بيروت- “القدس العربي”: ما كاد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي ينهي زيارته إلى بيروت، بعد لقاءات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب ومسؤولين في حزب الله و”حركة أمل”، حتى حطّت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، التي جالت على عدد من المسؤولين اللبنانيين لتأكيد الحاجة الملحّة لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات اقتصادية حاسمة، لوضع لبنان على طريق الاستقرار والازدهار.
واستهلت ليف جولتها، التي رافقها فيها السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا، بزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، الذي استقبلها في حضور رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، والنائب راجي السعد، واستعرضا مجمل الأوضاع والتطورات السياسية.
بعدها انتقلت ليف إلى عين التينة حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري وأكدت خلال اللقاء الذي دام ساعة أنه لا يُمكن أن يستمرّ الوضع في لبنان على ما هو عليه لمدة طويلة، مشيرة إلى أن الوضع الاقتصادي متدهور ويجب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على حل في أسرع وقت ممكن.
بعد ذلك، توجّهت المسؤولة الأمريكية إلى وزارة الخارجية حيث التقت الوزير عبدالله بوحبيب وتم البحث في آخر التطورات السياسية والاقتصادية في لبنان وما يجري في المنطقة من تحوّلات لا سيما انعكاسات الاتفاق السعودي- الإيراني والصراع اليمني والأزمة السورية. وفي ختام نهارها زارت ليف الرئيس ميقاتي وأجرت لقاءات مع عدد من القيادات اللبنانية.
في غضون ذلك، وفيما الدولار مستقر على ارتفاعه بحدود 108 آلاف ليرة، شهد محيط مصرف لبنان وشارع الحمراء تحركاً لجمعية “صرخة المودعين” التي أطلق المنتمون إليها المفرقعات النارية في اتجاه المصرف وأشعلوا عدداً من الإطارات، مطالبين بالحصول على ودائعهم المحتجزة ورافضين التعميمات الظالمة بحق المودعين وهدر الدولارات على منصة صيرفة.
وحاول المحتجون اقتحام مصرف “سوسييته جنرال” المحاذي لمصرف لبنان إلا أن عناصر مكافحة الشغب منعتهم من ذلك.
وتوجّه المحتجون إلى “بنك بيروت والبلاد العربية” وبنك “الموارد” وحاولوا تحطيم واجهات المصرفين اللذين كانا مقفلين ببوابات حديدية.
واستقدم الجيش تعزيزات لتطويق أعمال الشغب في وقت ذكر بيان صادر عن تحالف “متحدون” أن مودعين حاولوا دخول منزل رئيس مجلس إدارة “فرنسبنك” نديم القصار، في منطقة الجناح جنوب غرب بيروت.