البرلمان العراقي- أرشيف
بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يستأنف مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، عقد جلساته في فصله التشريعي الجديد، لاستكمال التصويت على بعض فقرات قانون الانتخابات التشريعية، خاصة المتعلقة بالدوائر الانتخابية، بالإضافة إلى قانون المحكمة الاتحادية.
وذكرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان صحافي، أن «جدول أعمال الجلسة رقم 5 المقررة (اليوم) يتضمن تقرير اللجنة القانونية حول الدوائر المتعددة لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي».
أما الفقرة الثانية من جدول الاعمال فقد تضمنت «القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 اللجنة القانونية (4 مادة). (مشروع رئاسة الجمهورية)» مبينةً أن الفقرة الثالثة من جدول الأعمال ستتضمن «القراءة الأولى لمشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات. اللجنة القانونية. (24 مادة)».
ووفقاً للبيان، فإن الفقرة الرابعة من جدول الأعمال، تتضمن «تقرير ومناقشة (القراءة الثانية) مقترح قانون التعديل الأول لقانون الإدعاء العام رقم (49) لسنة 2017. (اللجنة القانونية). (9 مادة)» مشيرا إلى أن الفقرة الخامسة ستتضمن «تقرير ومناقشة (القراءة الثانية) مقترح قانون معادلة الشهادات والدرجات العلمية. اللجنة القانونية، لجنة التعليم العالي والبحث العلمي. (مادة)».
ويأتي تركيز البرلمان على تشريع قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية، في خطوة تصب في صالح إجراءات الانتخابات التشريعية في موعدها الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في 6 حزيران/ يونيو 2021.
النائب عن تحالف «سائرون» رياض المسعودي، قال، للوكالة الرسمية، إن «مجلس النواب سيعاود عقد جلساته في الفصل التشريعي الأول من السنة التشريعية الثالثة، وضمن ما مخطط له مناقشة جملة من القوانين ذات الأهمية القصوى في مقدمتها التصويت على قانون المحكمة الاتحادية واستكمال الجدول الملحق بقانون الانتخابات».
وأضاف «لن يكون هناك في الجلسة الأولى تصويت على القانونين، ولكن ستستكمل الإجراءات والحوارات التفصيلية، لغرض الإسراع بتشريع هذين القانونين، لما لهما من أهمية كبيرة، للاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة وسريعة» موضحاً أن «مجلس النواب تقع على عاتقه مهام ومسؤوليات كبيرة خلال الفصل التشريعي المقبل، وبالتالي سيمضي المجلس من خلال لجانه وخصوصاً اللجنة القانونية، في استكمال إجراءات هذين القانونين».
وزاد: «تم التصويت على المادة 15 وجميع المواد الواردة في قانون الانتخابات، ولكن الاشكالية تكمن في الدوائر المتعددة، حيث فيه جانب فني يرتبط باللجنة القانونية وهيئة الرئاسة ومفوضية الانتخابات مع تعاون وزارة التخطيط، لذلك فإن تأخير التصويت على القانون لا يتعلق بأعضاء مجلس النواب، بل بالجوانب الفنية لتحديد عدد هذه الدوائر وسجلاتها».
وتابع أن «القانون وفق المادة 15 تم التصويت عليه، الذي يلزم المحافظات بالدوائر المتعددة، وبالتالي ينبغي ألّا تكون هنالك دائرة واحدة ولا حتى دائرتين، بل يجب أن تكون عدد الدوائر من ثلاثة فصاعداً» مبيناً أن «هنالك رغبة من قبل الأمم المتحدة والحكومة العراقية وبعض القوى السياسية، في أن تمضي بحلول وسطية لغرض تمرير قانون الانتخابات».
خلافات حول تقسيم المحافظات إلى دائرة واحدة أو دوائر متعددة
وأكد أن «الخلاف على القانون مبني هو، هل يكون لكل مقعد نيابي في دائرة واحدة أم تقسم المحافظة إلى ثلاث دوائر أو أربع وخمس؟ وهكذا» مبيناً أن «هنالك بعض القوى السياسية أصرت في حينها على أن يكون العراق في دائرة واحدة، كالتحالف الكردستاني، وهناك رؤية أخرى أن تكون المحافظة دائرة واحدة، ولكن المطالب الشعبية واضحة جداً في أن تكون هناك دوائر متعددة».
ومضى بالقول: «قانون الانتخابات تم التصويت على جميع فقراته بالأغلبية، ولم تبق غير آلية القاسم الانتخابي وتحديد عدد الدوائر الانتخابية، وبالتالي من يرغب بالتعديل، عليه الانتظار بعد أن يصادق عليه من رئاسة الجمهورية، ثم ينشر في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية)، وبعد ذلك يتم إجراء التعديل».
حرّة وشفافة
وزاد أن «كلمة رئاسة مجلس النواب واضحة، ألزمت بضرورة استكمال هذا الجدول بموافقة اللجنة القانونية وهيئة الرئاسة، لكي نمضي به إلى رئاسة الجمهورية، ويصبح متاحاً أمام المفوضية العليا للانتخابات للعمل بموجب قانونه رقم 31 لسنة 2019 الذي يضمن إجراء انتخابات حرة وشفافة، وفيها نسبة مشاركة عالية، ونخرج بانتخابات ذات مصداقية محلية وإقليمية ودولية».
وذكر أن «اللجنة القانونية استكملت قانون المحكمة الاتحادية، وهو متاح للتصويت، لكن المشكلة الكبيرة فيه، هناك ثلاث نقاط خلافية تتعلق بالجهة التي ترشح أعضاء المحكمة الاتحادية، والتصويت هل سيكون بأغلبية الأعضاء أم بجميع الأعضاء، ومدة حكم ومسؤولية القضاة في هذه المحكمة؟».
وأشار إلى أن «القانون في حاجأ إلى تصويت 222 نائباً ونائبة، لكي يمضي، وبالتالي يتطلب توافقات كبيرة وتنازلات حقيقية، لأنه دون استكمال قانون المحكمة الاتحادية، أو تعويض العضو الغائب في هذه المحكمة، تكون أغلب القوانين غير سارية دون موافقة المحكمة الاتحادية، وفي مقدمتها صحة عضوية مجلس النواب مع إجراء انتخابات مبكرة» لافتاً إلى أن «القوى السياسية عازمة على تمرير قانون المحكمة الاتحادية بأسرع وقت ممكن، لكي تمضي العملية الدستورية بشكل إيجابي».
وأوضح أن «طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، كان عمل لجان مجلس النواب الـ 23 لجنة مستمراً من خلال استضافة جميع الوزراء، لذلك، فالجانب الرقابي واضح، وفي نفس الوقت مجلس النواب عازم في هذا الفصل التشريعي على استضافة رئيس مجلس الوزراء والكابينة الوزارية، لغرض الاطلاع بشكل مباشر على رؤية الحكومة في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والصحية».
تواصل بين الجميع
ونوه إلى «عدم وجود خلاف بين مجلس النواب والحكومة، فجميع الرئاسات الثلاث والهيئات تعمل سوية، لكي تقدم خدمة لأبناء الشعب العراقي، لذلك لا بد من التواصل بين الجميع، برقابة صارمة مع توفير كل الإمكانات المتاحة، لدعم الحكومة بالقوانين التي ترغب وفي مقدمتها قانون الموازنة الاتحادية» مؤكداً «وجود رغبة لدى اللجنة المالية والحكومة، لإعداد موازنة لمدة ثلاث سنوات المقبلة، يمكن من خلالها إعطاء رسائل اطمئنان إلى الشارع العراقي، في توفير الدرجات الوظيفية ومشاريع استثمارية عالية المستوى».
كما أكدت اللجنة القانونية النيابية عرض تقريرها بشأن قانون الانتخابات في أولى جلسات المجلس اليوم.
وقالت عضو اللجنة النائبة، ألماس فاضل، في تصريح لإعلام حزبها، إن «المجلس قرر عرض تقرير اللجنة القانونية حول الدوائر المتعددة لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي خلال الجلسة المقبلة يوم السبت».
وأضافت النائبة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إن «المجلس سيجري في الجلسة ذاتها القراءة الثانية لمشروع قانون تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005».
وأشارت إلى أن «المجلس سيجري عددا من القراءات لمشاريع قوانين وسيجري التباحث فيما هو مدرج على جدول الاعمال» لافتة الى ان «المجلس سيقرأ القراءة الأولى لمشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات، وسيقرأ القراءة الثانية لمقترح قانون التعديل الأول لقانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 والقراءة الثانية مقترح تعديل قانون معادلة الشهادات والدرجات العلمية».
سياسياً، أكد النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، إن تحالفه «سيحضر جلسة اليوم» بعد انقضاء العطلة التشريعية.
وقال في بيان صحافي، إن «الفصل التشريعي والذي ستبدأ جلساته غدا (اليوم) مهم لما فيه من قوانين مهمة في حاجأ إلى توافق سياسي يضمن تحقيق مطالب الجماهير» مبيناً أن «تحالف سائرون سيمضي مع الكتل السياسية لإقرار القوانين الخاصة بالاستحقاق الانتخابي المقبل».
وشدد على ضرورة «المضي بإقرار القوانين إن كانت خاصة بالانتخابات أو المتعلقة بالجوانب الاخرى المتوافقة مع مطالب الجماهير المشروعة».