بري في مبادرة الفرصة الأخيرة على خط الحريري.. وعون: إما اختراق حكومي وإما انسداد

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: في محاولة قد تكون الأخيرة لإعادة تحريك الملف الحكومي، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، ضمن إطار مبادرته المتناغمة مع الصرح البطريركي في بكركي والمدعومة من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، للتوصل إلى توافق بين الحريري وكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لإنتاج تشكيلة حكومية من 24 وزيراً اختصاصياً من دون ثلث معطّل فيها لأي طرف.

وانعقد لقاء بري- الحريري فور عودة الأخير من الخارج منتصف ليل الأحد، ودام ساعتين شارك فيه المعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل ومستشار الحريري هاني حمود. وتمّ في خلال الاجتماع التطرّق إلى مبادرة بري ومسار تأليف الحكومة، ووصفت أجواؤه بـ”الإيجابية”. ولم يحمل الرئيس المكلّف معه إلى عين التينة تشكيلة حكومية بل استعرض الأفكار ومراحل تشكيل الحكومة والاجتماعات الـ18 التي عقدها مع رئيس الجمهورية والتعقيدات التي كانت تبرز، إضافة إلى الأجواء التي رافقت مساعي التأليف، وأوحت بوجود محاولات لإزاحته ودفعه إلى الاعتذار عن التكليف.

ومن المنتظر أن يحمل بري نتيجة مداولاته مع الحريري إلى الرئيس عون الذي ينتظر طرحاً جديداً، وسيتم التواصل في أي وقت سواء من خلال زيارة الى قصر بعبدا أو من خلال موفد، لاسيما إذا طرأ أي جديد. وفيما طلب الحريري مهلة 23 ساعة للتشاور فقد انعقد اجتماع لرؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط ضمّ الى الحريري كلاً من نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، علماً أن أنباء تحدّثت عن اجتماع لرؤساء الحكومات السابقين لمناقشة فحوى مبادرة بري واتخاذ الموقف المناسب بما يدعم الرئيس المكلّف في مهمته ويحصر به عملية تأليف الحكومة وفقاً للدستور على أن يعرضها بعد ذلك على رئيس الجمهورية، بخلاف ما يحاوله الأخير من مصادرة صلاحيات الرئيس المكلف من خلال ما تردّد عن إرسال تشكيلتين حكوميتين الى بكركي لعرضها على الحريري. وبعد اجتماع رؤساء الحكومات تسرّبت أجواء عن نصيحة من قبل رؤساء الحكومات الى الحريري لعدم الاعتذار عن التأليف وعدم التنازل عن الصلاحيات.

وهكذا يكون هذا الأسبوع حاسما، فإما ينتج عنه كسر للقطيعة بين عون والحريري وبالتالي حلحلة للأزمة الحكومية، وإما يستمر الانسداد وما تتبعه من تعقيدات وتشنّج وتلويح باستخدام أوراق سياسية لكل طرف ضد الآخر.

وكانت لافتة في هذا السياق تغريدة عضو “كتلة المستقبل” النائبة رولا الطبش التي ساوت بين الحلحة والعرقلة، وكتبت على “تويتر” “تكاد تتساوى فرص تشكيل الحكومة من عرقلتها. جهة، يقودها الرئيس المكلف تجتهد لتذليل كل العقبات، داخلياً وخارجياً. وجهة، يقودها الهوس الرئاسي، تبتكر كل العقبات لتكريس الاعوجاج الدستوري والتصدعات السياسية والاستنزافات الاجتماعية”. وأضافت “By The Way لا عودة إلى تسوية 2016”.

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يدفع في اتجاه التسوية فقد غرّد عبر “تويتر”، موحياً بوجود أطراف لم يسمّها تعمل لتأخير الحكومة، وقال “لا بدّ من التفتيش عن القوى الخفيّة التي تحول دون تشكيل الحكومة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية