنا بحجة التفرغ لبناء البلاد وتحسين أحوال العباد، ها هو النظام يجوِّع شعب غزة ويجوِّع شعب مصر. أهدروا كرامتنا وسرقوا لقمتنا في آن واحد”.
ولفت البيان، إلى أن قرار رفع أسعار الخبز المدعم يأتي اليوم ضمن حزمة من السياسات التي تجهز على ما تبقى للفقراء في مصر.