بري: ترحموا على الهيركات كما ترحمتم على الكابيتول كونترول.. ومن قال وقع الانهيار؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: للمرة الأولى في التاريخ اللبناني، تجاوز سعر صرف الدولار عتبة 3000 ليرة لبنانية عند بعض الصرّافين، وتزامن هذا الأمر مع مواصلة الحكومة البحث في “خطة الإنقاذ الاقتصادية والمالية” وما واكبها من اقتراحات حول كيفية سد الخسائر المقدّرة بـ83 مليار دولار عن طريق اقتطاع جزء من الودائع المصرفية Haircut وتحرير سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

وفي وقت يواصل حزب الله استهدافه للقطاع المصرفي بعد تصريح للنائب علي عمار هاجم فيه ما سمّاه “الدور الشيطاني” لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومطالباً الدولة “بضرورة وضع اليد على من استساغ أن ينال من ودائع الناس عبر جمعية المصارف وغيرها خصوصاً اذا ما أضفنا لها دوراً شيطانياً لما يسمّونه حاكماً للمال في لبنان”، لفت موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري رفض فيه أي اقتطاع من الودائع المصرفية، معتبراً أنّ “الإنقاذ صعب جداً جداً ولكنه غير مستحيل”، مشدداً على “وجوب معالجة الأسباب وليس فقط النتائج”.

وبحسب الرئيس بري فإن “الفجوة المالية هي حوالى 56 مليار دولار ولا يجب أن يتم تغطيتها من اموال المودعين”، وقال أمام زواره “انا أول من قلت إن المسّ بالمودعين هو بمثابة قدس الأقداس، والحمد لله أننا انتهينا من ذلك الآن”. واعتبر أنّ “هناك اموراً عدة يمكن اللجوء اليها، مثل مكافحة الفساد وسد ابواب الهدر والحسم من الفوائد وضخ سيولة جديدة بعد دمج المصارف وتنقيتها”، مشيرا إلى أنّ “هذه اجراءات وافكار لا يمكن حتى لصندوق النقد الدولي أن يرفضها أو أن يعترض عليها، وهي بالتالي تعيد الثقة وتجعل الخارج ينظر إلى لبنان نظرة مختلفة”.

وطالب بري بـ”خطوات تعيد تحريك عجلة الاقتصاد وهيكلة الدين”، معتبرا أن “هناك الكثير من الأفكار التي تطرح حول الموضوع المصرفي فيما المطلوب في النهاية إيجاد حل وإضاءة شمعة”، موضحا أن “ليس وزير المال من قدّم الخطة الاقتصادية وهو لم يأت على ذكر كلمة هيركات”.

وسأل “من قال إن الانهيار قد وقع؟ لكن بداية إقرأوا الفاتحة، وترحّموا على الهيركات كما ترحّمتم على الكابيتول كونترول”.

ورأى أن “السير بالإصلاحات يجب أن يبدأ بتطبيق القوانين على الجميع خصوصا في موضوع الفساد ومكافحة الهدر وإصدار وتطبيق القوانين المتصلة بهذين الموضوعين بشرط عدم المسّ بأموال المودعين”.

وعن شراكته بالسياسة المالية في السنوات الثلاثين الماضية، أشار رئيس مجلس النواب الى أنّ “السلطة التشريعية ليست سلطة حكم بل سلطة رقابة ومحاسبة”، معتبرا أن “استعادة الأموال المنهوبة تكون من خلال تطبيق القانون”. وقال “هذه الأموال المنهوبة والمهرّبة قبل 17 تشرين أو بعده يجب أن تعاد”.

وبالنسبة الى المساعدات الخارجية، رأى أنّ “المطلوب أن نخطو على المستوى الداخلي خطوات تقنع الخارج وإلا ستكون على أبواب الله”.

أما عن العلاقة مع رئيس الحكومة فقال “لا يعرفون الصداقة مع حسان دياب، والعلاقة معه تعود منذ أن كان وزيراً للتربية، والعلاقة معه كما هي مع الرئيس جيدة “، مضيفاً “لقد بذلت كل جهد مستطاع من أجل نيل الحكومة الثقة ومن أجل أن يكون للبنانيين حكومة برئاسة حسان دياب”.

وفي موضوع تعيينات مصرف لبنان، دعا بري “للعودة إلى القانون”، مشيرا إلى أن “تعطيل الإصلاحات مردّه إلى التلكؤ في تطبيق القوانين”، وذكر بأنه “لطالما طالب بتطبيق 54 قانوناً لم يطبّق أي منها حتى الآن”.

وعن التشكيلات القضائية، قال بري”أنا مع مجلس القضاء الأعلى، فلا يوجد في الموضوع القضائي ثقة أو نصف ثقة، فعيب كبير ألا تصدر التشكيلات القضائية. وأعود وأكرّر ما كنت أقول عندما كنت وزيرا للعدل: أعطونا قاضياً مستقلاً وخذوا دولة”.

وكان الرئيس بري قد ترأس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس للبحث جدول أعمال الجلسة التشريعية ودراسة مشاريع القوانين المحالة من الحكومة واقتراحات القوانين المعجلة المتراكمة. وقال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي إنّ بري “ينوي تعيين جلسة لمجلس النواب إذا توافرت الظروف بالمخطط الموضوع قبل رمضان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية